موازنة العراق تعمق الخلاف بين بغداد وأربيل

لوسيل

العراق - الأناضول

أثار خفض حصة إقليم شمال العراق في موازنة العام 2018، رفضا واسعا من القوى السياسية في الإقليم، رغم توضيحات الحكومة بأن الخفض ليس عقابا على الاستفتاء الباطل لانفصال الإقليم الذي جرى أواخر سبتمبر الماضي.
وخفضت الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي، في نوفمبر الماضي، حصة الإقليم في موازنة العام الحالي من 17 إلى 12.6 بالمائة.
ولا تزال الأزمة بين بغداد وأربيل متواصلة، إذ لجأت بغداد إلى حظر الرحلات الجوية من مطاري أربيل والسليمانية، وأغلقت المنافذ الحدودية البرية.
النائب الكردي في البرلمان العراقي وعضو اللجنة المالية، سرحان أحمد، قال للأناضول إنه بعد الاجتماع الذي عقد مع رئيس الوزراء، واعتراضنا على خفض حصة الإقليم من الموازنة، اتفقنا معه على أن يتم اعتماد نسبة الإقليم وفقا للتعداد السكاني كسائر المحافظات الأخرى، بالاعتماد على البطاقة التموينية .
سرحان أضاف للأناضول، أن مجلس الوزراء ألغى الفقرة الخاصة بنسبة الـ 12.6 الخاصة بالإقليم، بتعديل أدخل على مشروع الموازنة، لكن الإلغاء لم يحدد مقابله أي رقم كحصة للإقليم في الموازنة، أي أن العبادي ترك نسبة الإقليم في الموازنة من دون تحديد .
وتابع النائب: النواب الأكراد لن يوافقوا على هذا الإجراء على الإطلاق، ولن نصوت على مشروع قانون للموازنة غير محدد فيه بالأرقام حصة الإقليم، سواء كانت بنسبة مئوية، أو رقم ثابت محدد . المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، إحسان الشمري، أكد أن العبادي ليست لديه النية بالعودة لاعتماد نسبة 17 بالمائة كحصة لإقليم شمالي البلاد في مشروع قانون الموازنة الاتحادية .
الشمري أضاف للأناضول، أن العبادي وصل إلى تفاهمات مع ممثلي المحافظات المنتجة للنفط (محافظات جنوب البلاد)، والمحافظات المحررة من سيطرة داعش (محافظات شمال وغرب البلاد)، بشأن النقاط الخلافية، والحلقة المتبقية هي التحالف الكردستاني، واليوم البرلمان أمام ضغط كبير، لذا ستمر الموازنة خلال الفترة القادمة .
النائب في التحالف الوطني، محمد الصيهود قال إن إقليم شمالي العراق يجب أن يحصل على نسبة من الموازنة الاتحادية، كما تحصل باقي المحافظات والتي يتم اعتماد نسبة التعداد السكاني، وهذا الإجراء منصوص عليه في الدستور العراقي .
الصيهود أوضح للأناضول: أي نسبة تمنح للإقليم بخلاف التعداد السكاني إجراء غير قانوني وسيواجه اعتراضا من القوى السياسية .
وتابع: إن نسبة 17% التي كان الإقليم يحصل عليها طيلة السنوات الماضية، لم تكن إجراءً قانونيا بل كانت اتفاقا سياسيا.
وتبلغ القيمة الإجمالية لموازنة العراق 108 تريليونات و113 مليون دينار (91 مليار دولار)، فيما يبلغ حجم الإيرادات 85 تريليون دينار (72 مليار دولار)، والعجز 22 تريليون دينار (19 مليار دولار).
واعتمد مشروع الموازنة معدل تصدير للنفط قدره ثلاثة ملايين و800 برميل يومياً، من ضمنها 250 ألف برميل من نفط إقليم شمالي البلاد، و300 ألف برميل من نفط محافظة كركوك.
ويحتاج تمرير مشروع قانون الموازنة في البرلمان العراقي إلى تصويت الأغلبية (نصف عدد الحاضرين مضافا له واحد)، ولا يزال أعضاء التحالف الكردستاني يقاطعون جلسات البرلمان على خلفية أزمة الاستفتاء.