الأمير يفتتح معهد الدوحة للدراسات العليا

لوسيل

شوقي مهدي

  • د. ياسر: المعهد مشروع نهضوي عربي راهن على الامتياز
  • د. المفتاح: المعهد جزء لا يتجزأ من المجتمع القطري

تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فشمل برعايته الكريمة افتتاح معهد الدوحة للدراسات العليا التابع للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الكائن بمنطقة لوسيل صباح أمس. وقام سموه بجولة في المبنى الجديد للمعهد واستمع إلى شرح مفصل عن أقسامه وبرامجه ورسالته الأكاديمية وما سوف يضطلع به من أبحاث ودراسات.
كما استمع سموه إلى عرض شامل عن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية الذي يتتبع تاريخ الألفاظ العربية على مدى عشرين قرنا، ويستغرق إنجازه نحو 15 عاما.
وبين الدكتور ياسر سليمان معالي، رئيس المعهد بالوكالة، أن معهد الدوحة للدراسات العليا يعتبر مشروعا نهضويا عربيا يسعى إلى تكوين جيل من الباحثين الشباب في مجالات الدراسات الاجتماعية والإنسانية والإدارة العامة واقتصاديات التنمية، هذه الدراسات التي عانت التهميش في جامعتنا العربية، ووجدت ملاذا لها في قطر، من خلال المعهد، لتؤكد حضورها كعلوم تساهم في التنمية المستدامة، وفي سبر ما يدور حولنا من تحديات العصر في زمن يكاد أن يختلط فيه الحابل بالنابل.
وتابع معالي: لقد راهن المعهد على الامتياز، ولا شيء غير الامتياز، ومن ثمة سعى منذ البداية لاستقطاب الكفاءات العربية من الجامعات الأجنبية والعربية للعمل فيه، لتحقيق الأهداف التي أومأت إليها آنفا.
ثم سعى إلى استقطاب أجود الطلاب من جامعات قطر ومن الجامعات العربية والأجنبية أيضا، فأصبح هذا المعهد منذ انطلاقه تلك البوتقة التي ينصهر فيها الجميع، وتتلاشى فيها الهويات الضيقة، ليكون مختبرا ومشتلا بحثيا يساهم في إشعاع دولة قطر ويحقق بذلك أهدافكم النبيلة .

أهداف أكاديمية
وقدمت الدكتورة هند المفتاح، شرحاً وافياً عن المعهد منذ تكوينه حتى تاريخ افتتاحه أمس على يد صاحب السمو، مضيفة أن رؤية المعهد انطلقت من ضرورة سدِّ نقصٍ ناتجٍ من بعض السياسات التعليمية الخاطئة ومن التصدي لفكرةٍ سائدةٍ في مجتمعاتنا عن عدم جدوى التخصص في العلوم الإنسانية والاجتماعية أو الإدارة العامة واقتصاديات التنمية.

وأضافت المفتاح أن المعهد يسعى لتحقيق أهدافه الأكاديمية من خلال تكاملِ التعليمِ والتعلّمِ مع البحث العلمي على نحوٍ يؤهلُ خريجيه كي يصبحوا أكاديميين باحثين في تلك التخصصات، ومهنيين يتمكنون من التزام المعايير العلمية والأدوات البحثية المنهجية الحديثة القائمة على مبدأ تداخل التخصصات، وقادةً قادرين على الدفع قُدُمًا بالمعرفة الإنسانية والاستجابة إلى حاجاتنا في سبيل التطوّر الفكري والاجتماعي والمهني.
وبينت المفتاح أن المعهد جزء لا يتجزأ من المجتمع القطري، لهذا فإنه يسعى للمساهمة في بنائه وتطويره حيث يعمل من خلال اتفاقيات التفاهم مع وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على تنفيذ وتقديم دوراتٍ تدريبيةً مهنيةً في مختلف الوزاراتِ الحكوميةِ في قطر.
حيث قدّم المعهد حتى الآن 178 دورة، تم خلالها تدريب أكثر من 500 من القيادات القطرية في القطاع الحكومي.