قال سعادة السيد سلطان بن سالمين المنصوري سفير دولة قطر لدى جمهورية النمسا الاتحادية، ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا إن هناك نقلة نوعية في التعاون بين دولة قطر ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، أبرزها التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، موضحاً أن إنشاء مركز الأمم المتحدة الإقليمي بالدوحة لمكافحة الجريمة السيبرانية يعد أحد أوجه التعاون بين قطر والمنظمة الدولية.
وشدد سعادة السفير المنصوري في حوار مع لوسيل على العلاقات والتعاون الوثيق بين دولة قطر والوكالة الدولية للطاقة الذرية والتزامها بأهداف الوكالة الرامية لتوسيع مساهمة الطاقة النووية في تحقيق السلام والتنمية والرفاه دول العالم.. إلى الحوار:
- بداية سعادة السفير.. ما هو تقييمكم للعلاقات القطرية النمساوية؟
ترتبط دولة قطر بعلاقات متميزة مع جمهورية النمسا الاتحادية منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1975، عندما تم افتتاح السفارة القطرية في فيينا في ذلك العام، كانت ثاني دولة خليجية بادرت بافتتاح بعثة دبلوماسية لها في فيينا، ويصادف هذا العام 2020 مرور 45 عاماً على تأسيس العلاقات بين البلدين.
وتمكن الإشارة إلى وجود تشابه كبير بين قطر والنمسا، من ناحية صغر حجمهما في إطار المحيط الإقليمي، بينما يتمتع البلدان بقدرات وإمكانيات واسعة في مجال الاستثمار في الخارج والتطور الكبير في مؤسساتهما التعليمية والجامعات والبحوث، وبسمعة دولية جيدة بسبب سياستهما المحايدة البعيدة عن المحاور والتورط في النزاعات والخلافات السياسية، والحرص على إقامة علاقات طيبة مع مختلف دول العالم، والعمل كوسيط على حل الخلافات بين الدول والجماعات العرقية على أسس الحوار والدبلوماسية.
- ما أهمية زيارة حضرة صاحب السمو إلى النمسا؟
نظراً لأهمية الزيارات الرسمية في تطوير العلاقات بين الدول، اكتسبت زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لفيينا مطلع شهر مارس 2019 أهمية خاصة، نظراً لكونها الزيارة الرسمية الأولى لسموه لجمهورية النمسا الاتحادية وساهمت بشكل ملحوظ بتطوير العلاقات بين البلدين وفتح آفاق واسعة للتعاون في مختلف المجالات، وساهمت في تكثيف الاتصالات والزيارات بين المسؤولين وممثلي الشركات في كلا البلدين.
وكانت الأجواء التي اتسمت بها هذه الزيارة الرسمية الرفيعة إيجابية، وحظي سمو الأمير بمراسم استقبال حارة في فيينا من قبل رئيس الجمهورية الكسندر فان دير بيلين والمستشار سيباستيان كورتس، إضافة إلى حرص وزيرة الخارجية كارين كنايسل على مرافقة سموه في تنقلاته وحضور اجتماعاته طيلة فترة الزيارة.
وعكست الأحاديث الودية التي جرت بين سموه وكل من الرئيس النمساوي والمستشار، على هامش الاجتماعات الرسمية، مدى التفاهم والانسجام والارتياح المتبادل، الأمر الذي مهد لإرساء قواعد جديدة ومتميزة للتعامل والتعاون والتنسيق بين دولة قطر وجمهورية النمسا وبما يعزز هذه العلاقات والاتصالات في المستقبل.
كما ساهمت مذكرات التفاهم التي وقعت خلال زيارة سمو الأمير والمنتدى الاقتصادي المشترك في فتح آفاق جديدة للتعاون وتحديد المشاريع واحتياجات البلدين للسلع والخدمات والمشاريع المختلفة.
- سعادة السفير.. لنسلط الضوء على التعاون الاقتصادي بين قطر والنمسا؟
تتمتع النمسا ببنية أساسية متطورة، خصوصاً في مجال الاتصالات والنقل، وتسهِّل شبكات الطرق البرية الحديثة الوصول إلى المراكز الصناعية والموانئ البحرية الرئيسية في عموم القارة الأوروبية، هذا إضافة إلى ما تقدمه شبكة السكك الحديدية في مجالي نقل المسافرين وشحن البضائع من خدمات نقل متطورة، كما ترتبط النمسا بخطوط طيران مع معظم القارات، وتتمتع بشبكة اتصالات حديثة.
وترحب الحكومة النمساوية بجميع أشكال الاستثمارات الأجنبية، إلا أنها تشجع على نحو خاص تلك الاستثمارات التي توفر فرص عمل جديدة في مجال التقنيات الحديثة وإقامة صناعات ذات كثافة عمالية عالية وزيادة الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات وليس لها أي تأثيرات سلبية على البيئة. وتتوزع الواردات النمساوية من دولة قطر على ثلاثة بنود رئيسية، هي السلع الاستهلاكية والسلع الاستثمارية وما يتبقى من نصيب مدخلات الإنتاج.
- ما هي أبرز مجالات هذا التعاون؟
هناك عدة قطاعات حيوية يتطلع البلدان للتعاون فيها، في مقدمتها التعاون المشترك في القطاع المصرفي وتشجيعه من خلال افتتاح مكتب تمثيلي لبعض المصارف النمساوية في الدوحة، مما من شأنه المساهمة في تشجيع الاستثمارات وزيادة حجم المبادلات التجارية. وتقدّم النمسا من خلال هيكلها القانوني واللوائح الضريبية المتساهلة مع المستثمرين الأجانب إحدى أفضل ركائز الاستثمار الدولي، حيث يمكن للمكتب التمثيلي أن يكون جسراً للوصول المباشر والشخصي إلى القطاع المصرفي الخاص في النمسا.
أما القطاع الثاني للتعاون الاقتصادي فهو قطاع النفط والغاز، حيث يبرز دور مجموعة النفط والغاز الوطنية النمساوية OMV، إذ تنشط المجموعة في (10) بلدان وتخطط لإقامة بعض المشاريع من بينها مشاركتها في بناء خط أنابيب الغاز الروسي السيل الشمالي 2، كما تمتلك المجموعة مصفاتين إحداهما قرب مدينة فيينا والأخرى في إقليم بافاريا في ألمانيا. وفيما يتعلق بالتسويق، فإن لدى الشركة (1136) محطة وقود، نصفها فقط في النمسا ويتوزع النصف الآخر على تسعة بلدان مجاورة للنمسا في وسط وشرق أوروبا. وأبدت هذه المجموعة النمساوية للطاقة استعدادها للتعاون مع قطر، وتم بالفعل عقد صفقة مع شركة قطر للغاز لتزويد المجموعة النمساوية بما يصل إلى 1.1 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال، لمدة خمس سنوات، وبدأ العمل فعلاً بذلك بداية عام 2019، حيث فتح المشروع آفاقاً أوسع في التعاون الثنائي في مجال الطاقة.
أما القطاع الرئيسي الثالث للتعاون الاقتصادي المستقبلي بين دولة قطر والنمسا، فهو قطاع المعلوماتية وتقنياتها وبرمجياتها، وهو من القطاعات الرائدة اليوم في الاقتصاد النمساوي ولديها خبرات كبيرة في هذا المجال الحيوي.
وبرز اهتمام الحكومة النمساوية بتطوير مستوى العلاقات التجارية مع دولة قطر بشكل جلي، من خلال افتتاح مكتب تجاري نمساوي في الدوحة بداية عام 2012 بغية تعزيز الأعمال التجارية النمساوية القطرية.
وأود الإشارة إلى أن فخامة رئيس جمهورية النمسا الاتحادية الدكتور ألكسندر فان دير بيلين أكد خلال مراسم استلام أوراق اعتمادي في شهر سبتمبر 2019 كسفير جديد لدولة قطر في فيينا، رغبته وحرصه الشديد على تكثيف الاتصالات والزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين بغية نقل العلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع تخدم مصالح وطموحات شعبي البلدين، كما أبدى استعداده لتلبية الدعوة الموجهة لفخامته من حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى لزيارة دولة قطر وذلك عندما تسمح الظروف نظراً لتبعات أزمة كورونا على العالم. وكانت هذه اللقاءات بمثابة فاتحة لتسلمي مهام عملي في السفارة وما يستوجبه ذلك من دعم وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين دولة قطر وجمهورية النمسا الاتحادية.
- ما هو نوع التعاون الثقافي بين قطر والنمسا؟
تعتبر النمسا من الدول الأوروبية الغنية بالمتاحف وبالتراث الثقافي والمعماري والكنوز الموسيقية التراثية، وبما أن الثقافة هي أحد جسور التقارب بين الشعبين الصديقين، فقد عملت السفارة في فيينا على تنظيم عدة نشاطات ثقافية وفنية بينها افتتاح معرض المجلس حوار الثقافات الذي أطلقه سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني عام 2019، في متحف فيلت Welt Museum في العاصمة النمساوية فيينا، واستمر لمدة أربعة أشهر.
كما تعتبر من الوجهات السياحية المفضلة بالنسبة للمواطنين القطريين، كما أن العاصمة فيينا تحتضن العديد من منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، ولذلك يقصدها الكثير من السياح القطريين إضافة إلى ممثلي الجهات الحكومية للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة، ولذلك يقدم القسم القنصلي والعلاقات العامة في بعثة دولة قطر في فيينا العديد من الخدمات في هذا المضمار.
- وما هو التعاون القطري النمساوي في إطار التحضير لمونديال قطر 2022؟
نظراً لاهتمام دول العالم بالتحضيرات الجارية لاستضافة دولة قطر بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022، فإن الحكومة النمساوية وبحكم وجود عدة شركات لها تعمل في بناء الملاعب والمنشآت الرياضية ومترو الأنفاق في الدوحة، باتت مهتمة كثيراً بتوسيع مساهمة شركاتها في هذه المشاريع، إضافة إلى رغبتها في الدخول بمشاريع أخرى في المستقبل. وتجدر الإشارة إلى أن شركة PORR النمساوية العملاقة المختصة بهندسة البناء ساهمت في بناء عدة منشآت داخل قطر أبرزها إستاد الجنوب الرياضي.
- بالحديث عن منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في فيينا.. كيف تقيمون تعاون قطر مع هذه المنظمات؟
تتعاون دولة قطر مع منظمات الأمم المتحدة وباقي المنظمات الدولية العاملة في فيينا أبرزها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، واللجنة التحضيرية لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، ومكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، والمنظمة الدولية للهجرة، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
وشهدت السنوات الأخيرة نقلة نوعية كبيرة في حجم التعاون بين دولة قطر وهذه المنظمات ولاسيما مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. فمنذ انضمامها إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 1976، ترتبط دولة قطر بعلاقات تعاون وثيق مع الوكالة عبر اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي جوانب مختلفة تتصل بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية وتقاسم المعارف والتقنيات النووية وخاصة في مجالات البحث والتطوير بشأن المشاكل الحيوية التي تواجه البلدان النامية. وبتوجيه جهود العمل نحو الغذاء والصحة والمياه والبيئة ومجالات التكنولوجيا النووية والإشعاعية.
وتلتزم دولة قطر بأهداف الوكالة الرامية إلى توسيع مساهمة الطاقة النووية في تحقيق السلام والتنمية والرفاه لجميع دول العالم ودعم نظام عدم الانتشار النووي الذي تطبقه الوكالة في أنحاء العالم وبينها منطقة الشرق الأوسط والخليج.
كما حرصت دولة قطر على الوفاء بالتزاماتها المالية في ميزانية الوكالة وفي صندوق التعاون التقني، كما ساهمت بتقديم مساعدات مالية خارج الميزانية العادية لمشروع تجديد وتوسيع مختبرات الوكالة العلمية في منطقة سايبرسدورف في ضواحي فيينا. فضلاً عن توسيع تعاونها مع الوكالة في مجال الأمن والأمان النووي، والمصادقة على اتفاقية الحماية المادية للمواد النووية، كما انضمت إلى الاتفاقية الدولية للأمان النووي، وقدمت الدعم المالي المستمر لمشاريع الوكالة الفنية والطبية والعلاجية والزراعية وغيرها.
كما تتعاون دولة قطر مع الوكالة بشأن مراقبة إجراءات الأمن النووي أثناء إقامة بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022. إلى جانب مشاركة الخبراء القطريين في العديد من دورات التدريب التي أقامتها الوكالة سواء التي أقيمت منها في مقر الوكالة في فيينا أو في دولة قطر. واستناداً إلى هذه المعطيات قدمت دولة قطر ترشيحها لعضوية مجلس محافظي الوكالة للفترة 2022 - 2024، علماً بأن هذا المجلس يعتبر أعلى جهاز سياسي وتنفيذي في الوكالة بعد المؤتمر العام.
- وماذا عن التعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة؟
منذ تأسيس هذا المكتب في فيينا عام 1997 يضطلع بدور رائد في مجال مكافحة المخدرات غير المشروعة والجريمة الدولية بمختلف أشكالها، علاوة على كونه مسؤولا عن تنفيذ برنامج الأمم المتحدة الرئيسية لمكافحة الإرهاب. ويعمل المكتب لتحسين إجراءات منع الجريمة والمساعدة على إصلاح نظم العدالة الجنائية في العالم بغية تعزيز سيادة القانون.
وأود الإشارة هنا إلى أن مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي استضافته دولة قطر عام 2015 أرسى لتعاون متميز ومثمر بين دولة قطر ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وخاصة عبر البرنامج العالمي لإعلان الدوحة الذي تشرفت دولة قطر بتمويله بالكامل، حيث أصبح البرنامج نموذجاً رائداً يحتذى به في تقديم الدعم لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة من أجل مساعدة الدول ولاسيما النامية منها في التصدي للجريمة المنظمة والفساد والمخدرات والإرهاب، وفي بناء أنظمة عدالة جنائية راسخة ومنصفة والمساهمة في تنفيذ أهداف خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.
وعكس البرنامج العالمي لتنفيذ إعلان الدوحة حكمة وبُعد نظر القيادة السياسية للدولة وعلى رأسها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، وإيمان دولة قطر بالتعددية في العمل الدولي وسعيها لتحويل التعهدات السياسية الدولية إلى مشاريع على الأرض.
فبعد النجاح المؤزر الذي حققه المؤتمر الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي عقد في الدوحة في أبريل 2015، وصدور إعلانه السياسي إعلان الدوحة ، أمر حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى بتمويل برنامج عالمي لتنفيذ إعلان الدوحة بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بهدف مساعدة الدول، وعلى وجه الخصوص الدول النامية، في تصديها للجريمة المنظمة والفساد والمخدرات والإرهاب وبناء أنظمة عدالة جنائية راسخة وشفافة.
وتميّز البرنامج العالمي بأنه أكبر برنامج تموله دولة واحدة في تاريخ مكتب الأمم المتحدة في فيينا، وبكونه متعدد التخصصات، ومكوناته مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بعضها ببعض، وتقوم على أربعة عناصر رئيسية تشمل نزاهة القضاء، والتعليم من أجل العدالة، ومنع الجريمة لدى الشباب من خلال الرياضة، وإعادة تأهيل السجناء.
واستفاد من أنشطة البرنامج العالمي أكثر من مليونين ونصف المليون شخص من 190 دولة، بينما وصلت مواده التعليمية إلى أكثر من 1.4 مليون طالب، كما استفاد أكثر من (170) ألف شخص من (187) دولة من أنشطة بناء القدرات المباشرة للبرنامج، وجرى تدريب أكثر من (11) ألف شاب على الوقاية من الجريمة من خلال الرياضة وتدريب أكثر من (1500) قاض ومدع عام على مسائل نزاهة القضاء. وأطلقت الشبكة العالمية لنزاهة القضاء، وأنشئ خمس وخمسون موقعاً تدريبيًّا على أدوات أخلاقيات نزاهة القضاء.
وبسبب النجاحات الباهرة التي حققها البرنامج العالمي لإعلان الدوحة، اختار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مبادرة التعليم من أجل العدالة المنبثقة عن البرنامج العالمي، من بين (194) مشروعا مقدماً من (52) جهازا تابعا للأمم المتحدة في (44) موقعا من مواقع عمل المنظمة الدولية لنيل جائزة الأمين العام للأمم المتحدة للإبداع لعام 2020.
وبذلك تحصل هذه المبادرة المتميزة ولأول مرة في تاريخ مكتب الأمم المتحدة في فيينا على جائزة رفيعة من هذا النوع، نظراً لأبعادها وانعكاساتها على المستوى العالمي وتحقيقها نتائج باهرة رغم الظروف الصعبة الناجمة عن جائحة كورونا.
وأعرب معالي الأمين العام غوتيريش في رسالة وجهها عبر الفيديو إلى مكتب الأمم المتحدة في فيينا، عن خالص تقديره وامتنانه لما قامت به دولة قطر من مساهمات سخية لتنفيذ ما ورد في البرنامج العالمي لإعلان الدوحة، كما خص بالذكر سعادة الدكتور عبد الله المال المستشار القانوني لمعالي وزير الداخلية ورئيس لجنة متابعة البرنامج العالمي لتنفيذ إعلان الدوحة لما قام به من جهود في هذا المجال.
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة بأنه والمديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في فيينا السيدة غادة والي يتطلعان للتقدم سويا نحو جيل جديد من المبادرات يبنى على هذه التجربة الناجحة والتي تقوم على إعلان الدوحة.
وبغية تجديد التزامها بدعم جهود مكتب الأمم المتحدة في فيينا المعني بالمخدرات والجريمة، في مجال تحسين ظروف السجناء الذين يزيد عددهم على 11 مليون سجين في العالم، انضمت دولة قطر لمجموعة أصدقاء قواعد نيلسون مانديلا بهدف توفير ظروف اعتقال إنسانية وآمنة.
وعلى صعيد التعاون القائم بين دولة قطر ومكتب الأمم المتحدة في فيينا فقد تم الاتفاق بين الجانبين على إنشاء مركز الأمم المتحدة الإقليمي لمكافحة الجريمة السيبرانية في العاصمة الدوحة.