منح مصرف قطر المركزي نهاية الاسبوع الماضي التراخيص النهائية لشركات الوساطة في قطاع التأمين واعادة التأمين والتكافل واعادة التكافل، بعد ان أتم بنهاية عام 2016 النظر في كافة الملفات التي وردت على ادارة الاشراف والرقابة على قطاع التأمين، والتي بلغ عددها 61 ملفا. ووفقا لمصادر لوسيل فقد تم منح الترخيص النهائي لـ 25 شركة وساطة للتأمين لمزاولة النشاط، مقابل امهال 10 شركات وساطة للتأمين مدة شهرين من الآن بهدف توفيق اوضاعها واتمام بعض الاجراءات الشكلية التي تقتضيها تعليمات وضوابط مصرف قطر المركزي، فيما لم يتم اسناد الترخيص النهائي لـ 26 شركة وساطة وبالتالي لا يحق لهم مزاولة اعمال وانشطة الوساطة للتأمين واعادة التأمين والتكافل وإعادة التكافل في السوق بعد ان تم رفض طلبات الترخيص لهم.
واشارت المصادر ذاتها الى ان منح مصرف قطر المركزي لوسطاء التأمين يدخل في اطار تنظيم انشطة القطاع وضبط سوق شركات التأمين وإعادة التأمين والتكافل في الدولة وحماية المتعاملين فيه، خاصة بعد ان ألزم المركزي في وقت سابق شركات التأمين وإعادة التأمين والتكافل واعادة التكافل بالتعامل مع الوسطاء المسجلين والمرخص لهم مع حظر التعامل مع أي شخص طبيعي أو معنوي لم يحصل على ترخيص او غير مسجل لدى المركزي بناء على التعليمات التي تؤكد على انه لا يجوز للخبراء الاكتواريين او استشاري او وسطاء التأمين او خبراء المعاينة وتقدير الاضرار ان يزاولوا اعمالهم وفقا لاحكام قانون مصرف قطر المركزي لسنة 2012 ما لم تكن أسماؤهم مقيدة في السجلات المعدة لهذا الغرض لدى ادارة الاشراف والرقابة على قطاع التأمين بـ المركزي .
وكان سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي أصدر قرارا منتصف العام الماضي بتنظيم أنشطة وسطاء التأمين بهدف تنظيم سوق التأمين واعادة التأمين خاصة بعد اصدار التعليمات التنفيذية لشركات التأمين واعادة التأمين الى جانب مبادئ الحوكمة.
الى ذلك، فإن مصرف قطر المركزي يعكف على اعداد التعليمات التنفيذية الخاصة بوسطاء وممثلي ومقدمي خدمة التأمين، بعد ان طلب في العام الماضي من الشركات دراسة الورقة التشاورية الخاصة بالتعليمات وابداء الرأي عليها مع تحديد موعد 30 نوفمبر 2016 آخر موعد لتسلم مقترحات الشركات بهدف اصدار المسودة بشكل نهائي بعد ستة اشهر من تسلم المقترحات.
وكانت لوسيل انفردت في وقت سابق بنشر بعض التفاصيل المتعلقة بالورقة التشاورية، حيث احتوت المسودة على 15 فصلا يتضمن القسم الأول التمهيد والقسم الثانى أحكاما عامة إضافة إلى التعريفات والقيود المفروضة على الأعمال والخدمات والالتزامات القانونية والتنظيمية والقيود المتعلقة بآلية مزاولة أعمال وسطاء وأعمال التأمين وحيازة أموال العملاء وآليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومزاولة الأعمال في الدولة وشروط الحصول على ترخيص وكبار المالكين وحظر الأداء دون ترخيص وحظر مزاولة أعمال وساطة ووكالة التأمين من قبل الأشخاص المعنويين الأجانب وإجراءات التظلم والترخيص والتسجيل والأهلية والحوكمة ومفاهيمها والنزاهة والالتزام بتجنب وتضارب المصالح والعلاقات مع مصرف قطر المركزي وإدارة المخاطر والتدقيق الداخلي والملاءة والتدريب للسلطة الإدارية والإدارة العليا والموظفين الى غير ذلك من البنود والتعليمات التي يحددها المركزي بما يدعم انشطة قطاع التأمين ويحقق قفزة نوعية لهذا القطاع الذي ساهم في الناتج المحلي للدولة إلى جانب القطاعات المالية الأخرى والقطاع العقاري بنحو 106.2 مليار ريال بنهاية 2016 في انتظار صدور البيانات الرسمية الخاصة بعام 2016.
وفي ذات الإطار، علمت لوسيل ان مصرف قطر المركزي وضمن متابعته لشركات التأمين والاشراف عليها، اصدر كذلك 13 ترخيصا لشركات تأمين عاملة في الدولة منها 5 شركات تكافل و4 شركات تأمين تقليدية الانشطة و 4 تراخيص لفروع لشركات اجنبية داخل الدولة، خاصة بعد ان بدأ العمل بالتعليمات التنفيذية للتأمين ومبادئ حوكمة شركات التأمين، وذلك عملا بأحكام قانون مصرف قطر المركزي وتنظيم المؤسسات المالية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 2012.
ومن جهة ثانية، كشفت مصادر من داخل شركات التأمين واعادة التأمين والتكافل واعادة التكافل ان اغلب الشركات العاملة في الدولة انهت بنسب متقدمة توفيق أوضاعها بما يستجيب للتعليمات الجديدة ومبادئ الحوكمة وخاصة شركات التأمين المدرجة بالبورصة المطالبة بان يكون رأسمالها أعلى من 100 مليون ريال أو من رسم رأس المال المرتكز على المخاطر. فيما حدد المركزي أن يكون رأسمال شركات التأمين غير المدرجة أعلى من الرقم الذي يحدده المصرف أو رسم رأس المال المرتكز على المخاطر، بينما يجب أن تودع أفرع شركات التأمين مبلغ 35 مليون ريال.
وأكد المركزي عقب تدشين التعليمات التنفذية ومبادئ الحوكمة على أنه سيرافق شركات التأمين إلى حين استكمال تطبيق التعليمات من خلال استمرار التشاور مع مسؤولي الشركات، مع دعوة شركات التأمين إلى إعداد المقترحات ورصد الإيجابيات والسلبيات لدراستها في اجتماعات دورية بما يعود بالنفع على القطاع والاقتصاد الوطني.