دعا البرلمان العربي كافة الأطراف في ليبيا إلى العمل بجدية وبحسن نية من أجل استكمال وإنجاح المسار السياسي الهادف إلى تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة، وتوحيد مؤسسات الدولة، وإتمام الاستحقاقات الدستورية والانتخابات التشريعية والرئاسية التي يتطلع إليها أبناء الشعب الليبي.
وجدد البرلمان العربي، في بيان تحت عنوان الأوضاع في ليبيا أصدره أمس، في ختام أعمال جلسته الأولى من دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الثاني، التزامه بمرافقة الأشقاء الليبيين في هذه المسيرة ومواصلة جهودهم من أجل بناء الثقة فيما بينهم دعماً لإتمام هذه الخطوات في إطار خطة العمل التي أطلقتها الأمم المتحدة والعملية السياسية التي يرعاها المبعوث الأممي غسان سلامة.
وقد شاركت دولة قطر في أعمال الجلسة بوفد من أعضاء مجلس الشورى.
وأعرب البرلمان العربي، في بيانه، عن القلق الشديد لتطورات الأوضاع بالعاصمة الليبية طرابلس، داعيا الجماعات المسلحة لاحترام سيادة الدولة والتوقف عن استهداف المدنيين والمنشآت الحكومية، كما طالب بمحاسبة كل من يستهدف المدنيين باعتبار هذا الاستهداف يمثل جرائم حرب ضد الإنسانية. وأعلن عن دعمه قانون الاستفتاء الذي أصدره مجلس النواب الليبي مؤخراً، والذي يعد تطوراً دستورياً للمحافظة على المسار الديمقراطي ويؤكد مضي ليبيا من المرحلة الانتقالية ودخولها للمرحلة الدائمة، مشددا على ضرورة الوقف الفوري للأعمال القتالية والامتثال لترتيبات وقف إطلاق النار والإجراءات التي يقوم بها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني لبسط سيطرته على مدينة طرابلس وتأمين سلامة المدنيين.
وطالب البرلمان العربي بالتوصل إلى حل جذري وشامل للتهديد الذي تمثله المليشيات المسلحة على سلامة ليبيا والذي لا يمكن أن يتم بمعزل عنه استكمال الاستحقاقات السياسية والانتخابية والدستورية التي يتطلع إليها الشعب الليبي وإتمام عملية الانتقال الديمقراطي في البلاد.
كما طالب الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي ولجنة العقوبات التابعة له، بضرورة الالتزام بتعهداتهم بحماية أموال دولة ليبيا المجمدة وأصول ممتلكاتها في الخارج، ومنها الأموال الليبية المجمدة في المملكة المتحدة.
وأكد البرلمان العربي دعمه المساعي نحو توحيد المؤسسات فيما يتعلق بالسلطة التنفيذية في ليبيا، وكذلك المناصب السيادية، وذلك لما له من أهمية في سير عملية الانتخابات القادمة.