استكملت قطر وتركيا مؤخراً الإجراءات الضرورية اللازمة لوضع الاتفاقية القاضية برفع التأشيرات عن مواطني البلدين موضع التنفيذ والتي دخلت حيز التنفيذ في 28 مايو الماضي. واعتبر سعادة سفير دولة قطر لدى تركيا، سالم مبارك آل شافي، في تصريحات خص بها لوسيل أنّ إلغاء التأشيرات خطوة هامّة ومتقدّمة جداً في مسار تعزيز العلاقات بين البلدين على المستوى الرسمي والشعبي، وسيكون لها نتائج إيجابيّة جداً على أكثر من صعيد سياحياً واقتصادياً واستثمارياً.
وأشار في هذا السياق الى أنّ إلغاء التأشيرات لا يعني أنه باستطاعة المواطن القطري أو التركي البقاء في البلد الذي يزوره مدّة مفتوحة، فما يسمح به القانون هو 90 يوماً خلال 180 يوماً من تاريخ أوّل دخول، ولا بد أن يتوافر في جواز السفير 6 أشهر على الأقل عند الزيارة، وهو أمر يغفله البعض مما قد يخلق مشكلة للمسافرين عند الوصول.
على الصعيد السياحي، قال آل شافي إن هناك زيادة ملحوظة ومطّردة في عدد السيّاح القطريين القادمين الى تركيا في السنوات الأخيرة والسياح الاتراك المتوجهين الى الدوحة، مضيفا لا شك انّ رفع التأشيرات سيسرّع من حجم هذه الزيادة، وهو الأمر الذي من المنتظر أن ينعكس إيجابياً أيضا على خطوط الطيران التي بدأت تزيد رحلاتها منذ العام الماضي، علماً أنّه وفي الاحوال العادية تقوم الخطوط الجويّة التركية والقطرية بزيادة عدد الرحلات الى البلدين في موسم الصيف لاستيعاب الضغط الحاصل جرّاء تزايد عدد المسافرين من والى تركيا وقطر .
سعادة السفير أكد أن إزالة التأشيرات ستساعد أيضاً على تحريك العجلة الاقتصادية والاستثمارية، لأنّها ستزيل العوائق اللوجستية التي كانت تعيق أو تؤخّر المستثمرين بين البلدين عن متابعة أشغالهم ومشاريعهم بشكل سهل وسريع. وقال اليوم يستطيع المستثمر أن يركب الطائرة الى البلد الآخر متى ما قرر فورا ولا يحتاج الى أي شيء بتاتا باستثناء جواز سفره، ولا شك أنّ مثل هذا الإجراء سيتيح للمستثمر متابعة أعماله واستثماراته بسهولة ومتى ما شاء وهو أمر مشجّع جداً .
وكشف آل شافي أن البلدين يعملان على رفع حجم التبادل التجاري، والبالغ حالياً حوالي 1.9 مليار دولار، الى الضعف خلال عامين. مؤكداً أنّ إزالة التأشيرة تعدّ عاملاً إيجابيا مساعدا في هذا الصدد، على اعتبار أنّ إزالة كل ما من شأنه أن يعيق تدفق البضائع والسلع والأفراد والأموال بين البلدين يعدّ أمراً إيجابيا يساعد على تحقيق أهدافنا التي نسعى اليها اقتصاديا وتجاريا واستثماريا.
وحول الجديد من الاستثمارات بين الجانبين، قال سعادة السفير لـ لوسيل كما تعلمون، هناك مشاريع استثمارية في مجالات متعددة لازلنا نتباحث بها مع الجانب التركي منها الطاقة والبنية التحتيّة والمواصلات والصناعة والزراعة، وتوقّعاتنا بشأنها إيجابية إن شاء الله مع الحكومة الجديدة في تركيا، إذ انّ هناك إرادة كما قيل لنا لتحقيق المزيد على هذا الصعيد ولهذا نحن متفائلون بما هو أفضل .