لا تأتي الرياح بما تشتهي السفن، كان هذا لسان حال الجماهير المصرية بعد خسارة لقب كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم على يد المنتخب الكاميروني بهدفين لهدف في المباراة النهائية التي أقيمت مساء الأحد.
وبالرغم من مرارة الهزيمة على الجماهير المصرية، لكن ربما يكون بوسعها نسيان هذا الأمر وقبل حتى أن تنطلق البطولة القارية المقبلة بالكاميرون في 2019، وذلك بتحقيق الحلم المنتظر وهو التأهل لنهائيات كأس العالم 2018 في روسيا.
ومع وصول مصر على عكس التوقعات إلى النهائي تضاعفت آمال المشجعين في استعادة أمجاد الجيل السابق بقيادة المدرب حسن شحاتة والذي فاز بكأس الأمم ثلاث مرات متتالية بداية من 2006 ودون أي هزيمة.
وتسير مصر بقيادة الأرجنتيني هيكتور كوبر بخطى ثابتة في تصفيات كأس العالم بعد الفوز على الكونجو وغانا في أول جولتين من تصفيات الدور الحاسم لتتصدر مجموعتها قبل مباراتين متتاليتين مع أوغندا.
وبعد خسارة اللقب الإفريقي اجتمع هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري باللاعبين والجهاز الفني وتمسك بالإبقاء على كوبر مع تحويل التركيز على تعويض ذلك بتأجيل السفر إلى روسيا إلى العام المقبل.
وقالت صفحة الاتحاد المصري على فيسبوك أبو ريدة طالب اللاعبين والجهاز الفني بأن يعوضوا ذلك بتحقيق حلم الشعب المصري بالوصول إلى نهائيات كأس العالم وطالبهم بالعودة مرفوعي الرأس وحذرهم من أي إحباط أو يأس جراء خسارتهم المباراة النهائية .
وبالفعل فإن الحلم الأكبر للمصريين يتمثل في المشاركة في كأس العالم ولأول مرة منذ 1990 خاصة مع الانفراد بالرقم القياسي في الفوز بلقب كأس الأمم وبعد النجاحات القارية في السنوات الماضية.
وستكون الفرصة متاحة أمام كوبر لتدعيم التشكيلة الحالية لمصر بمزيد من العناصر المؤثرة، قبل أن يبدأ مشوار تصفيات كأس الأمم 2019 في ضيافة تونس في يونيو المقبل.
لكن إذا نجح كوبر بعد ذلك في الفوز ذهابا وإيابا على أوغندا في أغسطس وسبتمبر فإنه قد يضمن إعادة مصر لكأس العالم عند استضافة الكونجو في أكتوبر، وقبل أن يلعب في ضيافة غانا في الجولة الأخيرة من تصفيات كأس العالم في الشهر التالي.
وإذا تحقق ذلك سيكون بوسع كوبر التخلص من حالة النحس التي تلازمه بقوة بعدما اعتاد خسارة المباريات النهائية الحاسمة بشكل متكرر على مستوى الأندية سواء في إسبانيا أو إيطاليا أو حتى بعد الهزيمة القاسية أمام الكاميرون.