شكلت 52.39% من الاحتياطيات الدولية

106.3 مليار ريال إجمالي السندات وأذونات الخزينة الأجنبية

لوسيل

أحمد فضلي

ارتفعت حيازة دولة قطر من السندات وأذونات الخزينة الأجنبية خلال شهر مايو من العام الجاري على أساس شهري، حيث بلغت مستوى 106.3 مليار ريال بنهاية شهر مايو من العام الجاري بما يعادل نحو 29.20 مليار دولار أمريكي، مسجلة ارتفاعا على أساس شهري يقدر بنحو 21.6 مليار ريال بما يعادل نحو 5.93 مليار دولار أمريكي، حيث كانت تقدر في نهاية شهر أبريل من العام الجاري بنحو 84.7 مليار ريال بما يعادل تقريبا 23.26 مليار دولار أمريكي، وقد سجلت السندات والأذونات الأجنبية أعلى مستوى لها في 24 شهرا، حيث كانت تقدر بنهاية شهر مايو من العام 2018 بنحو 23.1 مليار ريال.

إلى ذلك، فقد شكلت السندات وأذونات الخزينة الأجنبية ما حصته 52.39% من إجمالي الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي والتي قدرت بنحو 202.98 مليار ريال بما يعادل نحو 55.76 مليار دولار أمريكي، وذلك وفقا للإحصائيات الرسمية الصادرة من قبل مصرف قطر المركزي، والتي كشفت عن مواصلة الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي نموها وإن كان بشكل طفيف على أساس شهري، حيث قفزت بنحو 126 مليون ريال بما يعادل تقريبا نحو 34.61 مليون ريال.

وقد جاءت هذه الزيادة مدفوعة بشكل أساسي بمواصلة مصرف قطر المركزي رفع مستويات حيازته من الذهب على أساس شهري بنحو 85 مليون ريال بما يعادل تقريبا 23.35 مليون دولار أمريكي، بالإضافة إلى الزيادة المسجلة في إجمالي الموجودات السائلة الأخرى بالعملات الأجنبية والتي هي في شكل ودائع.

وتضمنت الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي بنهاية شهر مايو من العام الجاري نحو 8.55 مليار ريال بما يعادل نحو 2.34 مليار دولار أمريكي مسجلة ارتفاعا على أساس شهري بنحو 85 مليون ريال بما يعادل نحو 23.35 مليون دولار أمريكي، تضاف إليها نحو 30.6 مليار ريال في شكل أرصدة لدى البنوك الأجنبية والتي تقدر بنحو 8.40 مليار دولار أمريكي، والتي سجلت بدورها انخفاضا بنحو 21.7 مليار ريال وذلك على أساس شهري محققة نسبة تغيير تساوي 41.49%.

وسجل شهر مايو من العام الجاري دخولا قويا من دولة قطر من خلال شراء بعض السندات وأذونات الخزينة الأجنبية لتصل إلى نحو 106.3 مليار ريال بما يعادل نحو 29.20 مليار دولار أمريكي، مقارنة بإجمالي السندات وأذونات الخزينة الأجنبية والمقدرة بنحو 84.7 مليار ريال المسجلة خلال شهر أبريل، والتي تعادل نحو 23.26 مليار دولار أمريكي، مرتفعة بنسبة تغير على أساس شهري تساوي 25.5%.

كما تضمنت الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي نحو 1.87 مليار ريال في شكل ودائع وحقوق السحب الخاصة وحصة دولة قطر لدى صندوق النقد الدولي بما يعادل نحو 0.513 مليار دولار أمريكي، منخفضة على أساس شهري بشكل طفيف يقدر بنحو 5 ملايين ريال بما يعادل نحو 1.37 مليون دولار أمريكي، وتعرف حقوق السحب الخاصة على أنها أصل احتياطي دولي تم استحداثه من قبل صندوق النقد الدولي في عام 1969 ليصبح مكملا للاحتياطيات الرسمية الخاصة بالبلدان الأعضاء، قبل أن يتم في شهر مارس من العام 2016 استحداث 204.1 مليار وحدة حقوق سحب خاصة بما يعادل حوالي 285 مليار دولار أمريكي وتوزيعها على البلدان الأعضاء. وتمكن مبادلة حقوق السحب الخاصة بأي من العملات القابلة للاستخدام الحر. وتتحدد قيمة حق السحب الخاص وفق سلة من خمس عملات رئيسية، الدولار الأمريكي واليورو والجنيه الإسترليني واليوان الصيني، والين الياباني.

وتبلغ أوزان الدولار الأمريكي واليورو واليوان الصيني والين الياباني والجنيه الإسترليني 41.73%، و30.93%، و10.92،%، و8.33%، و8.09%. وتم استخدام هذه الأوزان لتحديد مقدار ما تتضمنه سلة تقييم حقوق السحب الخاصة الجديدة التي بدأ العمل بها في 1 أكتوبر 2016 من كل عملة من العملات الخمس.

وبلغ بذلك إجمالي الاحتياطيات الرسمية الخاصة بدولة قطر نحو 147.4 مليار ريال بنهاية شهر مايو من العام الجاري بما يعادل نحو 39.64 مليار دولار أمريكي مقارنة بالمستوى المسجل في شهر نوفمبر من العام الماضي والذي يقدر بنحو 143.7 مليار ريال بما يعادل نحو 40.54 مليار دولار أمريكي وذلك وفقا لبيانات مصرف قطر المركزي. إلى ذلك، يضاف إلى إجمالي الاحتياطيات الرسمية نحو 55.51 مليار ريال في شكل موجودات سائلة أخرى بالعملة الأجنبية وهي في شكل ودائع بما يعادل بالدولار الأمريكي نحو 15.25 مليار دولار أمريكي والتي سجلت بدورها ارتفاعا على أساس شهري بنحو 93 مليون ريال بما يعادل نحو 25.54 مليون دولار أمريكي،، ليصل إجمالي الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي إلى نحو 202.9 مليار ريال، لتواصل تسجيل أعلى مستوى لها في 60 شهرا.

وستساهم الزيادة الملحوظة في الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي خلال العام الماضي في دعم المركز المالي لدولة قطر وتضاف إلى الفوائض المالية في مختلف الموازين المالية للدولة والمتضمة الفائض في ميزان المدفوعات ومن ضمنه الحساب الجاري والفوائض المسجلة في موازنة الدولة للعام الماضي والميزان التجاري وغيرها من الحسابات والأرصدة المالية والتي سيكون لها أثر كبير على التصنيفات الائتمانية السيادية للدولة.

وبالرجوع إلى موضوع السندات وأذونات الخزينة الأجنبية التي سجلت ارتفاعا، فمن خلال مقارنة قيمة الارتفاع بالنسبة للسندات والأذونات وقيمة الانخفاض المسجلة على مستوى بند الأرصدة لدى البنوك الأجنبية تتضح تقريبا نفس قيمة، وهو ما يعكس التحول في الشهية الاستثمارية خلال الشهر الماضي وتبادل المراكز بين الإيداعات والسندات والأوراق المالية بشكل عام، نحو السندات وأذونات الخزينة الأجنبية التي تم طرحها على المستوى العالمي والتي تكون تحقق عائدا جيدا مقارنة بالعوائد على الإيداعات والتي انخفضت نتيجة تخفيض أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي من قبل الفيدرالي الأمريكي في أكثر من مناسبة خلال الربع الأول من العام الجاري، بالإضافة إلى العديد من العوامل الاقتصادية الأخرى التي دفعت بحكومات وشركات إلى طرح سندات وأذونات خزينة لجمع السيولة والتمويلات بأسعار مغرية للشراء والاستثمار وهو ما شكل فرصة مناسبة أمام مختلف كبار المستثمرين للدخول وشراء تلك السندات والأذونات لما توفر من عوائد مجزية إلى حد ما مقارنة بالمستوى الذي يحقق من العوائد المحصلة على الإيداعات في البنوك العالمية بشكل عام.

إلى ذلك، تعرف السندات في الاقتصاد بشكل عام على أنها هي أداة دين تلجأ إليها الحكومات والشركات لتمويل مشاريعها حيث إنها توفر عائدا جيدا للمستثمرين مقابل مخاطرة مقبولة. ويختلف معدل العائد المعطى من شركة مصدرة إلى أخرى وذلك حسب الشركة وتاريخها وملاءتها المالية حيث إن العائد المطلوب من المستثمر لشركة كبيرة سيكون أقل من شركة صغيرة وذلك أن المخاطرة في الشركات الكبيرة أقل، كما يمكن القول إن السندات هي عبارة عن أوراق مالية ذات قيمة معينة، وهي أحد أوعية الاستثمار، والسند عادة ورقة تعلن عن أن مالك السند دائن إلى الجهة المصدرة للسند، سواء حكومة أو شركة، أو مشروعا، وعادة تطرح هذه السندات للبيع في سوق المال لتحصيل مبلغ مطلوب لمشروع خاص.

أما أذونات الخزينة هي عبارة عن أداة دين حكومية تصدر بمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر إلى سنة، لذا تعتبر من الأوراق المالية قصيرة الأجل، كما تتميز أذونات الخزانة مقارنة مع سندات الخزانة بسهولة التصرف فيها دون أن يتعرض حاملها لخسائر، لأن الإذن عادة يباع بخصم، أي بسعر أقل من قيمته الاسمية.