نمو المعروض وثبات في الطلب

توقعات متشائمة لنتائج اجتماع أوبك في الجزائر

لوسيل

زيد أبو خروب


تعاكس مؤشرات أسعار النفط العالمية توقعات مسؤولي الدول المصدرة للبترول داخل أوبك وخارجها، إذ أبدت أوساط في منظمة أوبك منذ انهيار أسعار النفط تفاؤلا بتحسن ميزان العرض والطلب النفطي خلال الفترة المقبلة، حيث عبر وزراء من أوبك في تصريحات عن احتمال تحسن الأسواق في الشهور المقبلة، بناء على معطيات اقتصادية.
وعزز تقرير صدر مؤخرا عن منظمة أوبك ، يحمل تصورات وتوقعات أولية حول أسواق النفط للعام 2017 هذا التفاؤل، إذ يشير إلى إمكانية تحسن الطلب على إنتاج أوبك ليرتفع إلى 33 مليون برميل يوميا، ما سيشكل زيادة في الطلب بنحو 1.1 مليون برميل يوميا قياسا إلى مستويات إنتاج العام الحالي.
ويقول الدكتور حسن علي الخبير الاقتصادي وعميد كلية الاقتصاد بمعهد الدوحة للدراسات العليا لـ لوسيل : إن متعاملين في أسواق النفط يجنحون إلى تبني وجهة نظر أكثر تشاؤما بالنسبة لاجتماع منظمة أوبك غير الرسمي نهاية الشهر الحالي في الجزائر، إذ يتوقعون الخروج بـ لا توافق حول تجميد الإنتاج عند سقف يناير الماضي.
ورغم تفاؤل منتجي أوبك بتوازن مرتقب للعرض والطلب قريبا إلا أن جميع مؤشرات النفط في السوق العالمية تشير إلى أن المعروض في ارتفاع مع ثبات الطلب نسبيا.
ويشير الدكتور حسن علي إلى أن هناك عوامل تحد من ارتفاع أسعار النفط المحتملة، متمثلة بزيادة الإنتاج من العراق وليبيا وكندا، إضافة إلى الهدوء بين الحكومة والمتمردين في نيجيريا، علاوة على عدم نمو الاقتصاد العالمي بخطوات ثابتة.
وتأتي فرضيات منظمة أوبك بشأن زيادة الطلب في العام 2017 انطلاقا من تحسن في النشاط الاقتصادي العالمي، من حيث زيادة التنقل بالطرق البرية بناء على الإحصائيات التي تشير إلى زيادة في مبيعات السيارات في كل من الولايات المتحدة والصين والهند، ما سيؤدي إلى زيادة استهلاك وقود المواصلات من بنزين وديزل، إضافة إلى تحسن الطلب على المواد البتروكيماوية في الولايات المتحدة والصين.
ولم يغفل حسن علي لاعبا مهما في صياغة الأسعار العالمية وهي منصات النفط الصخري الأمريكي، إذ مع اقتراب الخام من 50 دولارا عادت منصات النفط الصخري للعمل، وإن كانت على استعداد للحفر عند مستويات أسعار أقل مما كانت عليه قبل ذلك، الأمر الذي يرجح كفة العرض على الطلب.
وقال تقرير صادر عن ستاندرد تشارترد إن الإنتاج الأمريكي من النفط لا يزال في منحى انخفاضي، فهو الآن أقل بواقع 1.2 مليون برميل يومياً عن ذروة الإنتاج المحققة في أبريل من 2015.
ويتوقع أن ينخفض الإنتاج 500 ألف برميل إضافي قبل أن يستقر معدل الإنتاج خلال الربع الأول من 2017.
وأنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت نهاية الأسبوع مرتفعة 1.38 دولار أو 3.0% إلى 46.83 دولار للبرميل.
لكنها تنتهي بخسائر أسبوعية قدرها 6 بالمئة في أكبر هبوط في خمسة أسابيع، وصعدت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط 1.20 دولار أو 3% أيضا لتسجل عند التسوية 44.44 دولار للبرميل.
وعلى مدى الأسبوع هبط الخام الأمريكي حوالي 7% في أكبر خسارة في ثمانية أسابيع.