18.1 مليار ريال مخصصات القطاع في موازنة 2023

تطور كبير شهده التعليم مدعوماً برعاية مباشرة من سمو الأمير

لوسيل

وسام السعايدة

شهد قطاع التعليم في دولة قطر تطورا كبيرا خلال السنوات الماضية، مدعوما برعاية مباشرة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.
ويأتي ذلك إيمانا من حضرة صاحب السمو بضرورة الاستثمار بالعنصر البشري، باعتباره رأس المال الحقيقي للمضي قدما في النهضة والإنجاز من أجل بناء مجتمع متعلم وواع قادر على دفع مسيرة التنمية قدما على جميع الأصعدة لتحقيق أهداف الرؤية الوطنية للدولة 2030.
وحظي قطاع التعليم بعناية فائقة في مضامين الرؤية الوطنية التي تؤكد على أهمية توفير بنية تحتية شاملة وحديثة للتعليم، مجهزة بأفضل الكوادر المؤهلة والبنى التحتية من مدارس وجامعات ضمن أفضل المواصفات العالمية.

التعليم والصحة

لا شك أن ما يعزز ذلك أن خطة الموازنة العامة للدولة لعام 2023 تواصل التركيز على قطاعي التعليم والصحة معا بشكل كبير، إذ تُقدر مخصصات قطاع التعليم لهذا العام 18.1 مليار ريال مقابل نحو 21.1 مليار ريال للقطاع الصحي.
وستساهم هذه المخصصات في النهوض بالقطاعين من خلال المزيد من المشاريع والبرامج التطويرية للارتقاء بخدمات الرعاية الصحية المقدمة وتوسعة وتطوير المدارس والمؤسسات التعليمية.
وبحسب الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2023 تبلغ التقديرات الإجمالية للإيرادات 228 مليار ريال، ما يمثل زيادة 16.3 %، مقارنة مع تقديرات موازنة عام 2022، ويقدر فائض الموازنة بـ 29 مليار ريال.
وتعكس أرقام الموازنة للعام المالي 2023 حرص الدولة على الاستمرار في تحفيز نمو الاقتصاد وزيادة تنويعه، وذلك بالنظر إلى المستويات العالية من الإنفاق (199 مليار ريال)، وتوجيه الفائض المقدر بـ 29 مليار ريال، إلى سداد الدين العام ودعم احتياطيات مصرف قطر المركزي، وزيادة رأس مال جهاز قطر للاستثمار.

الكفاءات البشرية

وواصلت دولة قطر الإنجازات الكبيرة والطموحة التي حققتها في قطاع التعليم والتعليم العالي خلال العام 2022، والارتقاء بمستوى التعليم وتطويره بما يكفل تلبية احتياجات الدولة من الموارد والكفاءات البشرية المتميزة في مختلف المجالات، وتحديد مراحل التعليم وإعداد المناهج الدراسية ونظم الامتحانات، ومؤسسات التعليم العالي والإشراف عليها، وإيفاد البعثات العلمية والإشراف على المبتعثين ورعايتهم، والإشراف على معاهد التعليم الحكومية، وإصدار تراخيص مراكز الخدمات التعليمية ومتابعتها.
واستمرت وتيرة الإنجاز في قطاعي الصحة والتعليم الحيويين وفق أعلى معايير وجودة الأداء وفي شتى مجالاتهما.

تحقيق التنمية

ويأتي اهتمام قطر بالتعليم بوصفه الأداة الرئيسية لتحقيق التنمية والرفاه، لذلك تسعى إلى تذليل العقبات التي تعترض مسيرته لضمان توفير تعليم شامل في بيئة جيدة لجميع المواطنين والمقيمين، كما سخرت الدولة كل إمكاناتها المادية والبشرية، وهيأت البنى التحتية والتدريب والتطوير، وكل ما يلزم لتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة حول التعليم.

برامج طموحة

وشهد قطاع التعليم العام 2022 إنجازات عديدة، سواء في قطاع التعليم الأساسي أو قطاع التعليم العالي، حيث استمرت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في تنفيذ خططها وبرامجها الطموحة سواء كان ذلك من خلال زيادة عدد المدارس ليرتفع لأكثر من 220 مدرسة حكومية، وكذلك زيادة عدد رياض الأطفال الحكومية ونسب كبيرة في أعداد طلبتها.
وحققت قطر نموا مطردا في عدد مؤسسات البحث العلمي ومراكزه، ليصل عددها إلى (33) مركزا ومؤسسة تتنوع اهتماماتها بموضوعات مختلفة كالبيئة والطاقة، والطب، وريادة الأعمال والحوسبة، والدراسات الاجتماعية والإنسانية والتربوية والابتكارات التكنولوجية والتنمية المستدامة.

العملية التعليمية

قبل بدء العام الدراسي الجديد من كل عام توفر وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، كل مدخلات العملية التعليمية والتربوية لانطلاقته، ليكون تعليما فعالا، تواكب مخرجاته متطلبات العصر، بما في ذلك توفير المعلمين المؤهلين تأهيلا جيدا، والإدارات المدرسية الفعالة والملهمة في آن واحد، وتأسيس النظم المدرسية الحديثة، والمناهج الدراسية التي تستجيب لمتطلبات القرن الحادي والعشرين، وتعزيز الشراكة المستنيرة مع أولياء الأمور، وتعزيز البنية التحتية الرقمية المواتية، والبيئة المدرسية الداعمة، إضافة لتوفير الدعم اللوجستي وكافة معينات التعليم المدمج، في ظل أفضل السياسات والإستراتيجيات العلمية، إضافة لبحث العوامل المؤثرة على جودة التعليم في مدارس الدولة والعمل على تذليلها.
وتواصلت مسيرة الإنجازات التي جاءت مواكبة لإستراتيجية التنمية الوطنية وإستراتيجية قطاع التعليم والتدريب، وحققت الدولة في هذا الصدد المزيد من النجاحات والنتائج الطيبة على كافة الأصعدة ذات الصلة بتطوير العملية التعليمية في شتى المحاور والمهام.

تجهيز المدارس

عملت الوزارة في السنوات السابقة على إعداد وتجهيز العديد من المدارس ومباني رياض الأطفال للعام الأكاديمي وإنشاء فصول إضافية وملاحق في العديد من المدارس القائمة وأخرى لذوي الاحتياجات الخاصة، فضلا عن الزيادة الملحوظة في تسجيل طلبة تعليم الكبار، واكتشاف ورعاية الطلبة الموهوبين في مراحل التعليم المختلفة.

التعليم الإلكتروني

كان لدولة قطر شرف السبق في تطبيق التعليم الإلكتروني في مدارسها منذ عام 2012، أي قبل جائحة كورونا بسنوات، لتصبح من أوائل الدول في المنطقة التي تطبق هذا النظام الحديث، حيث يعتبر التركيز على تطوير التعليم الإلكتروني وتعزيز التحول الرقمي للبيئة التعليمية جزءا لا يتجزأ من الخطة الإستراتيجية لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وقد تمثل ذلك في بنى تحتية لمنصات إلكترونية، واستخدام التكنولوجيا في طرق التدريس، وتدريب المعلمين والطلبة على مهارات التعامل مع التكنولوجيا.

البرامج الأكاديمية

على الصعيد الأكاديمي، اتسعت خارطة البرامج الأكاديمية مع وصول عدد الكليات في العام 2022 إلى 11 كلية تتمثل في: الآداب والعلوم، والإدارة والاقتصاد، والقانون، والشريعة والدراسات الإسلامية، والهندسة، والتربية، والطب التي احتفت العام الماضي بتخريج أول دفعة، والصيدلة، والعلوم الصحية، وطب الأسنان، وكذلك كلية التمريض التي استقبلت الدفعة الأولى في خريف هذا العام، وكل هذه الكليات تضم حاليا أكثر من 50 برنامجا للبكالوريوس، يصل فيها عدد الطلبة إلى أكثر من 22 ألف طالب وطالبة.
ولتعزيز قطاع البحث العلمي، شهدت جامعة قطر زيادة في عدد برامج الدراسات العليا، والتي وصلت هذا العام إلى أكثر من 70 برنامجا تغطي مختلف التخصصات، كما زاد عدد الطلبة في هذه البرامج ليصل إلى أكثر من 2000 طالب وطالبة.
وفي التصنيف الدولي، قفزت جامعة قطر إلى المركز 208 عالميا، وفقا لتصنيف مؤسسة كاكاريللي سيموندس (كيوس إس) للجامعات العالمية للعام 2023 بعد أن كانت تحتل المرتبة 224 في عام (2022) كما قفزت إلى المرتبة بين (301- 350) وفقا لتصنيفات التايمز للتعليم العالي (THE).