تحت شعار غذاء آمن اليوم لغد مفعم بالصحة احتفلت منظمة الأغذية والزراعة العالمية الفاو باليوم العالمي لسلامة الغذاء الذي يوافق 7 يونيو 2021 ودعت الفاو الى اتخاذ 5 اجراءات الا وهي: ضمان سلامة الغذاء، وتوخي السلامة في زراعة الاغذية، والمحافظة على سلامة الاغذية، ومعرفة الاغذية السليمة، والتعاون من اجل ضمان اجل سلامة الاغذية .
وحثت الفاو الدول الى اتباع 4 اساليب توعوية بمناسبة الاحتفال بهذا اليوم وهي: توعية الناس بالقضايا المتعلقة بسلامة الأغذية، توضيح كيفية الوقاية من الإصابة بالأمراض من خلال سلامة الأغذية، مناقشة المقاربات التعاونية لتحسين سلامة الأغذية عبر القطاعات، الترويج للحلول وطرق تحقيق المزيد في مجال سلامة الأغذية .
وحسب المؤشر العالمي للامن الغذائي: احتلت دولة قطرالمركز الأول عربياً، قفزت للمرتبة 13 عالمياً مقارنة بالمرتبة 22 قبل 3 اعوام، وفي التفاصيل جاءت قطر الاولى عربيا وعالمياً حسب المؤشر الفرعي الخاص بقدرة المستهلك على تحمل تكلفة الغذاء، الثالثة عربيا و 38 عالمياً حسب المؤشر الفرعي الخاص بتوافر الغذاء، الاولى عربيا و13 عالمياً حسب المؤشر الفرعي الخاص بسلامة وجودة الغذاء، وهي مراكز عالمية واقليمية وصفها مسعود جار الله المري مدير ادارة الامن الغذائي بوزارة البلدية والبيئة بانها متقدمة عالميا واقليميا وتشير للمجهود الذي بذلته الدولة من اجل التوجه نحو تحقيق اكتفاء ذاتي من الاغذية والمحافظة على سلامتها وجودتها.
واشار المري الى ان استراتيجية الامن الغذائي الراهنة: تحدد اليات للحوكمة تتناول المعايير الحالية، واصدار الشهادات، ومشكلات سلامة الغذاء،وفي سياقها تمت معالجة 4 مشكلات الا وهي طول وقت تخليص المعاملات للاغذية الطازجة، والتفسير الصارم لمعايير هيئة التقييس لدول مجلس التعاون الخليجي،وعدم مراقبة الجودة،ومعايير النظافة في السوق المركزي غير كافية .
وكشفت الفاو ان: سلامة الأغذية تنقذ الأرواح، فهي ليست فقط مكونا حاسما للأمن الغذائي، بل تلعب أيضا دورا حيويا في الحد من الأمراض التي تنتقل عن طريق الأغذية. ففي كل عام يتعرض 600 مليون شخص للإصابة بالأمراض نتيجة لحوالي 200 نوع مختلف من الأمراض التي تنتقل عن طريق الأغذية. ويقع عبء الإصابة بهذه الامراض بشكل كبير على الفقراء والشباب. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأمراض التي تنتقل عن طريق الأغذية مسؤولة عن 4.2 مليون حالة وفاة يمكن الوقاية منها كل عام .
ووفق بيانات المنظمة فإن ما يقدر بنحو 600 مليون - ما يقرب من 1 من كل 10 أشخاص في العالم - يصابون بالمرض بعد تناول أغذية ملوثة ويتوفى نحو 420 ألف شخص كل عام .
واشارت الفاو الى ان: جائحة كوفيد لم تنتقل عن طريق الغذاء الا انها شحذت التركيز على القضايا المتعلقة بسلامة الاغذية مثل النظافة ومقاومة مضادات الميكروبات والامراض التي تنشأ من الحيوانات وتغير المناخ والاحتيال الغذائي والفوائد المحتملة لرقمنة النظم الغذائية. كما حددت الجائحة نقاط أو أوجه الضعف في نظم المستقبل القريب، فلايزال الحد في سلاسل الامدادات الغذائية من اعلى الاولويات لدى جميع الحكومات. حيث يجب ان يحصل المستهلكون على الغذاء بشكل موثوق .
واكدت الفاو بان: الجهود المتضافرة حول سلامة الاغذية في معظم البلدان تخفف من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للجائحة وتعزيز قدرتها على الصمود في المدى الطويل من خلال تيسير وتسريع التجارة بالاغذية و المحاصيل الزراعية .
وثمة 4 فوائد امنة للاغذية بالنسبة للاقتصاد الا وهي: زيادة الانتاجية، وازدهار اسواق الاغذية، واستقرار الأسواق الغذائية وتجارتها، وخفض الانفاقات الطبية .،في حين ان هناك 3 فوائد للاغذية الامنة بالنسبة للانسان الا وهي: تحسين الصحة والأغذية، وتعزيز الالتحاق بالمدارس، وتحسين فرص كسب الدخل .
تشير التقديرات إلى أن تأثير الغذاء غير الآمن يكلف الاقتصادات المنخفضة والمتوسطة الدخل حوالي 95 مليار دولار أمريكي في شكل خسارة إنتاجية كل عام.
وفي سياق اهتمام دولة قطر بسلامة الاغذية والزراعات اشارت ورقة اعدتها الباحثة سارة المالكي مساعدة مدير ادارة الامن الغذائي حول الاستراتيجية الوطنية للامن الغذائي انه: من المتوقع أن يعزز برنامج دعم المزارعين أداء المزارع المحلية من خلال ثلاثة عوامل تمكينية الا وهي: زيادة إنتاجية المزارع المحلية عبر تبني 3 اليآت وهي تبني التكنولوجيات الزراعية الأنسب، التدريب الفني وخدمات الإرشاد الزراعي، والحصول على مدخلات عالية الجودة للمحاصيل .
وتستطرد: الى جانب توفير قناة ذات كفاءة تسهل وصول المزارعين إلى الأسواق المحلية عبر التخلص من الية الدلالة والبيع بالجملة المطبقتين حاليا، وانشاء كيان تجاري يمثل المزارعين، والوصول الى نظاق واسع من الخدمات ذات القيمة المضافة .
وحول إصلاح تشريعات الأسعار بمختلف مستويات التداول في السوق اشارت سارة المالكي في ورقتها الى: تحسين عملية تحديد الأسعار، وتطبيق نظام شهادات الجودة على، ودرجات الإنتاج، ويترتب على تلك الخطوات الثلاثة إنتاجية أكثر، وانخفاض التكاليف، وهامش ربح اكبر،وارتفاع جودة المحاصيل .
ووفق الورقة: ستتمكن قطر عند تطبيق استراتيجية الأمن الغذائي الجديدة من تحقيق تطلعاتها في مجال الأمن الغذائي ومن بينها ضمان وجود الإمدادات الغذائية لمدة 6 اشهر على الاقل في حال وقوع ازمات شديدة
وتحقيق مستوى عال من الاكتفاء الذاتي عن طريق الإنتاج المحلي للمنتجات سريعة التلف في سلة الأغذية القطرية مثل الخضراوات والدواجن ومنتجات الألبان، وزيادة جودة الغذاء المقدم لسكان قطر والحد من الهدر الغذائي لاقل من 30% عبر تحسين الية اعتماد الغذاء ومعاييره، وزيادة استدامة استخدام المياه والتقليل من صافي استنزاف المياه الجوفية لتصل قيمته إلى الصفر .
وفي سجلات وزارة البلدية والبيئة: تعتبر التوعية بسلامة الأغذية إحدى الركائز الأساسية في تكامل العملية الرقابية على المنشآت والمؤسسات الغذائية، إذ تسهم التوعية العامة في هذا المجال بتزويد العاملين في هذا القطاع بمعلومات إرشادية تدلهم على الطرق الصحيحة والاشتراطات الصحية السليمة الواجب الالتزام بها أثناء تداول الغذاء لتجنب العوامل التي تؤدي الى حدوث حالات التسمم الغذائي والأمراض المنقولة عبر الغذاء .
وتؤكد السجلات ان برامج التوعية بسلامة الغذاء التي سيقدمها فريق التوعية العامة في وزارة البلدية والبيئة: تستهدف شرائح عدة في المجتمع كشريحة العاملين في المنشات الغذائية والمسئولين عنها وطلاب المدارس وربات المنازل .
وبالنسبة لوزارة الصحة فانها تدرس الان مشروعا لانشاء هيئة مختصة بالحفاظ على سلامة الغذاء، في حين تضطلع إدارة سلامة الغذاء بدور مؤثر في تنفيذ السياسة الصحية في كل ما يتصل بسلامة الغذاء، وتطبيق الصلاحيات المخولة لوزارة الصحة العامة بموجب القانون رقم 8 لسنة 1990 بشأن تنظيم مراقبة الأغذية الآدمية، حيث تقوم الإدارة بالرقابة والتفتيش على الغذاء وأماكن تداوله ومتداوليه لضمان سلامته وصلاحيته، ومنع تداول أي غذاء غير مطابق للمواصفات والاشتراطات بالتعاون مع الجهات المختصة، ومواجهة حالات الطوارئ المرتبطة بسلامة وصلاحية الغذاء، بالمشاركة مع أكثر من جهة، كما تقوم بإدارة وتشغيل مختبرات لفحص وتحليل عينات المواد الغذائية .
وخلال الـ 3 اعوام الماضية حققت دولة قطر تقدما واضحا في انتاج الغذاء ولاسيما بمجالات الاغذية الطازجة ضمن استراتيجية الامن الغذائي المعمول بمرحلتها الثانية الان وتنتهى 2022 ونجحت خلال الـ 3 اعوام الفائتة في تحقيق اكتفاء ذات وفائض من منتجات الالبان والدواجن الطازجة كما انها احرزت نموا بمجالات الانتاج الزراعي واقترب انتاجها الى 50% من الخضروات و40% من البيض الطازج و75 % من الاسماك واكثر من 20% من منتجات اللحوم الحمراء في ظل تواصل النمو مع اكتمال المشروعات التي يجري تشييدها بالوقت الراهن.
ويجيء الاحتفال في وقت ترتفع فيه: أسعار الغذاء الى مستويات قياسية في شهرمايو وتصل إلى أعلى قيمة لها منذ عام 2011 الامر الذي يثير علامة تعجب مزدوجة، وفق مؤشر منظمة الأغذية والزراعة الذي يتتبع التغييرات الشهرية في أسعار السلع الغذائية الأكثر تداولا، مثل الحبوب والأرز والقمح واللحوم والزيوت . حتى مع اقتراب الإنتاج العالمي للحبوب من مستوى قياسي جديد.
وارتفعت أسعار الحبوب بنسبة 6 في المائة أبريل، مدفوعة بأسعار الذرة العالمية التي تجاوزت 89.9 في المائة في المتوسط من قيمتها قبل عام.
ارتفع مؤشر الفاو لأسعار الزيوت النباتية بنسبة 7.8 في المائة. وارتفع مؤشر الفاو لأسعار السكر بنسبة 6.8 في المائة من أبريل.
وارتفع مؤشر الفاو لأسعار اللحوم بنسبة 2.2 في المائة من أبريل، مع ارتفاع أسعار جميع أنواع اللحوم بسبب تسارع وتيرة مشتريات الواردات من الصين وارتفع مؤشر الفاو لأسعار منتجات الألبان بنسبة 1.8 في المائة في الشهر، بمتوسط 28 في المائة فوق مستواه قبل عام.