احتفل معهد الجزيرة للإعلام مؤخرا بالذكرى الثامنة عشرة لتأسيسه، بحضور عدد من قياداتِ شبكة الجزيرة الإعلامية على رأسهم د. مصطفى سواق مدير الشبكة، إلى جانب عدد من المديرين وموظفي الشبكة ومدربي المعهد ومتدربيه.
تكشف بيانات معهد الجزيرة للاعلام خلال الـ 18 عاما الماضية تدريب أكثر من 60 ألف متدرب، ونظّم المعهد نحو 5500 دورة تدريبية، وخلال عام 2021 وحده درب المعهد 3199 متدربا قطريا من أصل 5499 متدرباً.
وفي عام 2021 تم تنفيذ 510 دورات تدريبية متخصصة في مجالات الإعلام والعلاقات العامة وشملت عشر فئات، ووصل عدد المسجلين عبر موقع التعليم الإلكتروني، خلال عامِ 2021 إلى 186,052 مسجلا.
وضمن مبادرة سفراء الجزيرة التطوعية لعام 2021 نفذت 68 دورة تدريبية حضرها 1210 متدربين، ودرب فيها 44 مدربا، وقد غطت الدورات 38 عنواناً متخصصا في مجال الإعلام
وبهذه المناسبة يشيد الدكتور مصطفى سواق بدور معهد الجزيرة للإعلام وإنجازاته خلال السنوات الماضية في مجال التدريب الإعلامي، وقال: ان جهود المعهد لا تخفى على أحد خاصة في ظل الأزمات الراهنة وعلى رأسها كورونا التي فرضت سلوكا معينا على الإعلام، وبالتالي على الإعلاميين التسلح بمهارات جديدة والاهتمام بالقطاعات الصحية .
ولفت دكتور سواق النظر إلى: دور المعهد في إقامة دورات تدريبية في الصحافة العلمية والطبية، ومعالجة مهارات تغطية الحروب رغم الاعتقاد بأنها تراجعت. مضيفا أن الناس يتوجهون للجزيرة دائما في معرفة ما يجري .
وأضاف د.سواق: أن المعهد قام بتدريب المختصين والخبرات المهنية ذات الكفاءة العالية، وهناك تعاضد بين مؤسسات الشبكة في ذلك، ودعا كافة المؤسسات للتعاون مع المعهد الذي يقدم خدمة استثنائية في الاهتمام بالتدريب لفرق العمل المختلفة. كما أشاد بكل العاملين في المعهد الذين يعملون على أداء رسالته .
ويشير منير الدائمي مدير المعهد إلى إنه: اضافة للارقام التي تمت نشرها حول اعداد الدورات والمتدربين، وضمن مبادرة سفراء الجزيرة التطوعية لعام 2021 نفذت 68 دورة تدريبية حضرها 1210 متدربين، ودرب فيها 44 مدربا، وقد غطت الدورات 38 عنواناً متخصصا في مجال الإعلام والاتصال
الجدير بالذكر ان: مبادرة سفراء الجزيرة رائدة غير ربحية أطلقها معهد الجزيرة للإعلام عام 2012 لتدريب الكوادر الإعلامية الشابة داخل الوطن العربي وخارجه. تتلخص رؤیتها ﻓﻲ إیصال رسالة الجزیرة وقیمها، ونقل تجارب ومهارات العاملين فيها عبر دورات تدريبية مجانية لتمكين المواهب الإعلامية في جميع أنحاء العالم. وتقوم المبادرة على مبدأ التطوع حيث تساهم نخبة من صحفيي شبكة الجزيرة الإعلامية بالتدريب من أجل نشر خبراتهم في مهنة الصحافة، وبناء جيل رائد من الإعلاميين المحترفين .
والمستفيدون من المبادرة (المتدربون) يشكل طلبة الجامعات والاعلاميّون الشباب وهواة الصحافة والعاملون في النقابات وموظفو المؤسسات الإعلاميّة المستقلة الشريحة الأكبر المستفيدة من هذه المبادرة.
نجح معهد الجزيرة للإعلام منذ إطلاق المبادرة عام 2012 تدريب ما يقارب ستة آلاف متدرّب في الوطن العربي. وقد عُقدت دورات وورش عمل تدريبية في كل من قطر، فلسطين، لبنان، المغرب، الأردن، تونس، تركيا، السودان، موريتانيا، ألمانيا، سويسرا، السويد وأميركا.
واوضح منير الدائمي: ان المعهد استثمر تلك الذكرى وأطلق دليلاً جديداً بعنوان صحافة الموبايل بأربع نسخ هي العربية والإنجليزية، والتركية، والفارسية، حيث يواكب هذا الدليل التحديثات التقنية والمعرفية التي شهدها مجال صحافة الموبايل خلال السنوات الأخيرة، وهو نسخة محدثة من دليل صحافة الهاتف المحمول الذي أصدره المعهد عام 2017 .
وبمناسبة ذكرى تأسيسه الثامنة عشرة قدم معهد الجزيرة للإعلام خصماً بقيمة 30% على جميع الدورات المنظمة بمقر المعهد، الخصم يسري من 3 مارس حتى 1 أبريل 2022 و لا يتضمن الخصم الدبلوم والدورات والورش المقامة عن بعد والورش الحضورية.
ويعد برنامج الزمالة من اهم مبادرات المعهد ويقول عنه القائمون على المعهد: : تشهد مهنة الصحافة تحولا كبيرا بسبب التطور التقني السريع والمستمر. والصحافة في العالم العربي ليست بمنأى عن هذا التحول الذي يغير كل يوم من أسلوب إنتاج المحتوى وكيفية استهلاكه من قبل الجمهور. برنامج الزمالة في معهد الجزيرة للإعلام يهدف إلى تشجيع البحث الأكاديمي، وإتاحة الفرصة أمام الصحفيين والباحثين للاطلاع على تجارب عملية ودراستها بعمق. ومن شأن ذلك أن يساهم مع جهود مؤسسات عربية وعالمية عديدة في تحسين مهنة الصحافة والعبور إلى المستقبل .
وللبرنامج اربعة اهداف الا وهي: تشجيع الابتكار والبحث الأكاديمي والميداني خاصة في مجال الصحافة الرقمية. إنتاج المعرفة وإثراء المحتوى العربي في مجال الصحافة. تمكين الصحفيين والباحثين من الاطلاع عن قرب على بيئة العمل والتعرف على الممارسات الحديثة. تحسين جودة مهنة الصحافة، وتعزيز قدرتها على التكيف مع التقنيات الحديثة.
ويستفيد من برنامج الزمالة: الصحفيون والباحثون المهتمون في مجال الصحافة والإعلام والمجالات الأخرى ذات الصلة. يمتد برنامج زمالة الجزيرة لشهرين مقسمين على مرحلتين: المرحلة الأولى عن بُعد: يعدّ الباحث الخطة البحثية ويُنجز مقدمة البحث عن بُعد. المرحلة الثانية في مقر شبكة الجزيرة الإعلامية: إنجاز باقي مراحل البحث .
وحول استفادة الاعلاميين والصحفيين من المحتوى التدريبي للمعهد: يقول محمد العقربي منتج ومقدم برامج في قناة بريطانية موجودة بتركيا تمكنت من خلال دورات معهد الجزيرة للإعلام من فهم خصائص وتقنيات العمل التلفزيوني.
وتقول عزيزة نور منتجة أخبار بقناة النبأ الإخبارية: مكنني التحاقي بعدد من دورات المعهد المقامة بتركيا من الإلمام أكثر بالمجال الإعلامي، وسبر أغواره وتعميق المفاهيم الصحفية، وإرساء مبدأ أنه لا حدود للنجاح .
وشارك حمد اليافعي في عدد من الدورات التدريبية المتخصصة التي ينظمها معهد الجزيرة للإعلام في مجال التعامل مع الجمهور والتقديم التلفزيوني، وعن ذلك يقول حمد: كمحامٍ وجدت في الدورات التي التحقت بها نتائج مهمة، وانعكست هذه الفائدة على مهاراتي، وساهمت في بناء شخصيتي لأصبح أكثر ثقة في التعامل مع الأوساط الاجتماعية، وبت قادراً على التعامل مع الآخر بصورة أكثر أريحية .
ويقول حسام الطائي مذيع تليفزيوني: معهد الجزيرة للإعلام كان أول وجهة خطرت بباله عندما قرر ولوج هذا المجال، باعتباره منبرا يجمع بين المادة العلمية والتطبيق. حسام دعا كل من يبحث عن التميز المهني في مساره الإعلامي إلى الالتحاق بدورات المعهد، قائلاً: منحني المعهد الدافع للتقدم خاصة حينما التقيت بنجوم الجزيرة ومذيعيها .
وتقول بثينة الهتمي صحفية: التحقت عام 2009 بدبلوم الصحافة الإلكترونية، الذي كان بوابتها لولوج عالم الصحافة، لتكون أول صحفية قطرية تعمل في الجزيرة نت، استطاعت خلال سنواتٍ قليلة وبانضمامها بدورات متخصصة بالإعلام في مركز الجزيرة للتدريب أن تصنع اسمها في عالم الصحافة الرقمية .
ومن ابرز الورش والدورات خارج مقاراته مؤخرا دورة تدريبية في بيروت نظمها معهد الجزيرة للإعلام، بالتعاون مع الوكالة الفرنسية لتطوير الإعلام يوم الجمعة 4 فبراير 2022،، بعنوان تغطية قضايا اللاجئين ، شارك فيها 18 صحفياً وصحفية من لبنان وسوريا وفلسطين.
وتطرقت الدورة -التي استمرت أربعة أيام- إلى التعريف بصحافة اللاجئين وأهميتها، والتصنيف القانوني للاجئين، والمصطلحات المرتبطة باللجوء والهجرة، والقوانين العالمية المتعلقة بها، ومفهوم الصّحافة المتعاطفة، إلى جانب خطوات التحضير لإنجاز المواد الصحفية المتخصصة بشؤون اللاجئين، والاحتياجات اللوجستية والسلامة العامة في الميدان، وآليات تجنّب اللغة السلبية ومحاربة الصور النمطية تجاه اللاجئين.
يذكر أن المعهد تأسس في 24 فبراير 2004، بهدف تدريب وتطوير مهارات موظفي شبكة الجزيرة الإعلامية، والإعلاميين المحترفين والهواة من مختلف أنحاء العالم كما تتميز برامجه التدريبية التي يقدمها خلال العام الجاري، باستحداثِ فئتين جديدتين ضمن جدول دوراته هما: الصحافة الرياضية، والورشات عن بعد.