بعد شهر على تنصيب الرئيس رودريغو دوترتي، تنتشر في مدن الصفيح الفلبينية جرائم القتل في الطريق وصور الجثث في بؤر متفرقة، وترتفع حصيلة القتلى في الشوارع والجثث المشوهة الملقاة في الأرض الخلاء، ما يشكل تحديا كبيرا لدوترتي الذي أقسم على استئصال الجريمة في البلاد.
وكان دوترتي، الرئيس السابق لبلدية دافاو، توعد أثناء حملته الانتخابية بالقضاء خلال ستة أشهر على تجارة المخدرات والجريمة اللتين تنخران الفلبين، ولو اضطر إلى قتل آلاف المجرمين.
وبعد شهر على تنصيبه، لم يتحقق هذا الهدف، لكن وصول هذا المحامي إلى الحكم الذي ينادي باعتماد التدابير الأمنية المتشددة، أطلق العنان لموجة هائلة من أعمال العنف.
الأرقام التي كشفت عنها الشرطة هذا الأسبوع تفيد أن أكثر من 400 شخص مشبوهين بالاتجار في المخدرات قد قتلوا منذ تولي دوترتي مهام منصبه في 30 يونيو، ولا تضم هذه الحصيلة الجرائم التي ارتكبها مدنيون.
وذكرت اي.بي.سي-سي.بي.ان ، أبرز الشبكات التلفزيونية الفلبينية، أن 603 أشخاص قد قتلوا منذ انتخاب دوترتي في مايو، منهم 211 برصاص مسلحين مجهولين.
وتكشف هذه الأرقام عن ارتفاع واضح لعمليات القتل التي قامت بها قوات الأمن بعد تنصيب الرئيس الجديد، سواء كانت قانونية أم لا.
وتسفر عمليات الدهم التي تقوم بها الشرطة للأوكار المفترضة لمهربي المخدرات، عن سقوط قتلى كل ليلة.
وتؤكد السلطات أن جميع المشبوهين كانوا مسلحين وقد قتلوا لأنهم أبدوا مقاومة لدى اعتقالهم، لكن الجرائم التي ارتكبها مدنيون كثيرة أيضا.
فبعض الضحايا قتلوا في وسط الشارع، فيما يتم العثور في أرض خلاء عند الصباح الباكر على جثث مغطاة الوجوه بشريط لاصق، وإلى جانبها لافتة تتهمهم بالانغماس في تهريب المخدرات.
وفي أواخر يوليو، دافع دوترتي عن التشدد في التصدي للجريمة، وهو الشعار الذي حمل الناس على انتخابه.
وكان سيارون الذي قيل إنه تاجر، لا يعيش حياة كبار تجار المخدرات كما يشهد على ذلك الكوخ المصنوع من الصفيح والخشب الذي كان يعيش فيه مع أولاريس.
وقد حمل تزايد أعمال العنف عشرات آلاف المستهلكين أو صغار تجار المخدرات أيضا على الاستسلام للسلطات المحلية، وقد قطعوا على أنفسهم عهدا بالعودة إلى الطريق المستقيم.
وتقول الشرطة إن 565806 أشخاص قد قاموا بهذه الخطوة.
وكان عدد كبير منهم ما زال يضع أساور تحمل اسم دوترتي التي وزعت على نطاق واسع خلال الحملة الانتخابية.
ورصد أكبر تجار ومروجي المخدرات مليونين ونصف المليون دولار مكافأة لمن يقتل الرئيس الفلبيني رودريجو دوترتي لسعيه لمحاربتهم والقضاء على المخدرات ومروجيها.
في السياق ذاته وفي المقابل أعلن الرئيس الفلبيني أنه يرصد مكافأة ليست مليونين ونصف المليون دولار فقط، كما رصدها كبير تجار المخدرات لقتل الرئيس، بل وعد بأنه سيكافئ بـ 100 ألف جنيه عن كل رأس من المتعاملين مع المخدرات، مدمنين وتجارا.