يبلغ حجم السوق المحلي من منتج المياه المعبأة حوالي 1.2 مليار لتر سنويا، فيما يبلغ مجموع الطاقات التصميمية للمصانع العاملة حوالي 2.5 مليار لتر يتم استغلال 1.18 مليار لتر سنويا فقط بسبب التشبع الحاصل في السوق المحلي وضعف الصادرات، وذلك وفقا لدراسة لإدارة التنمية الصناعية تحت عنوان إنتاج المياه المعبأة والمياه الغازية في دولة قطر.
تساهم المصانع المحلية في سد حاجة السوق المحلي بنسبة 98%، بينما تصدر المصانع المحلية نسبة لا تتجاوز 1% من إنتاجها للأسواق الخارجية، ويستورد السوق المحلي ما يقارب 2% من حاجته من الأسواق الخارجية أبرزها فرنسا ولبنان وإيطاليا وتركيا وبريطانيا.
وبحسب الدراسة فإنه يوجد بدولة قطر 26 مصنعا محليا متخصصا بإنتاج المياه المعدنية الطبيعية أو الاصطناعية والمياه الغازية غير مضاف إليها سكر أو مواد تحلية أخرى وغير منكهة، فيما يتعلق بالمصانع الحاصلة على ترخيص صناعي لإنتاج المياه المعبأة ولكنها لم تدخل مرحلة الإنتاج يوجد نحو 9 مصانع مرخصة يبلغ مجموع الطاقات التصميمية لها نحو 627 مليون لتر سنويا.
أظهر التقرير أن المصانع المحلية للمياه المعبأة تستغل 47.4 % فقط من طاقاتها التصميمية وبما يعادل 1.18 مليار لتر سنوياً من المياه المعبأة.
وبحسب الدراسة فإنه من المتوقع أن ينمو الطلب على المياه المعبأة ليبلغ 1.38 مليار لتر في عام 2023 وهو ما يشكل 56 % من مجموع الطاقات التصميمية للمصانع العاملة و44 % من مجموع الطاقات التصميمية للمصانع العاملة والمرخصة معاً وعليه يتضح بأن السوق المحلي متشبع من مصانع إنتاج المياه المعبأة.
وعلى صعيد المياه الغازية فإنه يوجد في قطر مصنعان يعملان بـ 93 % من إجمالي الطاقات الإنتاجية وهو ما يساوي حوالي 136 مليون لتر، لتغطي 65% من حاجة السوق المحلي المقدرة بـ 208 ملايين لتر، بينما يتم سد حاجة السوق الـ 34.79 % المتبقية من خلال الاستيراد من الأسواق الخارجية أبرزها الكويت والأردن قائمة الدول الموردة للمياه الغازية بنسبة 62 % و23 % من إجمالي واردات قطر من المياه الغازية.
ونوهت الدراسة إلى أنه المتوقع أن يبلغ حجم السوق المحلي للمشروبات الغازية 240.6 مليون لتر في عام 2023 بافتراض نسبة نمو في حجم السوق مماثلة لمتوسط نسبة النمو السكاني، مع تجاهل أي توجهات نحو التقليل من استهلاك المشروبات الغازية لدوافع صحية، وهو ما يشكل 164 % من إجمالي الطاقات التصميمية للمصانع العاملة و % 161 من إجمالي الطاقات التصميمية للمصانع المرخصة والعاملة معاً، وعليه من المتوقع أن يتم سد المتبقي من حاجة السوق من خلال الاستيراد من الأسواق الخارجية.
وعلى صعيد المصانع التي ما زالت قيد الإنشاء يوجد مصنع واحد فقط حاصل على ترخيص صناعي لإنتاج المياه الغازية وهو مصنع الخليج للمياه الغازية والفوارة. في حال دخول مصنع الخليج للمياه الغازية والفوارة لمرحلة الإنتاج فإنه سيساهم بما لا يزيد على طاقته التصميمية البالغة 2,409,264 لترا بحد أقصى سنوياً في سد حاجة السوق المحلي.
ارتفع عدد المصانع العاملة في دولة قطر إلى 927 مصنعاً في العام 2020، بزيادة قدرها 17٪ مقارنة بالعام 2017، وسط سعي وزارة التجارة والصناعة إلى تسريع استكمال مشروع توسعة منطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة حيث يتم حاليا إنشاء 393 مشروعاً صناعياً وتم تخصيص 769 قطعة أرض صناعية في العام 2019 في المنطقة.
وتصل المنتجات القطرية غير النفطية اليوم إلى ما يقارب 60 دولة بمختلف قارات العالم تتركز غالبيتها في إيطاليا وأمريكا والهند وتركيا وسلطنة عمان والكويت وغيرها من الدول التي ترتبط مع دولة قطر بعلاقات اقتصادية تجارية تبادلية.
إلى ذلك أكد رجل الأعمال خليفة خالد الربان عضو مجلس إدارة الربان القابضة ورئيس مجلس إدارة مياه الريان أن صناعة مياه الشرب في دولة قطر أصبحت إحدى الصناعات الرائدة في المنطقة، لافتا إلى أنها تستخدم أفضل وأعلى التقنيات العالمية المستخدمة في دول العالم المتقدم لضمان وصول المنتج القطري إلى الجودة العالية التي بات يتمتع بها المنتج القطري.
وحول نسبة التصنيع في دولة قطر من صناعة المياه المعدنية في دولة قطر، بين الربان أن المصانع المحلية المتخصصة في صناعة مياه الشرب تستطيع تغطية حاجة السوق المحلي من المياه المعبأة كصناعة قطرية، لافتا إلى أن هناك خططا طموحة لدى المصانع المحلية لتصدير إلى الأسواق المختلفة سواء في المنطقة أو الأسواق العالمية.
وأوضح أن المنتجات المحلية من المياه تتمتع بجودة عالية تنافس المنتجات العالمية من حيث السعر المنافس والجودة العالية نتيجة استخدام أفضل التقنيات الحديثة في الصناعة الوطنية مما يجعل المنتج منافسا بشكل قوي في السوق المحلي والأسواق العالمية، مشيرا إلى أن صناعة المياه في قطر تعود إلى عقود مضت ما يعني أنها اكتسبت الخبرة المتميزة القادرة على المنافسة فيها.
وأشار إلى أن الصناعة الوطنية استطاعت خلال العام الماضي أن تقفز إلى مستويات جديدة في كافة القطاعات الصناعية التي يحتاج إليها السوق المحلي، مشيرا إلى أن التسهيلات والحوافز الحكومية التي تم إقرارها خلال العامين الماضيين كان لها أثر إيجابي في زيادة توجه المستثمرين نحو القطاع الصناعي المحلي.
تؤكد الأرقام والمؤشرات على صدارة القطاع الصناعي النمو والإنتاج خلال العامين 2019 و2020، إذ حافظ القطاع الصناعي على وتيرة نموه المتواصلة منذ بداية العام 2019 بمختلف القطاعات الإنتاجية، لمواكبة حاجة السوق المحلي من السلع والبضائع التي بات يعتمد فيها على التصنيع الوطني، إذ بلغ عدد المصانع الجديدة منذ بداية العام 2019 نحو 132 مصنعا.
نمت المنشآت الصناعية المسجلة العاملة بنحو 65 مصنعا خلال العام 2020 ليبلغ عددها الإجمالي نحو 927 مصنعا مقارنة بـ 862 منشأة مع نهاية العام 2019، فيما انخفضت المنشآت الصناعية المرخصة إلى 473 منشأة مقارنة بـ 602 منشأة، ليسجل العام الماضي نموا بعدد المصانع القائمة بالدولة.
وبحسب بوابة قطر الصناعية نمت الاستثمارات الصناعية المسجلة العاملة والمرخصة بنحو 244 مليون ريال خلال العام 2020 ليصبح إجمالي الاستثمارات 292711 مليون ريال، لتسجل الاستثمارات الصناعية أعلى نمو منذ العام 2016.
وتوزعت الاستثمارات للمنشآت الصناعية إلى استثمارات مسجلة عاملة بنحو 262651 مليون ريال ومرخصة بنحو 30060 مليون ريال.
بلغت صادرات القطاع الخاص المحلي غير المرتبط بالقطاع النفطي نحو 12.2 مليار ريال خلال العشرة أشهر الأولى من العام 2020 وذلك بحسب آخر بيانات صادرة عن غرفة قطر تأتي غالبيتها وفقاً لشهادات النموذج العام، ونموذج شهادات دول مجلس التعاون الخليجي وشهادات نموذج الأفضليات ونموذج المنطقة العربية وشهادات نموذج سنغافورة.
وارتفعت صادرات القطاع الخاص خلال شهر أكتوبر 2020 بنسبة 13.7% على أساس شهري، حيث حققت ما قيمته حوالي 1.240 مليار ريال مقارنة بحوالي 1.091 مليار ريال خلال شهر سبتمبر الماضي.
ويؤكد هذا النمو الذي حققته صادرات القطاع الخاص في شهر أكتوبر، تعافي القطاع الخاص من تداعيات كوفيد- 19 والذي بدأ يعود بشكل تدريجي ومتزايد لمستوى ما قبل الأزمة، فقد ارتفعت قيمة الصادرات بنسبة 117% عن قيمتها في شهر أبريل 2020 التي حققت فيه أدنى مستوى للصادرات خلال هذا العام نتيجة لتدابير مكافحة كوفيد- 19، وحتى عند المقارنة مع قيمة الصادرات المتحققة في شهر فبراير 2020 التي مثلت أعلى قيمة للصادرات خلال هذا العام، نجد أن الفجوة تضيق بشكل كبير، إذ تقل فقط بنسبة 37%.
تركزت المنشآت الصناعية التي تأسست خلال العامين 2018 و2019 بمجال صناعة المعادن اللافلزية غير المعدنية، حيث بلغ عدد المصانع العاملة في هذا النشاط 173 في العام 2018 ونحو 175 منشأة في العام 2019، فيما تحتل مصانع منتجات المعادن المشكلة المرتبة الثانية بنحو 156 منشأة في العام 2018 ونحو 165 منشأة في العام 2019 بنسبة نمو بلغت 5.8%.
وبحسب الدراسة فإن نشاط صناعة المنتجات الصيدلانية والمستحضرات الصيدلانية العدد الأقل من حيث عدد المصانع حيث بلغ منشأتين صناعيتين فقط في العامين 2018 و2019.
وشهد قطاع صناعة المنتجات الجلدية أعلى نسبة نمو بلغت 50% في عدد المصانع المسجلة مع نهاية العام 2019، يليها صناعة الملبوسات بنسبة بلغت 33%، وفي المركز الثالث صناعة المنتجات الغذائية بنحو 25%، ورابعا صناعة الآلات غير المصنفة.