توقعات بتسببه في أزمة مالية جديدة

سي.إن.بي.سي: الدين العالمي يرتفع في الربع الأول من 2017

لوسيل

ترجمة - محمد أحمد

سجل الدين العالمي مستوى قياسيا في الربع الأول من العام الحالي، مدفوعا بالأسواق الناشئة، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت ستندلع أزمة مالية أخرى في المستقبل القريب، وفقا لتقرير جديد.

وأظهر التقرير المتعلق برصد الدين العالمي والذي أعده معهد التمويل الدولي، أن الدين العالمى وصل إلى 217 تريليون دولار فى الربع الأول من العام الجاري أو 327 % من إجمالى الناتج المحلى العالمي، حسبما ذكر موقع سي.إن.بي.سي الأمريكي.

وقال المعهد إن توزيع عبء الديون لم يتم بالتساوي، إذ قامت بعض البلدان أو القطاعات بتخفيض حجم ديونها، في حين أن البعض سجلت ارتفاعا في مستويات الديون، وبالنسبة للقطاعات، قد يؤدي ارتفاع الديون إلى خلق رياح معاكسة للنمو على المدى الطويل وفي نهاية المطاف تشكل خطرا على الاستقرار المالي .

وصرحت جانيت يلين، رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مؤخرا لجمهور في لندن، بأن البنوك في وضع أقوى بكثير، ووقوع أزمة مالية أخرى غير محتملة في الوقت الراهن.
جدير بالذكر أن الأزمة المالية في عام 2008 بدأت مع ارتفاع مستويات المديونية من قبل الأسر الأمريكية.

وقال كاسرتن برزيسكي Casrten Brzeski، كبير الاقتصاديين في مؤسسة آي.إن.جي ، إن ارتفاع مستويات الديون يعني أن أزمة الديون لم يتم حلها بعد، لا في الولايات المتحدة ولا في منطقة اليورو، كما أن ارتفاع مستويات الديون في آسيا وغيرها من اقتصادات الأسواق الناشئة يظهر أيضا أن التغير الهيكلي لم يحدث بعد .

وأضاف برزيسكي كل هذا لا يعني أننا على وشك وقوع في أزمة مالية أخرى، ولكن يجب على البنوك المركزية أن تواصل جهودها للحد من هذه المخاطر .

وأوضح تقرير المعهد أنه على الرغم من أن مستويات الديون قد تراجعت في الاقتصادات المتقدمة، إلا أن ديون الأسواق الناشئة قد ارتفعت بمقدار 5 نقاط مئوية عن العام الماضي.

وأشار التقرير إلى أن إجمالي الدين في الأسواق الناشئة (باستثناء الصين) ازداد من 0.9 تريليون دولار إلى أكثر من 23.6 تريليون دولار في الربع الأول من العام الحالي، مدفوعا بشكل رئيسي بالبرازيل (بزيادة 0.6 تريليون دولار إلى 3.6 تريليون دولار) والهند (بزيادة 0.2 تريليون دولار إلى 2.9 تريليون دولار).

كما أن الصين تشكل خطرا كبيرا على نفسها بسبب تسريع الاقتراض من قبل الأسر الصينية.

من ناحية أخرى، كان هناك انخفاض مطرد في ديون القطاع الخاص في منطقة اليورو، من 103.4 تريليون دولار في الربع الأول من عام 2016 إلى 97.7 تريليون دولار في الربع الأول من هذا العام.