خلال تداولاته في الأسواق العالمية مجلس الذهب العالمي:

عوامل رئيسية تؤثر في حركة أسعار الذهب صعوداً وهبوطاً

لوسيل

عبد الدايم نور

قال مجلس الذهب العالمي إن المعدن الأصفر يواجه عوامل رئيسية تؤثر في حركة الأسعار صعودا وهبوطا خلال تداولاته في الأسواق العالمية، المجلس أوضح في تصريحاته أن العوامل تتمثل في انخفاض معنويات المخاطرة في معظم أسواق الأسهم العالمية، وارتفاع أسعار النفط، والثبات المؤقت للدولار، وانخفاض عوائد السندات.

في غضون ذلك، قالت نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي للاشراف ميشيل بومان إن الوقت المناسب لخفض أسعار الفائدة يقترب وسط مخاطر محتملة على سوق العمل.

وقال سبيفاك: التوقعات لأسعار الذهب أعلى، لكننا قد نشهد تصحيحًا على المدى القريب، وارتفاعًا في قيمة الدولار إذا أقنع باول الأسواق بأنهم لن يخفضوا أسعار الفائدة أكثر من مرتين هذا العام.

وبحسب تقرير صادر من المجلس مؤخرا عن شهر مايو، حصلت لوسيل على نسخة منه، فإن الذهب استكمل نمط الاستمرارية الفنية، ومع توقع استمرار ضعف الدولار الأمريكي، يبدو أن الاتجاه الصعودي الأساسي قد استؤنف.

ويرجح أن يُبقي الفيدرالي الأمريكي شمعة الركود التضخمي مشتعلة، مما يعزز اهتمام المستثمرين بالذهب، بالتزامن مع تجاوز الذهب اليورو ليصبح ثاني أكبر أصل احتياطي عالمي، مُشكلًا 21% من أصول الاحتياطيات العالمية.

وانتهى شهر مايو بثبات شبه تام لأسعار الذهب بنسبة (-0.7%) عند 3278 دولارا أمريكيا، وإن كان ذلك مصحوبًا ببعض التقلبات خلال الشهر، لتصل ارتفاعاته منذ بداية العام، بنسبة 26%.

وبحسب تقرير مجلس الذهب العالمي، فإن مخاطر السياسات المتعلقة بالرسوم الجمركية، وارتفاع توقعات التضخم (عوامل المخاطرة وعدم اليقين)، وتأخر متابعة انخفاض الدولار في أبريل، أسهمت بشكلٍ إيجابي في ارتفاعات الذهب.

في الوقت الحالي، يُجمع معظم الخبراء على أن التعريفات الجمركية تُسبب التضخم في نهاية المطاف ومع ذلك، لم تظهر حتى الآن سوى موجة خفيفة ولا تزال بيانات التضخم الرسمية ضعيفة، لكن مقياس التضخم غير الرسمي قد ارتفع بقوة.

وتبدو الديناميكيات المتمثلة في ضعف الهوامش وارتفاع أسعار المستهلك وكأنها تنذر بالركود التضخمي، كما تتكشف التوقعات المتفق عليها.

والركود التضخمي بيئة تُفضّل الذهب بشكل خاص، ولم يكن الوضع دائمًا على هذا النحو، لكن في المتوسط كانت فترات الركود التضخمي جيدة للذهب مقارنة بالأسهم والسلع الدورية والسندات.

ويترقب الاحتياطي الفيدرالي تأكيدات البيانات الرسمية على تباطؤ ملموس للتضخم، متجاهلا ارتفاعا مؤقتا متوقعًا نتيجةً للرسوم الجمركية، وقد يشجع هذا المتشائمين بشأن سندات الخزانة، ويحافظ على دعم الذهب.

إلا أن مجلس الذهب العالمي، أشار في تقريره الشهري إلى أن الارتفاع القوي الذي سجله الذهب قد يجعل تحقيق مكاسب تدريجية أكثر صعوبة.

التنبؤ باتجاه السوق

وفي تعليقه على هذه التطورات؛ قال د. هاني حمد الخبير في شؤون الاستثمار في الذهب لـ الوسيل ، إن الأسواق لم تعد تملك سقفًا واضحًا يمكن التوقف عنده بالنسبة لسعر الذهب.

وأضاف: أن السوق كان في وقت سابق محكومًا بسقف سعري، لكن الوضع تغير حاليًا بشكل جذري، ولم يعد ممكنًا التنبؤ بمستوى محدد قد يتوقف عنده سعر الذهب، وأشار د. هاني حمد إلى أن التنبؤ بأسعار الذهب أصبح في غاية الصعوبة في ظل الأوضاع الجيوسياسية الحالية، موضحًا أن السوق فقد أي مؤشرات واضحة لحدود الأسعار المتوقعة.

وقال إن السوق لم يعد يمتلك سقفًا يمكن التوقف عنده ، مضيفًا: كنا قد وصلنا في وقت سابق إلى مستوى 3300 دولار للأونصة ثم تراجعت الأسعار، أما الآن فلا يمكن الجزم ما إذا كنا سنعود إلى تلك المستويات مرة أخرى أم سنتجاوزها، وقد نصل إلى أرقام تفوق جميع التوقعات.

خفض أسعار الفائدة

وأشار د. حمد الى أن الذهب من المتوقع أن يرتفع إلى مستوى قياسي نهاية العام الجاري بفضل مشتريات البنوك المركزية وخفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة. وقد أدرج البنك المعدن ضمن أفضل تداولاته للسلع الأساسية للعام المقبل وقال إن الأسعار قد توسع مكاسبها بعد تصريحات الرئيس ترامب بدعوته بتنحي رئيس البنك الفيدرالي.

ويتوقع د. حمد هاني أن ترتفع أسعار الذهب إلى 3700 دولار للأونصة في النصف الثاني من السنة الجارية ويمكن ان تصل الي 4000 دولار في الربع الأول من 2026 مشيراً إلى أن المحرك الهيكلي للتوقعات هو ارتفاع الطلب من البنوك المركزية، في حين أن الارتفاع الدوري سيأتي من التدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة مع خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي.

وفيما يتعلق بقرارات الشراء أو البيع في الوقت الراهن، أكد الخبير في الذهب د. هاني حمد أن الوضع الحالي لا يسمح باتخاذ قرارات استثمارية محسومة، بالنسبة لكبار المسستثمرين واصفًا المرحلة بـ المنطقة الرمادية التي لا توفر وضوحًا كافيًا للمستثمرين.

اما بالنسبة لصغار المستثمرين الذين يرغبون في الاستثمار فيمكنهم الشراء في أي وقت. وأوضح: من يبيع الآن قد يحقق أرباحًا جيدة، ولكن في حال ارتفعت الأسعار مجددًا، فقد يشعر بالخسارة، وفي المقابل، من يشتري في هذه اللحظة بغرض الاستثمار فافضل، لذا، من الحكمة خلال هذه الفترة الحفاظ على مسافة آمنة من سوق الذهب، دون التوسع في الشراء أو الإقدام على البيع بشكل مفرط

الاستثمار في الفضة والبلاتين

وفيما يتعلق بالاستثمار في الفضة والبلاتين قال الدكتور هاني حمد: لسنوات عديدة، تم تداول البلاتين بأسعارمرتفعة وصل هذا إلى ذروة سعر البلاتين بأكثر من 1400 دولار منذ اكثر من 4 اشهر بارتفاع 500 دولار على الرغم من أن سعر الذهب بدأ أيضًا في تجاوز البلاتين خلال هذه الفترة وعلى مدى السنوات العديدة الماضية، تم تداول الذهب باستمرار فوق البلاتين في السوق على الرغم من أن كلا المعدنين يميلان إلى الاستفادة كثيرًا من عدم اليقين الاقتصادي ويعملان كمخزن للقيمة في أوقات الأزمات الاقتصادية.

وبالنظر فكلاهما يميل إلى التحرك صعودًا في الأوقات الصعبة التي يواجهها الاقتصاد، فيمكن القول ان البلاتين يمثل قيمة أفضل للاستثمار لأنه عادة ما يكون في متناول الجميع في الوقت الحاضر أكثر من الذهب. إلى جانب كونه مخزنًا للقيمة مثل الذهب، ستجد أن البلاتين يستخدم على نطاق واسع في الصناعة، فهو عنصر رئيسي في صناعة السيارات بالأخص البطاريات السيارات الكهربائية.

ويرجع ذلك إلى حقيقة أن البلاتين يستخدم على نطاق واسع في المحولات الحفازة للسيارات مما يساعد على تقليل انبعاثات المركبات. ولتحقيق هذه الغاية، تعد صحة صناعة السيارات أمرًا مهمًا للغاية بالنسبة لقيمة البلاتين وستجد غالبًا أن السعر يتحرك جنبًا إلى جنب مع الطلب من هذه الصناعة.

قد يمثل الانتقال إلى مستقبل الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية تحديًا للبلاتين حيث سيظل الذهب دائمًا ثابتًا كأصل ملاذ آمن خالٍ من أي تأثير خارجي من الصناعة. ومع ذلك، يستخدم البلاتين أيضًا على نطاق واسع في الأجهزة الطبية ويتم البحث عنه بشكل عام في الصناعة بفضل طبيعته المرنة على الرغم من أنه أثقل بكثير من الذهب.

واستطرد الخبير الدكتور هاني حمد قائلا على الرغم من أن الفضة كاستثمار لا تحظى بشعبية كبيرة مثل الذهب، فإنها في الواقع استثمار ذكي وعملي خصوصا هذه الأيام لذلك انصح صغارالمستثمرين الاستثمار في الفضة نظرا الى أهميتها في عصر الثورة الصناعية لدخولها في عدد كبير ومهم من الصناعات التي انتجتها هذه الثورة بسبب قدرتها العالية على إيصال الكهرباء والحرارة منوها بانه يتم استخدام نحو 50% من الفضة الموجودة في العالم اليوم بالصناعات الثقيلة والتكنولوجيا المتقدمة منوها بان اسعار الاونصة للفضة قفزت إلى عتبة مهمة بلغت 36 دولاراً للأونصة، مسجلة أعلى مستوى لها منذ أكثر من 13 عاماً، مدفوعة بارتفاع قوي في الطلب الصناعي واستمرار العجز في الإمدادات.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.5% ليصل إلى 35.82 دولار للأونصة، بعدما لامس أعلى مستوى له منذ فبراير 2012 عند 36.08 دولار.

توقعات أسعار الذهب حتى نهاية 2025

يواصل الذهب تألقه كأحد الأصول الاستثمارية الأكثر جاذبية في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة والتغيرات الاقتصادية العالمية ذلك مع اقتراب النصف الثاني من عام 2025، تتجه الأنظار إلى توقعات أسعار الذهب، حيث تتباين التحليلات بين التفاؤل الحذر والتوقعات المتفائلة بمستويات قياسية جديدة حتى نهاية 2025، مستندين إلى تحليلات المؤسسات المالية الكبرى وخبراء السوق.

حتى تاريخ 24 يونيو 2025، سجل سعر الذهب الفوري (XAU/USD) حوالي 3,351.03 دولار للأونصة، مع أعلى مستوى تم تسجيله هذا العام عند 3,499.88 دولار في 22 أبريل 2025. شهدت الأسعار ارتفاعًا بنسبة 45.10% مقارنة بالعام الماضي، مدفوعة بعوامل مثل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، التضخم العالمي، وتوقعات خفض أسعار الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وتتفق معظم المؤسسات المالية العالمية على أن أسعار الذهب ستحافظ على اتجاه صعودي معتدل خلال الأشهر القادمة، مع احتمالية تقلبات موسمية. فيما يلي أبرز التوقعات:

جولدمان ساكس: خفضت توقعاتها مؤخرًا لكنها لا تزال متفائلة، حيث تتوقع أن يصل سعر الذهب إلى 3,000 دولار للأونصة بحلول نهاية 2025، مدعومًا بزيادة الطلب من البنوك المركزية واستمرار التوترات الجيوسياسية. في سيناريوهات الأزمات القصوى، يتوقع البنك أن يصل السعر إلى 3,700 دولار بنهاية العام.

جيه بي مورجان: يتوقع البنك أن يصل متوسط سعر الذهب إلى 3,675 دولار للأونصة في الربع الرابع من 2025، مع احتمالية تجاوز 4,000 دولار في الربع الثاني من 2026، مدفوعًا بالطلب القوي من المستثمرين والبنوك المركزية، إلى جانب مخاطر الركود الاقتصادي وزيادة الرسوم الجمركية الأمريكية.

يو بي إس (UBS): يتبنى موقفًا وسطيًا، متوقعًا أن يصل سعر الذهب إلى 2,900 دولار للأونصة بنهاية 2025، مع استمرار تفوقه على السلع الأخرى بسبب الطلب المؤسسي والتحوط ضد المخاطر الجيوسياسية.

آي إن جي (ING): تتوقع أن يصل متوسط سعر الذهب إلى 2,760 دولارًا للأونصة في 2025، مدعومًا بشراء البنوك المركزية وتزايد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

LongForecast: تتوقع تقلبات أكبر، مع انخفاض محتمل إلى 2,873 دولارًا بحلول منتصف 2025، يليه التعافي إلى 3,315 دولارًا بنهاية العام.

دويتشه بنك وفيتش سوليوشنز: يقدمان توقعات أقل تفاؤلاً، حيث يتوقعان أن يتراوح السعر بين 2,500 و2,600 دولار للأونصة، مشيرين إلى احتمال تباطؤ وتيرة المكاسب بسبب قوة الدولار الأمريكي.

العوامل المؤثرة على أسعار الذهب

تتأثر توقعات أسعار الذهب بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية رئيسية

التوترات الجيوسياسية: التصعيد الأخير بين إسرائيل وإيران، بما في ذلك الضربات المتبادلة التي بدأت في 13 يونيو 2025، عزز جاذبية الذهب كملاذ آمن. استمرار الصراعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا يدعم الطلب على المعدن الثمين.

السياسات النقدية: قرارات البنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة لها تأثير كبير. خفض الفائدة المتوقع في 2025 يقلل من تكلفة الاحتفاظ بالذهب، مما يعزز جاذبيته مقارنة بالأصول التي تدر عائدًا. ومع ذلك، إشارة الفيدرالي إلى تقليل وتيرة الخفض قد تدعم الدولار وتضغط على أسعار الذهب بشكل مؤقت.

الطلب المؤسسي: تشير تقديرات إلى أن البنوك المركزية، خاصة في الاقتصادات الناشئة، ستستمر في زيادة احتياطياتها من الذهب لتنويع المحافظ وحماية الاقتصادات من تقلبات العملات. تدفقات استثمارية متوقعة بقيمة 80 مليار دولار في 2025 تدعم هذا الاتجاه.

التضخم والدولار الأمريكي: ارتفاع التضخم العالمي، خاصة مع سياسات الرسوم الجمركية في إدارة ترامب الثانية، يعزز الطلب على الذهب كتحوط ضد التضخم. ومع ذلك، قوة الدولار قد تحد من المكاسب في بعض الأحيان.

التقلبات الموسمية: تشير التحليلات إلى أن الفترة بين أبريل ويونيو قد تشهد تقلبات موسمية، مع انخفاض محتمل في منتصف العام يليه ارتفاع في الربع الأخير.

تحليل فني

وفقًا لتحليل فني حديث، يتحرك الذهب ضمن قناة صاعدة منذ منتصف مايو 2025، مع دعم رئيسي عند مستوى 3,350 دولارًا. إذا حافظ الذهب على هذا الدعم، فقد يستهدف مستويات 3,405-3,467 دولار في الأسابيع القادمة. ومع ذلك، كسر هذا الدعم قد يؤدي إلى تصحيح هبوطي نحو 3,176.53 دولار. ظهور أنماط شموع مثل Shooting Star و Bearish Engulfing بالقرب من مستوى المقاومة 3,503.19 دولار يشير إلى احتمالية تصحيح مؤقت.

توصيات للمستثمرين

الاستثمار طويل الأجل: يظل الذهب خيارًا جذابًا كملاذ آمن في ظل عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي. ينصح الخبراء بالاحتفاظ بالذهب كجزء من محفظة استثمارية متنوعة.

الحذر من التقلبات: مع احتمالية التصحيحات السعرية في منتصف 2025، يُنصح المستثمرون بمراقبة مستويات الدعم والمقاومة قبل اتخاذ قرارات الشراء.

متابعة الأخبار الجيوسياسية: الأحداث في الشرق الأوسط، خاصة التوترات بين إسرائيل وغزة، قد تؤدي إلى تقلبات حادة في الأسعار.

الخلاصة

تشير التوقعات إلى أن أسعار الذهب ستحافظ على اتجاه صعودي في النصف الثاني من 2025، مع نطاق سعري متوقع بين 2,729 و3,925 دولارًا للأونصة. الطلب القوي من البنوك المركزية، التوترات الجيوسياسية، وانخفاض أسعار الفائدة هي العوامل الرئيسية التي تدعم هذا الاتجاه. ومع ذلك، قد تؤدي قوة الدولار الأمريكي وسياسات التشديد النقدي إلى تقلبات مؤقتة. يُنصح المستثمرون في الأردن وخارجها بمتابعة التطورات الاقتصادية والجيوسياسية عن كثب لتحقيق أقصى استفادة من استثماراتهم في الذهب.

خلاصة تحليلية

في ظل المعطيات الحالية التي تشمل توترات جيوسياسية متصاعدة، وبيانات اقتصادية ضعيفة، وترقبا لقرارات نقدية حاسمة، تبدو سوق الذهب في حالة من اللا يقين، لكنها تحظى بدعم طويل الأجل وفقاً لرؤية مؤسسات مالية كبرى.

وإذا ما صدقت توقعات غولدمان ساكس ، فقد يكون الذهب أمام موجة صعود قوية خلال العامين المقبلين، مدفوعة ببيئة مالية ونقدية أكثر مرونة، ومخاوف مستمرة من أزمات جيوسياسية وركود اقتصادي محتمل

التوترات تدفع الذهب للارتفاع

وفي هذا السياق، يتوقع أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك ، أن استمرار التوترات قد تدفع بالذهب نحو مستوى 4000 دولار للأونصة مع نهاية العام الجاري.

ويوضح أن الحرب في الشرق الأوسط ليست مجرد عامل نفسي، بل هي محرك أساسي يدفع المستثمرين وصناديق التحوط نحو الأمان، والذهب هو العنوان الأبرز لهذا الأمان .

على الرغم من أن الحرب هي الشرارة، إلا أن رحلة الذهب نحو القمة مدعومة بعوامل هيكلية أخرى، تلعب فيها الولايات المتحدة والصين أدوارًا رئيسية.

ويتوقع الخبراء أن التباطؤ الحالي في الاقتصاد الأمريكي سيدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) إلى خفض أسعار الفائدة تدريجيًا.

انخفاض الفائدة يقلل من جاذبية الدولار والسندات الأمريكية، مما يجعل الذهب (الذي لا يدر عائدًا) أصلًا أكثر جاذبية للمستثمرين.

المحرك الخفي (البنوك المركزية): كشف هانسن أن هناك طلبًا هائلًا ومستمرًا على الذهب من قبل البنوك المركزية حول العالم، وعلى رأسها الصين وروسيا.

وقد تجاوزت مشتريات هذه البنوك حاجز 1000 طن سنويًا منذ عام 2022، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي في احتياطاتها وتنويع أصولها بعيدًا عن سيطرة واشنطن.

على الرغم من هذه النظرة المتفائلة، لا يوجد إجماع كامل في الأسواق.

فهناك بنوك عالمية أخرى، مثل سيتي غروب ، تتبنى رؤية أكثر حذرًا، معتقدة أن تحسن الاقتصاد العالمي قد يقلل من الطلب على الذهب كملاذ آمن.

ولكن في المحصلة، يبدو أن نيران الحرب في الشرق الأوسط قد وفرت الزخم الذي كان يحتاجه الذهب لكسر الحواجز النفسية.

وبينما يظل الوصول إلى 4000 دولار هدفًا طموحًا، إلا أنه لم يعد في خانة المستحيل، بل أصبح سيناريو واقعيًا يعكس عالمًا مضطربًا يبحث عن أي شكل من أشكال الاستقرار.