نحو مئة قتيل في احتجاجات العراق وتجدد التظاهرات في بغداد

لوسيل

أ ف ب

جددت التظاهرات السبت في بغداد مع رفع حظر التجول واستمرار حجب الانترنت بعد أربعة أيام من الاحتجاجات المطلبية والمواجهات التي أوقعت نحو مئة قتيل في العاصمة والمحافظات الجنوبية، فيما دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى استقالة الحكومة.

وعملية قلب الطاولة التي قام بها الصدر ليل الجمعة، قد تغيّر المعادلة. فإما سيزيد من زخم الحركة الاحتجاجية المطالبة بإسقاط السلطة في الشارع، رغم رفض المتظاهرين لأي عملية تسييس للحراك، وإما أن يحول المواجهة من الساحة الشعبية إلى الساحة السياسية، أي إلى قاعة مجلس النواب.

بعد أربعة أيام من التظاهرات والعنف الذي أسفر عن مقتل 93 شخصاً ونحو أربعة آلاف جريح غالبيتهم من المتظاهرين، كان يفترض أن يعقد البرلمان العراقي جلسة من أجل النظر في مطالب المتظاهرين لكنها لم تعقد لعدم توفر النصاب بعد قرار كتلة مقتدى الصدر مقاطعتها.

ومع 54 نائباً، تمثل كتلة الصدر الكتلة النيابية الأكبر في البرلمان. ولقد أخذ الصدر على عاتقه المطالب الأساسية للمتظاهرين، داعياً إلى إسقاط الحكومة.

ومساء الجمعة، ألقى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي كلمة قدم فيها مقترحات لتوظيف الشباب وتقديم مساعدات اجتماعية جديدة، كما تعهد أنه في حال عدم الإيفاء بالوعود في أسرع وقت ممكن سأخلع سترتي، وأنضم إلى المتظاهرين .

وفيما تطالب السلطات المتظاهرين منحها فترة زمنية لتنفيذ الإصلاحات وتحسين الظروف المعيشية لأربعين مليون نسمة في العراق الذي أنهكته الحروب والبطالة والفساد، دعا الصدر إلى انتخابات مبكرة بإشراف أممي .

وفي الشارع، بدت أهداف المتظاهرين واضحة منذ الثلاثاء. وقال أحدهم وهو يعصب جبينه بعلم عراقي لا أحد يمثلنا، يأتون بأشخاص يلبسونهم بزات رسمية، ويضعونهم في البرلمان . وأضاف لم نعد نريد أحزاباً، لا نريد أحداً يتحدث باسمنا .

وهذه دعوة تلقاها الصدر بآذان صاغية، وحرص على دعوة أنصاره إلى تنظيم اعتصامات سلمية والإبقاء في الوقت نفسه على طبيعة الاحتجاجات الشعبية وعدم تحويلها إلى تيارية . واعتبر الخبير بالشؤون العراقية فنر حداد أن السياسيين العراقيين، الذين يتولى بعضهم مناصب منذ 16 عاماً، وجدوا أنفسهم أمام حركة غير مسبوقة.