ذكرت وزارة المالية في كوريا الجنوبية اليوم ، بأن الدين الوطني للبلاد ارتفع بأعلى قدر على الإطلاق العام الماضي، في الوقت الذي كثفت فيه كوريا الجنوبية الإنفاق المالي لمواجهة تداعيات جائحة كورونا / كوفيد-19 /.
وبلغ الدين الوطني الذي يغطي مبيعات السندات والاقتراض المالي من قبل الحكومة المركزية والحكومات المحلية 846.9 تريليون وون (750.5 مليار دولار) بنهاية ديسمبر، ارتفاعا بمقدار 123.7 تريليون وون مقارنة بالعام الذي سبقه، وفقا لتقرير التسوية الوطنية لعام 2020.
ويأتي الارتفاع الحاد في الدين الوطني في الوقت الذي باعت فيه الحكومة الكورية المزيد من السندات لتمويل إنفاق مالي توسعي، هدف للتعامل مع تداعيات جائحة كورونا.
وقد خصصت كوريا الجنوبية العام الماضي أربع ميزانيات إضافية بقيمة 67 تريليون وون، في محاولة لتمويل حزم تمويلية للإغاثة من تداعيات الجائحة.. وبلغت الميزانية الوطنية العام الماضي 512.3 تريلون وون.
وبناء عليه، بلغت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 44 في المائة العام الماضي، ارتفاعا من 37.7 في المائة قبل عام.
كما اتسع العجز المالي العام الماضي مع ارتفاع النفقات المرتبطة بالجائحة، بينما انخفضت العائدات الضريبية، وفقا للوزارة.
وسجل الميزان المالي المدار، وهو مقياس رئيسي للصحة المالية عجزا يقدر بـ112 تريليون وون العام الماضي، وهو الرقم الأكبر من نوعه في تسع سنوات ويعد أكثر من ضعف نظيره لعام 2019، البالغ 54.4 تريليون وون.
وانكمش الاقتصاد الكوري بنسبة 1 في المائة العام الماضي، في أول انكماش سنوي منذ الأزمة المالية الآسيوية عام 1997 و1998ولكنه انكمش بهامش أقل بكثير من معظم الاقتصادات الرئيسية.
وفي سياق متصل، خصصت البلاد الشهر الماضي ميزانية تكميلية لتمويل حزم مساعدات بقيمة 20.7 تريليون وون، لمساعدة العاملين لحسابهم الخاص والفئات المتضررة من الجائحة ، ما دفع الميزانية الوطنية إلى رقم قياسي بلغ 558 تريليون وون لهذا العام.
وبإضافة الميزانية الأخيرة، فإنه من المتوقع أن يصل الدين الوطني إلى 965.9 تريلون وون هذا العام وستبلغ نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 48.2 في المائة.
وفي هذه الأثناء، بلغت قيمة أصول البلاد 2,490.2 تريليون وون بحلول نهاية ديسمبر ارتفاعا بمقدار 190.8 تريليون وون مقارنة بالعام السابق. وبلغت التزاماتها 1,985.3 تريليون وون، ارتفاعا بمقدار 241.6 تريليون مقارنة بعام سابق، وهو الارتفاع الأعلى من نوعه منذ 2012.
وأوضحت وزارة المالية في كوريا الجنوبية أن هذا الارتفاع الحاد في قيمة الالتزامات ينجم عن زيادة الالتزامات المستحقة في برامج معاشات التقاعد الحكومية ومبيعات السندات الحكومية.