قال سعادة تشو جيان، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة إن هناك تكاملاً بين بلاده وقطر فيما يتعلق بالموارد الطبيعية وهناك تقارب حول المفاهيم التنموية والتلاحم العميق في المصالح. مشيراً لنمو التبادل التجاري بين البلدين خلال العام الماضي بنسبة 60% مقارنة بالعام 2015.
ونوه في مؤتمر صحفي عن بعد بمناسبة عقد الدورة التاسعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي بشكل استثنائي عبر الاتصال المرئي عن بعد، إلى مشاركة سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بالاجتماع ضمن وزراء خارجية الدول الأعضاء الـ21 لجامعة الدول العربية لبحث سبل حشد الجهود الصينية العربية لمواجهة جائحة كوفيد 19 وتخطيط مستقبل التعاون الصيني العربي.
وأشاد السفير الصيني بالتعاون الصيني القطري، مشيراً إلي 4 ركائز أساسية تعزز التعاون بين البلدين خلال الفترة المقبلة تتمثل في الطاقة والبنية التحتية والاستثمار والتكنولوجيا الفائقة، وأضاف إن قطر تعد مشاركا عميقا ومساهما نشطا في تطوير العلاقات الصينية العربية، وكذلك شريكنا الحقيقي والصديق الموثوق به في سياق بناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك. ففي عام 2016، عندما تم الاحتفال بالذكرى الستين على تأسيس العلاقات الصينية العربية، عقد الاجتماع الوزاري السابع للمنتدى بنجاح هنا في الدوحة. وبفضل الجهود الهائلة التي بذلها شركاؤنا القطريون، حقق الاجتماع سلسلة من النتائج المهمة، حيث ساهم في ترسيخ جذور شجرة العلاقات الصينية العربية من خلال تعزيز الثقة السياسية، وتغذية التعاون الصيني العربي في إطار مبادرة الحزام والطريق ، وبذر بذور الأمل للصداقة العربية الصينية من خلال التبادل بين الحضارتين، الأمر الذي يسجل معلم طريق هاما في مسيرة العلاقات الصينية العربية، ونقطة انطلاق جديدة إلى ستة عقود أكثر إشراقا للتعاون الصيني العربي.
وأضاف: يسعدنا أن نرى العلاقات الصينية القطرية حيوية ومزدهرة في ظل رعاية ومساهمات التعاون الجماعي بين الصين والدول العربية. فمنذ اجتماع الدوحة، وبفضل الجهود والرعاية من قبل فخامة الرئيس شي جينبينغ وصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، دخلت العلاقات الصينية القطرية في الخط السريع، واحتضنت فرصا استراتيجية للتنمية لافتا الى انه تم الارتقاء بالثقة السياسية المتبادلة بين البلدين إلى مستوى جديد عبر الزيارات رفيعة المستوى وتعميق الشراكة الاستراتيجية ووضع خارطة الطريق الجديدة لتطور العلاقات.
وأشار السفير الصيني إلى ان حجم التجارة الثنائية شهد نموا مطردا عاما بعد عام، حيث بلغ حجم التجارة الثنائية 11 مليار دولار عام 2019، بزيادة أكثر من 60 ٪ مقارنة بعام 2015. وفي السنوات الأخيرة، وقع الجانبان على عدة عقود طويلة الأمد للغاز الطبيعي المسال، وكذلك عقد في بناء سفن الغاز الطبيعي المسال بقيمة 3 مليارات دولار أمريكي.
ونوه السفير الصيني بالتعاون الصحي قائلا: كما أصبح التعاون بين البلدين في مجال الصحة العامة وخاصة في هذا العام علامة لافتة في العلاقات الثنائية. وفي مواجهة الوباء المفاجئ، تقف الصين وقطر مع بعضهما البعض الأمر الذي شكل أنموذجا يحتذي به للتعاون الدولي في مكافحة الوباء.
شدد السفير الصيني قائلا: سنكون أخوين عزيزين يتبادلان الثقة والدعم، مؤكدًا دعم الصين لدولة قطر في استكشاف طريق تنموية تتماشى ظروفها الوطنية بإرادة مستقلة، وجهودها للحفاظ على سيادة الدولة وأمنها، كما نقدر استجابة قطر العقلانية والحكيمة لأزمة الخليج، وندعم حل الخلافات من خلال الحوار والتشاور الخليجي وفق التقاليد العربية، حرصا على لعب دور بناء في هذا الصدد. وتدعم الصين بالثبات نضال الشعب الفلسطيني العادل لاستعادة حقوقه الوطنية المشروعة وإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة.
وأضاف: سنكون صديقين مخلصين نتغلب على الصعوبات بالتضامن، وستواصل الصين التعاون مع قطر للتصدي لوباء كورونا وتعزيز تنسيق السياسات مع نظرائنا القطريين في إنشاء الآلية المشتركة للوقاية والسيطرة، حتى نفتح الخط السريع في تبادل الأفراد و القناة الخضراء للتجارة السلعية بين البلدين، بما يوفر أرضية صلبة للتعافي الاقتصادي لبلدينا.
وتابع السفير الصيني: سنكون شريكين طيبين في التعاون ذي المنفعة المتبادلة والكسب المشترك والتنمية المشركة، وترسيخ المواءمة بين مبادرة الحزام والطريق مع رؤية قطر الوطنية 2030، من خلال صياغة نموذج تعاون رباعي الأركان يتميز بالطاقة والبنية التحتية والاستثمار والتكنولوجيا العالية.
وأضاف: سنعطي بؤر اهتمامنا للتعاون في البنية التحتية، لتشييد إستاد لوسيل ومخزون المياه الاستراتيجي في الموعد المحدد وبالجودة العالية، وسنعمل على دعم وتشجيع الشركات الصينية التكنولوجية المؤهلة على المشاركة في بناء المناطق الحرة القطرية، لنساهم بدورنا عملية تنويع الاقتصاد القطري. وسنعمل على دفع الشركات الصينية المؤهلة للاستثمار في قطر.
وختم السفير الصيني قائلًا: سوف نعمل سويا على بناء علاقات نموذجية في الاستفادة المتبادلة بين الحضارتين والتفاهم بين الشعبين. وتقدر الصين قطر تقديرا عاليا لموقفها ضد ربط الإرهاب بعرق أو دين معين، وسنعمل على الدفع بإسراع وتيرة إنشاء المركز الثقافي الصيني ومعهد كونفوشيوس في قطر ليكون جسراً جديداً يربط بين الشعبين.