قدمت البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم الأموال الجديدة للنظام المالي وتدخلت في أسواق العملات، وذلك في محاولة لطمأنة المستثمرين الذين أصيبوا بالذعر بسبب تصويت المملكة المتحدة لترك الاتحاد الأوروبي.
ووفقا لما ذكرته وكالة بلومبرج أنه بعد أن صوت غالبية البريطانيين لإنهاء عضويتهم في الاتحاد الأوروبي التي دامت 43 عاما، أصدر بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان بيانات على التوالي تؤكد توافر السيولة للحفاظ على النظام المصرفي.
وقاد بنك اليابان والبنك الوطني السويسري والبنك المركزي الدنماركي عرض الاستعداد لبيع العملات المحلية للحد من المكاسب الناجمة عن بحث المستثمرين عن ملاذات من الاضطرابات.
ويقال إن مجموعة الدول الصناعية السبع تخطط للتشاور، وسوف يجتمع المسؤولون في بازل بسويسرا لبحث ما وراء التقلبات الأولية، كما تواجه البنوك المركزية تساؤلات حول الكيفية التي يمكن أن تدعم النمو والوصول لمستهدف التضخم في الوقت الذي امتدت فيه أدوات السياسة بالفعل لتمثل تهديدا جديدا للنمو الذي يخيم على أوروبا على وجه الخصوص.
فقد هبطت السندات الإيطالية والإسبانية وارتفعت السندات الألمانية حيث تجنب المستثمرون الديون ذات العوائد المرتفعة لصالح أصول الملاذ، كما ارتفع طلب المستثمرين على العائد الإضافي لامتلاك السندات الإسبانية لأجل 10 سنوات على السندات المماثلة إلى أعلى مستوى له منذ عام 2014، في حين اتسع انتشار العائد علي السندات الإيطالية لأكثر من عام تقريبا. وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأقل معدلاتها خلال أكثر من 7 سنوات.
وبعد 8 سنوات من بداية الأزمة المالية العالمية يبدو أن الاضطراب بعد الخروج البريطاني من المقرر أن يطلق العنان لموجة أخرى من التيسير النقدي والذي يحتمل أن يضم المملكة المتحدة نفسها. كما أبرز الاقتصاديون في المذكرات البحثية أن بنك الشعب الصيني يمكن أن يعمل إما من خلال التدخل لدعم عملته أو يحتمل أن يخفض نسبة الاحتياطي المطلوبة للبنوك التجارية.