التشييد والصناعات التحويلية والنقل تقود القطاعات غير النفطية

2.5 % نموا حقيقيا للاقتصاد في الربع الثاني 2018

لوسيل

محمد السقا

حقق الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لدولة قطر نموا بنسبة 17.9% خلال الربع الثاني من العام الجاري مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي، فيما ارتفع بنسبة 2.6% قياسا بالربع الأول من هذا العام.

وأوضح تقرير لوزارة التخطيط التنموي والإحصاء صدر أمس، أن تقديرات الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية للربع الثاني من العام الجاري بلغت حوالي 171.51 مليار ريال مقابل 145.50 مليار ريال للربع المماثل من العام الماضي، و167.11 مليار ريال للربع الأول من هذا العام.
وبلغت تقديرات الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة (سنة الأساس 2013=100) حوالي 204.36 مليار ريال في الربع الثاني من هذا العام مقارنةً بتقديرات الربع المماثل من العام الماضي البالغة 199.30 مليار ريال، محققاً بذلك نمواً بلغت نسبته 2.5%، كما نما بنسبة 2.0%، قياسا مع تقديرات الربع الأول من العام الجاري البالغة 200.36 مليار ريال.
وبلغت تقديرات القيمة المضافة بالأسعار الجارية لقطاع التعدين واستغلال المحاجر في الربع الثاني هذا العام 62.83 مليار ريال مسجلة بذلك ارتفاعا بلغت نسبته 36.6% مقارنةً بتقديرات الربع المماثل للعام الماضي، كما سجل القطاع زيادة نسبتها 9.5% من القيمة المضافة الإجمالية له، قياسا بالربع الأول من العام الجاري.
وسجل القطاع بالأسعار الثابتة 98.00 مليار ريال خلال الفترة المذكورة بانخفاض بلغ قدره 1.1% مقارنة بتقديرات الربع الثاني من العام الماضي البالغة 99.06 مليار ريال، غير أنه حقق زيادة بنسبة 3.9% مقارنة مع الربع الأول من هذا العام.
ونمت الأنشطة غير التعدينية والمحاجر في الربع الثاني من هذا العام بنحو 9.2% مسجلة 108.68 مليار ريال، مقارنة مع 99.52 مليار ريال في الربع المماثل من العام الماضي، في حين سجلت انخفاضا بنسبة 1.0% عند مقارنتها مع الربع الأول من هذا العام.
وبلغت تقديرات القيمة المضافة بالأسعار الثابتة لهذا القطاع في الربع الثاني من العام الجاري 106.36 مليار ريال بنسبة نمو بلغت 6.1% قياسا بتقديرات الربع المماثل من العام الماضي الذي حقق 100.24 مليار ريال، لكنه سجل ارتفاعا بنسبة 0.3% عند المقارنة مع الربع الأول من العام الجاري.
ويعود النمو السنوي على أساس سنوي في الربع الثاني من عام 2018 إلى ارتفاع واضح في نشاط التشييد والصناعة التحويلية والنقل وأنشطة خدمات الإقامة والطعام.

سجل ارتفاعا بنسبة 34.7% بالأسعار الجارية : 14 % نمواً لقطاع الصناعة التحويلية بالأسعار الثابتة

بلغت تقديرات القيمة المضافة بالأسعار الجارية لنشاط الصناعة التحويلية 15.26 مليار ريال في الربع الثاني من 2018 مسجلاً بذلك زيادة بنسبة 34.7% مقارنة بالربع المماثل من السنة السابقة، والتي قدرت بنحو 11.33 مليار ريال، وبالمقارنة مع التقديرات التي تمت مراجعتها مع الربع السابق فقد سجل هذا القطاع نمواً بنسبة 5.8%.
بلغت تقديرات القيمة المضافة الإجمالية لنشاط الصناعة التحويلية بالأسعار الثابتة 20.87 مليار ريال في الربع الثاني من عام 2018 محققا زيادة بنسبة 14.1%، مقارنة بالربع المماثل مع العام الماضي. وبالمقارنة مع التقديرات التي تمت مراجعتها للربع السابق كانت هناك زيادة بنسبة 3.4% في القيمة المضافة الإجمالية لهذا القطاع.
وسجل قطاع التشييد هو الآخر نمواً بنسبة 18.4% بالأسعار الجارية ليصل إلى 26.15 مليار ريال، وسجل نمواً بنسبة 15.3% بالأسعار الثابتة وبلغت القيمة المضافة لهذا القطاع 23.77 مليار ريال.
كما سجلت القيمة المضافة لقطاع الأنشطة المالية وأنشطة التأمين نمواً بالأسعار الجارية بنسبة 3.6% إلى 12.06 مليار ريال، كما سجل نمواً بنسبة 1.3% بالأسعار الثابتة لتصل القيمة المضافة الإجمالية إلى مستوى 13.71 مليار ريال.
ووفقا لتفاصيل نشرة الحسابات القومية لوزارة التخطيط التنموي والإحصاء، فإن تقديرات الناتج المحلي الاسمي حسب مكونات الإنفاق توضح أن الإنفاق الاستهلاكي للأسر ارتفع بنسبة 2.1% على أساس ربعي لتبلغ 38.52 مليار ريال، ولتشكل 22.5% من الناتج المحلي الاسمي، كما ارتفع الإنفاق الاستهلاكي للحكومة بنسبة 4.5% الى 26.25 مليار ريال، مشكلاً 16% من الناتج المحلي الاسمي.
وقدرت النسبة المئوية للصادرات من الناتج المحلي الاسمي خلال الربع الثاني من العام الجاري 53.6% بعد أن ارتفعت بنسبة 24.2% إلى 74 مليار ريال.
كما باتت الواردات تشكل 34.6% من الناتج المحلي الاسمي بعد ارتفاعها على أساس سنوي بنسبة 10.1% إلى 53.82 مليار ريال.
وتكشف الأرقام والإحصاءات الرسمية والشهادات التي تقدمها المؤسسات الدولية، أن توجه قطر نحو النمو الاقتصادي المستدام ظهرت ثماره وبدأت القطاعات الاقتصادية مثل التشييد والصناعات التحويلية والزراعة تساهم بالجانب الأكبر من نمو الناتج المحلي خاصة خلال العام الجاري، والذي ينتظر أن يرتفع بنسبة تصل إلى 3% خلال هذا العام، كما ينتظر أن يقفز فائض الميزان التجاري لدولة قطر مع دول العالم بنسبة 50%.
كما ينتظر أن تشهد الشهور والسنوات القليلة المقبلة مزيداً من الأداء المبشر للاقتصاد الكلي مع تعاظم فوائض الموازنة والحساب الجاري وميزان المدفوعات والميزان التجاري للدولة مع شركائها حول العالم، كما ينتظر أن تسهم القفزة العملاقة على صعيد إنتاج قطر من الغاز الطبيعي خلال الفترة المقبلة في دعم موارد الدولة، وإنفاقها على المشروعات العملاقة والإستراتيجية التي تتبناها.
ويتوازى مع الأداء الاقتصاد القوي لدولة قطر تبنيها سياسات أكثر اعتماداً على الطاقة النظيفة.
كما ينتظر أن تشكل الطفرة المشهودة حاليا على صعيد التشريعات الاقتصادية القوة الناعمة للنمو الاقتصادي لدولة قطر، والتي تستقطب حالياً صناديق ومؤسسات مالية واقتصادية كبرى من مختلف التكتلات الاقتصادية، التي باتت ترى في قطر فرصاً استثمارية واعدة، وأبرز دليل على ذلك الاستثمارات الأجنبية في بورصة قطر التي ناهزت 7 مليارات ريال خلال 9 شهور فقط.