غرفة قطر تعقد عموميتها..

الشيخ خليفة بن جاسم: تمكين القطاع الخاص لدعم الاقتصاد المحلي في مقدمة الأولويات

لوسيل

عمر القضاه

عقدت غرفة قطر جمعيتها العمومية أمس بعد تأجيل الاجتماع الأول لعدم اكتمال النصاب القانوني، ويعقد الاجتماع الثاني قانونيا بمن حضر من أعضاء الهيئة العامة المنتسبين للغرفة الذي يبلغ عددهم 53 ألف منتسب ممن يحق لهم التصويت.


وصادقت الهيئة العامة على تقرير مجلس الإدارة عن السنة المنتهية في 31/12/2016، وتقرير مراقب الحسابات عن الحسابات الختامية وبيان الإيرادات والمصروفات للسنة المالية المنتهية 31/12/2016، كما تم إبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة، والتصديق على الموازنة التقديرية للسنة المالية 2017، وتعيين مدقق حسابات قانوني للسنة المالية 2017 وتحديد أتعابه.


وبحسب البيانات المالية في نهاية السنة المالية المنتهية بلغت موجودات الغرفة نحو 232 مليون ريال مقارنة بـ 238 مليون ريال في العام 2015، فيما ارتفعت اشتراكات الغرفة في العام 2016 إلى نحو 41 مليون ريال مقارنة بـ 37 مليون ريال، وحافظت رسوم شهادات المنشأ على نفس المعدل إذ بلغت نحو 12 مليون ريال.


وأكد الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني أن العام 2016 كان عاماً حافلاً بالأنشطة والإنجازات، حيث تركزت جهود الغرفة خلال العام الماضي على تمكين القطاع الخاص للقيام بدوره المأمول في العملية الاقتصادية، بما يواكب توجيهات القيادة الحكيمة الرامية إلى تحقيق التنويع الاقتصادي، فكان نمو القطاع الخاص وازدهاره وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي هو الشغل الشاغل للغرفة، وفي هذا الإطار واصلت الغرفة جهودها في التنسيق مع مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية من خلال اللجان المشتركة والاجتماعات المباشرة، من أجل ترجمة الشراكة بين القطاعين العام والخاص إلى واقع حقيقي وذلك عملاً بتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه.


وأشار إلى أن هموم وتطلعات وطموحات القطاع الخاص كانت وما زالت في صدارة أولوياتنا، لافتا إلى أن ما تم تحقيقه خلال عام 2016، قد جاء ترجمة صادقة لعزمنا وإصرارنا على أن تكون الغرفة منبراً فاعلاً للقطاع الخاص القطري، وملتقى نناقش فيه همومه وتطلعاته، كما أن لدينا حرصاً شديداً على أن ننتقل بالغرفة إلى مرحلة نوعية جديدة تعزز من مسيرتها المستقبلية.


وأضاف: عملت الغرفة على رصد أبرز التحديات والصعوبات التي تواجه القطاع الخاص في القيام بالدور المنوط به في الاقتصاد القطري.


وقامت بإعداد عدد من الاستبيانات واستطلاعات الرأي لمنتسبيها، وذلك للاطلاع على هذه المعوقات واقتراح الحلول المناسبة لها ورفعها للجهات المعنية.


كما قامت بدورها في تنشيط بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار، ودعم الاقتصاد الوطني بوجه عام من خلال عدد من الآليات منها الترويج للصناعات والمنتجات الوطنية من خلال المعارض الصناعية التي تنظمها الغرفة داخل الدولة وخارجها، وإعداد الدراسات عن أهم الظواهر التي تطرأ عليه ومردود هذه الظواهر على القطاع الخاص، وبحث معوقات القطاع الخاص وتطلعاته عن كثب، ووضع الحلول والتوصيات من خلال اللجان القطاعية المختلفة والترويج للفرص الاستثمارية، وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين قطر وكافة دول العالم، ومد جسور التواصل بين مجتمع الأعمال المحلي والمؤسسات والهيئات الدولية المعنية بالأعمال .


وأشار الشيخ خليفة بن جاسم إلى أنه انطلاقاً من النهج الذي تبناه مجلس الإدارة والتوجيهات المستمرة بأهمية تعزيز التواصل الإيجابي مع كافة الأعضاء، استمر التواصل مع كافة أعضاء مجتمع الأعمال القطري من خلال الندوات واللقاءات والاجتماعات التي نظمتها الغرفة طيلة العام الماضي.


كما استمر هذا التواصل من خلال الدعوات التي وجهتها الغرفة لأعضائها لحثهم على المشاركة في كافة الأنشطة والفعاليات التي تستضيفها أو تشارك فيها الغرفة، وكذلك من خلال الاستبيانات التي أعدتها لاستطلاع مرئياتهم حول المعوقات التي تواجههم أو مقترحاتهم التي تصب في مصلحة القطاع الخاص القطري، لافتا إلى أنه وفي إطار تطوير خدماتها لمنتسبيها قامت الغرفة خلال هذا العام بإطلاق حزمة من الخدمات الإلكترونية الجديدة، وذلك لإنجاز أكبر عدد من المعاملات من خلال استخدام شبكة الإنترنت لتوفير الوقت والجهد على المنتسبين.


وأضاف: يسرني أن أضع بين أيديكم التقرير السنوي لعام 2016 والذي يتضمن أهم مرئيات الغرفة، وأنشطتها والوفود التجارية التي جمعت أصحاب الأعمال القطريين بنظرائهم من كافة دول العالم، بالإضافة إلى مذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون مع الجهات المختلفة لتعزيز تواصل الغرفة مع كافة أجهزة الدولة .


وفي ختام كلمته أعرب الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني عن خالص التقدير والامتنان إلى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، لدعمه المتواصل للقطاع الخاص القطري، كما تقدم بالشكر والتقدير إلى معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، على دعمه المستمر لجهود الغرفة الرامية إلى تعزيز دور القطاع الخاص في العملية الاقتصادية.

مطالب بمبنى جديد للغرفة يليق بسمعة الدولة

أكد رجال الأعمال ضرورة أن يتضمن التقرير السنوي للغرفة تسليط الضوء على أهم المشاريع والمشاريع الكبرى والمعوقات التي يتعرض لها رجال الأعمال خلال السنة المالية وهناك بعض النقاط البسيطة تعالج هذه الأمور وتدافع عن هذه المصالح، وأشاروا إلى عدم تجاوب الهيئة العامة مع اجتماعات الجمعية العمومية أو الاجتماعات التي تدار خلال السنة، يدعو مجلس الإدارة إلى ضرورة دراسة أسباب تلك الظاهرة ومحاولة معالجتها لتحفيز أعضاء الهيئة العامة على التواصل مع الغرفة.


وطالبوا بتنظيم عملية توصيل الدعوات إلى أعضاء الهيئة العامة خاصة بموضوع الجمعية العمومية الذي يتطلب حضور الأعضاء، وأشاروا إلى أن قانون العمل الحالي بات يشكل تهديدا واضحا لرجال وأصحاب العمل خاصة من خلال ابتزاز العمال لأصحاب العمل، مبينين ضرورة طرح قضية الديون المتراكمة على القطاع الخاص ومعرفة الأسباب لمعالجتها.


وطرحوا اقتراحا بأن تعقد الجمعية العمومية في وقت مبكر من العام وبعد انتهاء السنة المالية للغرفة في 31 ديسمبر بفترة قصيرة لغايات عدم صرف ثلاثة أشهر على موازنة تقديرية.


وأكد رجال الأعمال، حضور الاجتماع، بضرورة وجود مبنى خاص يليق بمكانة دولة قطر وكذلك سمعة ومكانة غرفة قطر على المستوى الدولي وبما يتناسب مع النهضة الاقتصادية التي تشهدها الدولة، متسائلين عن دور لجان الغرفة والنشاطات التي تقوم بها خدمة لأعضاء الهيئة العامة.