أكدا أن قطر صانعة سلام في المنطقة وأشادا بدور الدبلوماسية القطرية..

سفيرا كينيا والصومال لـ لوسيل : الوساطة القطرية نجحت في عودة العلاقات بين البلدين

لوسيل

شوقي مهدي

أشاد سفيرا جمهورية الصومال وجمهورية كينيا بالجهود التي بذلتها دولة قطر في عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد قطيعة بين الجارتين استمرت لحوالي 6 أشهر، موضحين أن الدوحة صانعة سلام إقليمي لدول المنطقة والعالم. يذكر أن مقديشو قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع نيروبي في ديسمبر الماضي بسبب ما وصفته بانتهاكات للسيادة الصومالية والتدخل في الشؤون الداخلية. وشاركت قطر مؤخراً في عدة اجتماعات ثنائية مع مسؤولين في البلدين ضمن جهودها لعودة العلاقات بين الجارتين.

ونجحت الوساطة القطرية في إعادة العلاقات بعد قطيعة استمرت لستة أشهر تقريباً بين البلدين. قال سعادة باتريك كورنيل أوديرو اهندا سفير جمهورية كينيا لدى الدوحة في تصريح لـ لوسيل ، إن قطر تعتبر صانعة سلام إقليمي، مشيداً بالدور الكبير الذي قامت به قطر لعودة العلاقات الدبلوماسية مع جمهورية الصومال.

وأضاف السفير الكيني أن بلاده تقدر عالياً الدور الذي قامت به قطر من أجل عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين بلاده والصومال ونشيد بدور الدبلوماسية القطرية في الوصول لهذه النقطة، موضحاً أن بهذه الخطوة عادت أيضاً العلاقات التجارية بين البلدين، كما أن الشعب الكيني لديه علاقات جيدة مع جيرانهم من الشعب الصومالي.

ونوه إلى أن قطر لعبت دوراً مهما خلال المفاوضات، وذلك بفضل علاقاتها الجيدة مع جيراننا الصومال وكذلك أيضاً لديها علاقات قوية مع كينيا مما ساعدها في أن تكون وسيطاً في رأب الصدع وعودة العلاقات بين البلدين. وشدد على أن قطر ساهمت في إحلال السلام في الصومال وبالضرورة إن السلام في الصومال يعني السلام في كينيا نظراً للارتباط الوثيق بين البلدين.

وعدد السفير اهندا دور قطر كصانعة للسلام في المنطقة، وفي عدد من الأزمات حول العالم، والتي من بينها دورها في محادثات السلام الأفغانية- الأفغانية المستمرة حالياً برعاية الدوحة ومن قبلها الوصول لاتفاق سلام بين الولايات المتحدة وحركة طالبان، والدور الذي تقوم به قطر حالياً من أجل الوصول لاتفاق بين إيران وعدد من الدول لوضع حد لأزمات المنطقة.

العلاقات القطرية الكينية

وأشاد السفير الكيني بالعلاقات القطرية- الكينية، ووصفها بأنها في أقوى حالاتها، وأضاف أن العلاقات التجارية بين البلدين في نمو مستمر رغم ظروف جائحة كورونا، كما تقوم الخطوط الجوية القطرية برحلات بين البلدين، بالإضافة إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قوية جداً. وأضاف السفير بأنه خلال الفترة الماضية شهدت علاقات البلدين زيارة مكثفة عالية المستوى بين البلدين وهناك عدد من الوزراء والمسؤولين الكينيين الذين زاروا الدوحة مما يعكس قوة العلاقات بين البلدين، والتي آخرها أيضاً زيارة سعادة الدكتور مطلق بن ماجد القحطاني، المبعوث الخاص لوزير الخارجية لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات إلى كينيا.

مبادرة سمو الأمير

إلى ذلك قال سعادة عبدالرزاق فارح، سفير جمهورية الصومال في الدوحة، إن الدوحة لعبت دوراً مهماً في عودة العلاقات بين بلاده وجمهورية كينيا، ضمن مبادرة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وتشكر بلاده وتقدر عالياً جهود حكومة قطر وشعبها التي أوصلت لحل المشاكل وعودة العلاقات بين البلدين.

وأضاف السفير فارح في تصريح لـ لوسيل : إن الدوحة قامت بجهود مستمرة خلال الفترة الماضية حيث التقت بكل طرف بشكل منفرد حتى تم الوصول لتفاهمات ومن ثم عادت العلاقات بين بلاده وكينيا.

وقال إن العلاقات بين مقديشو والدوحة قوية وهي علاقات منذ القدم وتساعد قطر في التنمية في الصومال وتقوم بتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية وهناك تبادل في وجهات النظر والآراء المشتركة بين البلدين.

ونوه السفير الصومالي لأهمية عودة العلاقات مع جمهورية كينيا، قائلاً إن كينيا تعتبر دولة مجاورة وهناك عدد كبير من الصوماليين الذين يعملون في القطاعين العام والخاص في كينيا، وهناك مصالح مشتركة بين البلدين وشعبي البلدين. مشيراً لارتباط البلدين ببعضهما البعض وقال إن كينيا تعرف أنه عندمنا تعاني الصومال من مشاكل فإن كينيا ستعاني بشكل أكبر خاصة من قبل جماعة الشباب الإرهابية. وكان هناك تنسيق مشترك بين البلدين حيث يعمل جيش الحدود وقوات الأمن الكينية من أجل العمل ضد الإرهاب وبعد أن انقطعت العلاقات توقف هذا التنسيق مما أضر بالناحية الأمنية وحسن الجوار.

علاقات الدوحة ومقديشو

وأضاف السفير الصومالي أن دولة قطر لعبت دوراً مهماً بقيادة سمو الأمير من خلال هذه المبادرة، كما تلعب دوراً أكبر في تحقيق الأمن في الصومال، والآن هي تقوم بتقريب وجهات النظر بين الحكومة الصومالية والمعارضة لكي يتم الوصول لانتخابات عامة.

وتابع: بالفعل بسبب قطر حدث تقدم كبير في هذا المجال وكانت هناك طرق مغلقة تم افتتاحها الآن كما تم التوقيع على اتفاقية بين المعارضة والحكومة الصومالية.

جهود دولية للدوحة

وتأتي هذه الخطوة (عودة العلاقات الصومالية الكينية) ضمن جهود مستمرة تلعب فيها دولة قطر دوراً رئيسياً بين الأطراف المتصارعة في المنطقة والعالم، ومؤخراً استضافت الدوحة وفوداً من الحكومة الأفغانية وحركة طالبان لإنهاء عقود من الصراع بين الطرفين لضمان مشاركة جميع الأطراف في حوار نشط.

وفي سوريا تعمل الدوحة لحل الأزمة ولعبت دوراً مهما في إقامة علاقات ثلاثية مع روسيا وتركيا خلال قمة استضافتها الدوحة، وأيضاً تشارك قطر في تسهيل المحادثات بين أمريكا وإيران لإحياء الاتفاق النووي التاريخي.