نمو الاقتصاد الكندي يتجاوز توقعات المحللين

رغم تأثره سلبا بالانخفاض في الاستثمارات والصادرات والواردات

لوسيل

ترجمة - أحمد طريف

تباطأ الاقتصاد الكندي في نهاية عام 2015، رغم أنه سجل أداء بوتيرة أفضل مما كان يتوقع العديد من المحللين، لاسيَّما وأن النمو في الربع الأخير من العام كان محدودا بسبب الانخفاض في الاستثمار في الأعمال التجارية فضلا عن التراجع الذي تحقق بالنسبة إلى كل من الصادرات والواردات، وبشكل عام، وكما ذكر مكتب الإحصاء الكندي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.2 في المائة في العام الماضي، بالمقارنة مع زيادة قدرها 2.5 في المائة في عام 2014.

وحسبما أفادت صحيفة (فايننشيال بوست) الكندية، ارتفع الاقتصاد بنسبة سنوية بلغت 0.8 في المائة إبان الفترة ما بين أكتوبر وديسمبر، انخفاضا من نسبة 2.4 في المائة في الربع الثالث، وفقا لوكالة البيانات الاتحادية، وفي المتوسط، كان الخبراء الاقتصاديون يتوقعون تحقيق نمو صفري في الربع الأخير من عام 2015.

إلى ذلك، قال افري، كبير الخبراء الاقتصاديين في مجال الأسواق العالمية لدى مؤسسة (سي.آي.بي.سي): لم يكن ذلك جيدا، ولكنه دون المستوى المنخفض الذي حددته التوقعات، ومع ذلك، تمكن الاقتصاد الكندي من تقديم ما لا يقل قليلا عن مفاجأة سارة، فضلا عن ذلك، كان الدولار الكندي قد ارتفع بنسبة 31 سنتا أمريكيا.

ورغم التباطؤ الذي شهده النصف الثاني من العام الماضي، إلا أن الاقتصاد لا يزال يستعيد تعافيه من حالة الركود التقني في الربعين الأولين - عندما انكمش الناتج المحلي الإجمالي على التوالي بنسبة 0.9 في المائة و0.4 في المائة جراء انهيار أسعار النفط العالمية التي بدأت في الضغط على الإنتاج، كما أثرت بشدة على مقاطعات حيوية، وعلى الأخص مقاطعة ألبرتا التي تعتمد على الموارد وأيضا مقاطعة نيو فاوند لاند، كما أن معظم التقديرات تتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي من 0.5 في المائة في الربع الأول من 2016.

وكان بنك كندا المركزي قد أبدى رد فعله حيال أزمة الطاقة من خلال إقدامه مرتين على خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2015 - لأول مرة في يناير، وبعد ذلك مرة أخرى في يوليو، وهو ما أدى بالتالي إلى خفض مستوى الإقراض إلى 0.5 في المائة، ومن المتوقع أن يعلن محافظ المركزي الكندي ستيفن بولوز ومجلس سياسته عن قرار سعر الفائدة القادم في التاسع من مارس الجاري.

ومع ذلك، فإن من غير المرجح أن يتخذ البنك المركزي المزيد من الخطوات بشأن معدلات النمو التي تضمنتها ميزانية الحكومة الاتحادية 2016-17 والمقرر إعلانها في الثاني والعشرين من هذا الشهر، وهي الميزانية التي سوف تتضمن بالتفصيل خطة اقتصادية بمليارات الدولارات اقترحها الحزب الليبرالي والتي ستشمل الإنفاق على البنية التحتية واستقطاعات الضرائب لأفراد الطبقة المتوسطة من الكنديين.

وفي الوقت نفسه، قالت هيئة الإحصاء الكندية في تقريرها حول الناتج المحلي الإجمالي، إن الاستثمار في الأعمال التجارية تراجع بنسبة 3.3 في المائة في الربع الرابع من عام 2015، في حين ارتفعت نفقات الأسرة بنسبة 0.2 في المائة خلال الفترة بين أكتوبر وديسمبر، أي أقل من الزيادة المتوقعة بنسبة 0.5 في المائة في الربع الثالث.