رئيس الوزراء أكد أن السنة المقبلة ستكون صعبة جدا

الجزائر تتجه لإقرار حزمة من الرسوم الضريبية ورفع الأسعار في 2017

لوسيل

الجزائر – عياش سنوسي

تتجه الحكومة الجزائرية لإقرار رسوم ضريبية جديدة وزيادات لأسعار بعض المواد في قانون المالية المقبل في خطوة تهدف لتحصيل موارد مالية جديدة تنعش الخزينة العمومية التي تعرف عجزا يتوقع أن يصل إلى 30 مليار دولار عند نهاية 2016، وذلك بعد تراجع مداخيل الدولة من النفط بنحو 70 بالمائة.

ومن المقرر أن تلجأ الحكومة الجزائرية عبر مشروع قانون المالية، الذي سيناقشه البرلمان خلال دورته الخريفية التي افتتحت، (الأحد)، إلى إقرار زيادة الضريبة على القيمة المضافة، والمحددة سابقا بنحو 17%، لترتفع إلى 19%، عند شراء أجهزة التكييف عالية الاستهلاك للطاقة المُصنعة محليا والمستوردة، لترتفع إلى 30%، وتصل إلى 60% على الأجهزة المصنفة في الخانة الحمراء، أي الأكثر استهلاكا للطاقة.
كما تقرر فرض ضريبة جديدة على كفاءة الطاقة ابتداء من يناير المقبل، من أجل توجيه المواطنين لاستخدام الآلات الأقل استهلاكا للطاقة.
وتأمل الحكومة أن تساهم هذه الزيادات في تحسين الوضعية المالية للجماعات المحلية (البلديات) لتحسين وضعيتها المالية.
كما ستشهد أسعار التبغ ارتفاعا من خلال رفع ضريبة التبغ من 600 دينار للكيلو جرام الواحد و1640 دينارا للكيلو جرام كسعر عند الاستهلاك، إلى 990 دينارا للكيلو جرام الواحد كضريبة و2250 دينارا للكيلو جرام كسعر للبيع عند الاستهلاك.
وتتجه الحكومة الجزائرية، بحسب المشروع الجديد، إلى تصنيف المستهلكين حسب كمية الاستهلاك، بحيث تطبق التعريفة الأولى على صغار المستهلكين، والتعريفة الثانية تطبق على المستهلكين الكبار، كالمصانع والمؤسسات، ما يعني توجه الحكومة إلى تقليص المخصصات المالية الموجهة لدعم استهلاك المياه.
ومعلوم أن تكاليف إنتاج متر مكعب واحد من الماء تبلغ 60 دينارا (0.54 دولار)، في حين يُحتسب المتر المكعب الواحد للمواطن بنحو 18 دينارا (0.16 دولار)، فيما تتكفل الدولة بدفع الباقي.
وتضمنت الوثيقة التمهيدية لمشروع قانون المالية إقرار ضريبة جديدة على الممتلكات المنقولة المستعملة، على غرار السيارات والمركبات المستعملة، حيث ستخضع هوامش الربح المحققة في عمليات بيعها لرسوم جديدة تدخل تحت غطاء الرسم على النشاط المهني .
وتهدف الخطوة الأخيرة إلى دعم نشاط صناعيي السيارات محليا حيث قررت الحكومة تقديم إعفاءات ضريبية لفائدة مصنعي السيارات الذين وافقت عليهم لإقامة وحدات لتجميع السيارات في الجزائر وكانت الحكومة قد أعطت الضوء الأخضر لعشر شركات عالمية بفتح مصانع تجميع السيارات في الجزائر، أبرزها فولكسفاغن ورينو، في انتظار ردها على 5 طلبات أخرى.
وفي محاولة لطمأنة الرأي العام، قال رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال، أمس، على هامش افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان الجزائري: إن مشروع قانون المالية لسنة 2017 جاء ببعض التعديلات لتحسين الوضع الاقتصادي، ورغم أنه سيعرف إعادة النظر في الضرائب، إلا أنها لن تمس بالقدرة الشرائية للمواطن ، مؤكدا أن الدولة مستمرة في دعم القدرة الشرائية للمواطنين، في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2017 . وأوضح أن قانون المالية لـ2017 هو تنفيذ السنة الأولى من النموذج السياسي الاقتصادي الجديد، الذي يسعى إلى دعم الاقتصاد الوطني والاستثمار الوطني عبر تعزيز الإنتاج الصناعي والفلاحي ، مضيفا أن مشروع القانون للمالية سيحافظ على التوازنات الكبرى للاقتصاد الوطني، وإن كانت السنة المقبلة ستكون صعبة، إلا أن الحكومة ستواصل عملها في الوتيرة ذاتها من خلال تحسين وضع الناتج الداخلي الخام .