“اللجنة الوطنية” تعزز الثقة بالمؤسسات التعليمية

أكاديميون لـ لوسيل : الارتقاء بجودة مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل

لوسيل

وسام السعايدة - الصادق البديري

ثمَّن أكاديميون مشروع قرار مجلس الوزراء بإنشاء اللجنة الوطنية للمؤهلات والاعتماد الأكاديمي، مؤكدين أنها تصب في مصلحة منظومة التعليم، مما ينعكس إيجابا على مخرجات التعليم بما يتواءم مع متطلبات وحاجات السوق لتعزيز مسيرة البناء والعطاء من خلال تأهيل وإعداد أجيال مسلحة بالعلم والمعرفة. وقالوا لـ لوسيل : مشروع القرار سيسهم في تعزيز ضمان جودة مؤسسات التعليم العالي بالدولة، وبالتالي سيكون بمثابة إجراء وقائي لمكافحة فساد التعليم المتمثل في الشهادات العلمية المزورة التي زاد انتشارها حول العالم . كما ستسهم اللجنة في تطوير المؤهلات الوطنية وتأهيل الكوادر القادرة على قيادة وبناء اقتصاد المعرفة وتحقيق التنمية من خلال إحداث نقلة نوعية في أنظمة التعليم والتأهيل كخطوة للارتقاء بجودة التعليم والربط بين متطلبات سوق العمل ومخرجات العملية التعليمية.

د. الإسماعيل: الخطوة تدعم كفاءة مخرجات التعليم

قال الدكتور بدر الإسماعيل، رئيس قسم الإدارة والتسويق في جامعة قطر: لا شك أن قرار إنشاء اللجنة الوطنية للمؤهلات والاعتماد الأكاديمي مهم للغاية ولو أنه جاء متأخرا، حيث إنه سيصب في مصلحة التعليم العالي القطري، وبالتالي ينعكس إيجابا على مخرجات التعليم التي ينتظرها الوطن من مختلف التخصصات لتعزيز مسيرة البناء والعطاء. وأضاف: كلنا نعلم أن هناك فسادا عالميا في التعليم بشكل عام يتمثل في الشهادات المزورة التي تصدر في عدد كبير من دول العالم مقابل المال، بالتالي هؤلاء الأشخاص غير أكفاء ليكونوا في موقع الأمانة والمسؤولية لإعداد جيل مثقف وواعٍ مسلح بالعلم والمعرفة، وهم بالتأكيد يأخذون فرصة غيرهم من الأشخاص الأكفاء، كما أن بعض الجامعات حول العالم وإن كانت تصدر عنها شهادات حقيقية وموثقة إلا أنها تعرف بضعف التحصيل العلمي خاصة لطلبة الدراسات العليا، بالتالي جاءت هذه الخطوة للتفريق بين الغث والسمين وتنظيم الموضوع بما يصب في مصلحة الوطن العليا للاستعانة بالأشخاص المؤهلين والأكفاء في العملية التعليمية كمنظومة متكاملة.

د. الأنصاري: إجراء وقائي لمكافحة فساد التعليم

قالت الدكتورة ريم الأنصاري، العميد المشارك للدراسات العليا في جامعة قطر، مديرة الدراسات والبحوث بمركز حكم القانون ومكافحة الفساد: حقيقة أن إنشاء اللجنة الوطنية للمؤهلات والاعتماد الأكاديمي يعتبر قرارا صائبا وموفقا يأتي في توقيت مناسب، حيث إنه سيسهم في تعزيز جودة مخرجات التعليم في الدولة، وبالتالي سيكون بمثابة إجراء وقائي لمكافحة فساد التعليم المتمثل في الشهادات العلمية المزورة التي زاد انتشارها مقابل مبالغ من المال في عدد من الدول، بالإضافة إلى اختيار الأشخاص المؤهلين القادرين على تخريج أجيال مسلحة بالعلم والمعرفة. وأضافت: سيعزز هذا القرار أيضا الثقة في المؤسسات التعليمية ومخرجاتها لتلبية احتياجات سوق العمل من الكفاءات الوطنية المؤهلة القادرة على البناء والعطاء كل في موقع المسؤولية الذي يشغله.
ونوهت الدكتورة الأنصاري إلى أن من أهداف اللجنة، إقرار السياسات والمعايير الخاصة بالإطار الوطني للمؤهلات، وكذلك إقرار السياسات والمعايير الخاصة بالاعتماد الأكاديمي وضمان الجودة لمؤسسات التعليم العالي بالدولة، بمعنى أن اللجنة ستسهم في تطوير المؤهلات الوطنية وتأهيل الكوادر القادرة على قيادة وبناء اقتصاد المعرفة وتحقيق التنمية، كما ستسهم في إحداث نقلة نوعية في أنظمة التعليم والتأهيل كخطوة للارتقاء بجودة التعليم والربط بين متطلبات سوق العمل ومخرجات العملية التعليمية.
وقالت الدكتورة الأنصاري ضمان الجودة في التعليم الجامعي مهم للغاية على المستوى العالمي في ظل الانتقادات المتصاعدة لتدني نوعية التعليم العالي، وانتشار التعليم العالي الخاص، بالتالي يأتي هذا القرار ليؤكد الرؤية الثاقبة لدولة قطر بشأن تحديد السياسات والمعايير لضمان جودة التعليم العالي ومواءمة مخرجاته مع متطلبات المجتمع وسوق العمل .

د. الميلادي: صمام أمان للمنظومة التعليمية

صرح الدكتور نور الدين الميلادي رئيس قسم الإعلام بجامعة قطر بأن هذه المبادرة الجديدة هي خطوة هامة نحو ضمان مستوى عال من التعليم العالي في دولة قطر، حيث ستخضع المؤسسات التعليمية والأكاديمية في الدولة للمراقبة والتمحيص من ناحية الجودة الأكاديمية في المحتوى والشكل والمخرجات وسير العملية التعليمية، وبالتالي سوف تمثل هذه اللجنة صمام الأمان لتحقيق هذه الأهداف، وستكون الجودة محمية في أمانتها الأكاديمية وجودتها وفي تطبيق المعايير الدولية العالية التي ينبغي أن تلتزم بها. وأضاف أن اللجنة سيكون من أهدافها منح الاعتماد الأكاديمي للمؤسسات التعليمية في الدولة، خاصة للمؤسسات والمعاهد الخاصة التي تقدم التعليم داخل دولة قطر. واعتبر الدكتور الميلادي أيضا أن اللجنة إضافة مهمة، خصوصا وأن جامعة قطر تعتبر أفضل جامعة إقليمية وعربية من حيث دخولها في التصنيفات العالمية وتتبوأ مقعدا مهما في التصنيفات الدولية، مشيرا إلى أن هذه اللجان ستساهم في رفع مستوى العملية التعليمية في قطر ككل.

فخرو: تعزيز الثقة بالمؤسسات التعليمية

قال الأستاذ محمد عبد الرحمن فخرو، مدير مدرسة عبد الرحمن بن جاسم الإعدادية للبنين إن نظام اعتماد الوثائق والشهادات يطبق في جميع دول العالم تقريبا لأنه يعني ببساطة الاعتراف بأن لدى المؤسسة المعايير الأكاديمية المطلوبة لخريجيها للحصول على القبول لمواصلة التعليم في مؤسسات مرموقة أخرى للتعليم العالي أو لضمان أوراق اعتماد تؤهل للالتحاق بسوق العمل أو الممارسة المهنية.
وأضاف أن الهدف من اعتماد الوثائق والشهادات هو ضمان أن التعليم الذي تقدمه مؤسسات التعليم العالي وغيرها، يلبي المستويات المطلوبة والمقبولة من الجودة، كما أنها وسيلة تستخدم بهدف التأكد وأغراض المراجعة لتأهيل الشخص المعني، وتحقيق التنظيم المهني الذاتي، كما تهدف إلى تعزيز الحفاظ على جودة وسلامة التعليم والقوة البشرية العاملة بحيث تكون موثوقا بها وجديرة بخدمة الجمهور.
كما أكد أن هذه اللجنة تعمل لصالح الطلبة وتؤمن لهم مستوى راقيا من الجودة العالمية التي تتماشى مع طبيعة ومستويات أبنائنا، داعيا وزارة التعليم إلى الاستمرار في أداء دورها الكبير في التأكد من اتخاذ الإجراءات المناسبة لتحسين الالتزام بمعايير الجودة، وتزويد الطلبة وذويهم وأصحاب الأعمال بالمعلومات التي تبين كيفية حصول الطلبة على شهادات بموجب معايير أكاديمية نوعية معتمدة.