أشاد بدعم الدوحة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية.. السفير بريسكوت لـ«لوسيل»:

نتطلع للعمل مع قطر لتلبية احتياجات الشعب السوري وتقديم المساعدات

لوسيل

شوقي مهدي

أشاد سعادة جيفري بريسكوت نائب سفير الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة بالدور الذي تقوم به دولة قطر لمساعدة الشعب السوري، مؤكداً أن الولايات المتحدة تتطلع للعمل مع قطر لضمان تلبية إحتياجات الشعب السوري وتقديم المساعدات له، وقال إن هناك مباحثات مع قطر ودول المنطقة لضمان وصول المساعدات وإيجاد حلول مستدامة للشعب السوري علي المدى البعيد.

وعقد السفير بريسكوت إيجازا صحفيا عبر الهاتف أمس حضرته لوسيل لتسليط الضوء علي زيارة سفيرة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد إلى تركيا والمساعدات الإنسانية الإضافية للشعب السوري والتي بلغت 239 مليون دولار.

وفي رده علي سؤال لوسيل حول المساعدات القطرية للشعب السوري والدور المنتظر والتعاون بين قطر والولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة في هذا الإطار، قال السفير بريسكوت: نتطلع للعمل مع قطر وقادة المنطقة لمعالجة قضية عبور الحدود قبل إنعقاد إجتماع مجلس الأمن المقبل والعمل بشكل وثيق من أجل تلبية الحاجة الملحة للشعب السوري لإنقاذ حياتهم والحصول علي المساعدات الحيوية.

وفي هذا الإطار تلعب قطر دوراً حيوياً ليس فقط من خلال تقديم المساعدات للعمليات التي تقوم بها الأمم المتحدة ولكن أيضاً من خلال المنظمات غير الحكومية الأخرى. وأضاف إن الولايات المتحدة تتطلع لدولة قطر للعب دور مهم في توفير المساعدات وأيضاً لدعم مجهودنا ومجهودات المجتمع المدني.

وقال السفير بريسكوت: كما تعلم كانت هناك إتصالات علي مستوى عالِ في المنطقة حول بعض القضايا، وتواصلت السفيرة غرينفيلد مع أعضاء مجلس الأمن بما فيهم وزير الخارجية الأمريكي ومسؤولين في البيت الأبيض وغيرهم، وأضاف أن هناك نشاطا دبلوماسيا حثيثا في المنطقة وسنواصل هذا النقاش في المنطقة بما فيها قطر، وكل دولة لديها فرصة ومسؤولية للتأكد من وصول المساعدات الحيوية وعلي المدى البعيد العمل على إيجاد حلول مستدامة.

وأضاف أن سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية إلي الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد عادت لتوها من رحلة مثمرة جداً إستمرت عدة أيام إلي تركيا، بما في ذلك زيارة المنطقة الحدودية السورية التركية، حيث أعلنت بأن الولايات المتحدة ستقدم حوالي 240 مليون دولار عبارة عن حزمة مساعدات إنسانية جديدة للشعب السوري وللمجتمعات التي تستضيفها.

ونوه المسؤول الأمريكي إلى أن السفيرة غرينفيلد ستكون بمثابة شاهدة عيان عما رأته وعاينته خلال زيارتها، في معبر باب الهوى الحدودي الذي تمر عبره المساعدات الإنسانية الضرورية جداً للمزيد من السوريين، منوهاً إلى أن جائحة كورونا جعلت الوضع أكثر تأزماً وعبور هذه المساعدات الإنسانية أكثر خطورة، وخلال زيارتها للحدود هناك التقت السفيرة غرينفيلد بمسؤولين من الأمم المتحدة وعمال الإغاثة وممثلين عن المجتمع المدني الذين يعملون في الخطوط الأمامية علي مدار الساعة في ظروف في غاية الخطورة لتقديم المساعدات وحالياً فإن جميع هؤلاء لم يتلقوا اللقاح رغم الإنفجار الخطير لجائحة كورونا في المنطقة مما يظهر أهمية الإعلان الذي صدر أمس من الرئيس بايدن عن الحزمة الأولى من 25 مليون جرعة والتي ستذهب مباشرة للمناطق ذات الأولوية من العاملين مع الامم المتحدة الذين إلتقت بهم السفيرة غرينفيلد والتي أكدت لهم بأنهم أبطال خارقون للعادة.

ونوه المسؤول الأمريكي إلى أن السفيرة غرينفيلد تحدثت إلي اللاجئين السوريين الذي شرحوا لها معاناتهم بما في ذلك أثر جائحة كورونا عليهم. مشدداً علي أنه لا بديل عن تقديم المساعدات داخل سوريا، وخطورة إغلاق الحدود كما حدث في السنة الماضية التي ساهم في إرتفاع الحاجة المساعدات بحوالي 20% مشيراً إلى أن هناك الكثير سيموتون جراء الضغط علي المساعدات.

وأثناء تواجدها في تركيا إلتقت السفيرة بمسؤولين كبار في انقرة أكدوا خلالها على الشراكة الإستراتيجية بين تركيا والولايات المتحدة وشملت هذه اللقاءات وزير الخارجية والمتحدث بإسم الرئاسة التركية وتناولت هذه الإجتماعات أهمية الشراكة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة وتركيا قبل (قمة الناتو) المقبلة وتم بحث المسائل المتعلقة بالعبور داخل الحدود السورية وأهمية مواصلة التعاون في الأيام والأشهر القادمة.

وأضاف السفير بريسكوت، ان نسبة المساعدات إرتفعت بحوالي 20% مقارنة بالعام الماضي، وانخفضت عمليات عبور الحدود المصرح بها للأمم المتحدة وسنعمل في ذلك مع مجلس الأمن ليس فقط من أجل إعادة تصريح عبور الحدود، بل من أجل تعيين معابر حدودية أخرى وأن نشرك جميع أعضاء مجلس الأمن وروسيا وكل الأعضاء الآخرين للتأكد من أنهم يفهمون جميعاً أهمية الوضع ومدى تخوفنا من الوضع هناك.

وقال السفير بريسكوت، إن إنتشار جائحة فيروس كورونا جعل هناك حاجة ملحة بشكل أكثر للمساعدات والحصول علي اللقاح وغيرها من أدوات النظافة وهناك عمليات تتم مع عدد من منظمات المجتمع المدني في هذا الإطار.