اختتم ظهر السبت الماضي موسم ساحات المنتج الزراعي فعالياته بعد مضي 28 اسبوعا على انطلاقه، وشهد الموسم الحالى افتتاح ساحتين جدد في الشيحانية والشمال ليرتفع عدد الساحات الى 5 ساحات، وينتظر ان يتم افتتاح ساحتين جدد اقيمتا على طراز حديث وجرى تكييفهما وتزويدهما بقاعات عرض متطورة حسبما صرح لـ لوسيل من قبل يوسف بن خالد الخليفي مدير ادارة الشؤون الزراعية. وتنامى عدد المزارع المشاركة في ساحات المنتج الزراعي الى اكثر من 130 مزرعة تضم اكثر من 8 حزم من السلع الطازجة، وهي الخضار، والفاكهة، والدواجن، والالبان، والاسماك، والبيض، والعسل والغنم . ووفرت البلدية والبيئة 9 منصات وبرامج تسويق لاصحاب المنتجات الزراعية خلال الموسم.
السلع الطازجة
ووفق احصائيات اولية بلغ متوسط الكميات التي تم بيعها من الخضار في ساحات المنتج الزراعي خلال موسم 2019 حولي 7.5 ألف طن، وهي كميات تصل الى 8 اضعاف الكميات التي تم بيعها في الموسم الاول للساحات وتقدر 884 طنا خلال العام الأول للساحات عام 2013،وتزيد بمعدل 35 % عن الكميات التي بيعت الموسم الماضي، وكانت ساحات المنتج الزراعي القطري، وعلى مدار 5 مواسم سابقة ( بداية من موسم 2012 / 2013 )، وحتى الموسم الماضي باعت 17 ألف طن من الخضروات المحلية الطازجة،ومن ثم فان الموسم المنتهي بيعت خلاله خضروات تصل الى 40% من مجمل الخضار الذي بيع خلال المواسم الـ 5 الماضية وهذا يرجع الى ارتفاع معدلات الانتاج والتوسع الزراعي الذي شهدته الدولة خلال العامين الاخيرين.
وحول متوسطات بيع بقية حزم السلع الطازجة فانه تم بيع 5.7 الاف طن من الفاكهة، 33.6 الف دجاجة،2.5 الف طن اسماك،28 الف رأس غنم،16.8 الف كرتونة بيض،15 طن عسل نحل،2طن منتجات اللبان،فضلا عن بيع ما يقرب من ربع مليون كيس من الاعلاف و56 الف رابطة رودس.
يقول عبدالرحمن السليطي المشرف العام على ساحات المنتج الزراعي ان ظهور ساحات جديدة ساهم في ارتفاع اعداد المزارع المشاركة واتاح المزيد من المنافذ امام الجمهور في مختلف انحاء الدولة لشراء احتياجاته حيث يدخل المستهلك الى الساحة ليشتري السلع الطازجة من المنتج مباشرة باسعار مخفضة ويجد مختلف انواع السلع الطازجة التي يحتاجها،وذلك ما جعل موسم الساحات يمتد الى اكثر من 7 اشهر.واوضح يوسف الخليفي لـ لوسيل ان الساحات المكيفة التي ستبدأ الدخول في طور العمل تتزامن مع ظهور مزارع منتجة للخضار على مدار العام وتستوعب بقية الانتاج الزراعي من الالبان واغنام واسماك ويستمر البيع والشراء فيها على مدار العام.
منصات تسويقية
واشاد المزارعون بالموسم المنتهى لساحات المنتج الزراعي ووصفوه بانه كان من افضل المواسم لتعدد منافذ البيع فيه،نظراً لتوسع البلدية والبيئة في فتح منافذ تسويق امامهم وصلت الى اكثر من 9 فعاليات تتمثل في الساحات وسوق كتارا ومبادرتي المنتج المميز وبرنامج مزارع قطر،والمهرجانات المتنوعة،الى جانب فتح المجمعات امام المزارع التي تضخ للاسواق بانتظام لاسيما بعد صدور قرار عرض 50% من المنتج الزراعي المحلي بالمجمعات والزام الموردين بالشراء، واعلان حصاد عن انشاء شركة لشراء المحاصيل من المنتجين. وشدد المهندس خالد رضوان المسؤول في مزرعة العيون على أن المنتج الزراعي يلقى عزوفا من قبل التجار الذين يفضلون عليه المنتج المستورد لكون ان القرارات بشراء نصف المنتج المحلي لاتزال في حاجة للمزيد من التفعيل، ولذلك فأن ساحات المنتج الزراعي شكلت منافذ بيع مهمة للمنتج المحلي وباتت تلعب دورا داعما لأصحاب المزارع.وأشار إلى أن التوسعات بمزرعة العيون المملوكة لأحمد راشد الكواري بلغت 130 صوبة من بينها 40 صوبة إنتاجها مستدام منها 3 صالات و5 صوبات كبرى، ولدى المزرعة خطة للتوسع المتواصل، وأشاد بحرص الدولة على توفير المزيد من المنافذ لبيع الخضار والمنتج الزراعي.
وقال محمد إبراهيم عطية المشرف على مزرعة عدن إن المهرجانات والساحات لعبت دورا مهما في تسويق المنتج الزراعي ومثل تلك المنافذ هو ما نحتاجه لتصريف المنتج المحلي، وأشاد بدور إدارة الشؤون الزراعية ومديرها يوسف بن خالد الخليفي في العمل على دعم عمليات التسويق وحث التجار والمحلات التجارية على تفضيل المنتج المحلي ومتابعتهم لتنفيذ قرارات الدولة في ذات السياق .
سياسات تسويقية
واكد مسعود جار الله المري مدير ادارة الأمن الغذائي في وزارة البلدية والبيئة أمين سر لجنة متابعة تنفيذ سياسات الأمن الغذائي في القطاعين الحكومي والخاص ان الجهات المسؤولة تعمل على دعم الاسواق المحلية وسلاسل الامداد بهدف تحسين التسويق المحلي وتقليل الفاقد التسويقي وهو بند من اهم بنود استراتيجية الدولة للامن الغذائي،ويجري تفعيله من خلال 3 محاور الاول يتعلق بانشاء مركز التسويق الزراعي حيث تم تكليف شركة حصاد الغذائية باقامة مركز التسويق الزراعي والذي يهدف لتجميع انتاج المزارعين من الخضار وتسويقيه بالسوق المحلي،ويعمل على تحسين التسويق وتقليل الهدر المحلي . واستطرد قائلا اما المحور الثاني فيتعلق بتحسين التسويق المحلي عبر البرامج التسويقية من بينها: برنامج الخضروات المميزة ويشارك به 130 مزرعة ومستهدف الوصول الى مائتي مزرعة عام 2020،وبرنامج مزارع قطر ويشارك به 120 مزرعة قطرية والمستهدف الوصول الى مائتي مزرعة عام 2020.والمحور الثالث خاص بسلامة الغذاء حيث تقوم وزارة الصحة باتخاذ الاجراءات اللازمة لاقامة هيئة الغذاء واصدار قانون الغذاء.
مؤشرات انتاجية
ومن اجل الوقوف على تطورات الانتاج الزراعي والمعروض منه في الاسواق،يشير تقرير للبلدية والبيئة ان الوزارة تعمل على رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من الخضار من 27% بالموسم الجاري الى 65% عام 2023 من خلال تشييد 36 مشروعا استراتيجيا لانتاج الخضار على مدار العام خلال الاربعة اعوام المقبلة.والجدير بالذكر ان دولة قطر حققت اكتفاء ذاتيا كاملا من الدواجن مع وجود فائض انتاج يصل الى 24%، وحققت اكتفاء من الحليب والالبان وفائض انتاج يصل الى 6 %، وتعمل للوصول بنسبة الاكتفاء الذاتي من البيض من 28% بالوقت الراهن الى 70% عام 2023 من خلال تشييد 8 مشروعات لانتاج البيض بتمويل من بنك قطر، وبالنسبة للحوم الحمراء سترفع نسبة الاكتفاء من 18 الى 30 % خلال 4 اعوام.
ويتوقع الخبراء ان يشهد الموسم الجديد 2020 تسهيلات كبيرة لعمليات التسويق وانفراج به في ظل ما تقدمه وزارة البلدية ومختلف الجهات المعنية في الدولة من دعم للمنتجين واتاحة فرص امامهم لتصريف منتجاتهم، وذلك في ظل توسعات غير مسبوق بالمزارع والعزب وما يرتبط بها من وحدات صناعية تتعامل مع المنتجات الحيوانية والمنتجات الداجنة والزراعية. الى جانب التطور الذي تشهده النظم الزراعية ويساهم في ارتفاع معدلات الانتاج.