أشادوا بالتعليمات التي أصدرها «المركزي»..

محامون لـ لوسيل : قضايا الشيكات لها آثار سلبية على الأمن الاقتصادي والاجتماعي

لوسيل

وسام السعايدة

أشاد محامون بالتعليمات والضوابط التي أصدرها مصرف قطر المركزي للحد من ظاهرة الشيكات المرتجعة التي تتيح للبنوك صلاحية الاستعلام عن عملائها والاطلاع على تاريخ تعاملاتهم من حيث الوفاء بالالتزامات المالية، لتمكينها من اتخاذ القرارات المناسبة قبل إصدار دفاتر الشيكات.

وقالوا لـ لوسيل إن قضايا الشيكات تعد من أبرز القضايا المتداولة في المحاكم، مؤكدين أن لها تأثيرا سلبيا على الأمن الاقتصادي والاجتماعي نتيجة استهتار البعض في التعامل بالشيكات.

وأشاروا إلى أن السبب الرئيسي لتزايد هذه الظاهرة هو استخدام الشيك لغير الغرض الذي خُصص من أجله، حيث تحول الشيك من أداة وفاء إلى أداة ضمان، مؤكدين أن الشيك يوازي الدفع الفوري في المعاملات التجارية.

وتشير الإحصاءات الموجودة في المحاكم إلى أن عدد القضايا الجنائية التي وصلت إلى محكمة الجنح في جرائم الشيك بلغت حوالي 37130 قضية متداولة في عام 2018، وبلغت نسبة الأحكام التي صدرت في قضايا الشيكات 94 بالمئة. وخصص المجلس الأعلى للقضاء لقضايا جنح الشيكات بدون رصيد 8 دوائر تعمل على مدار الأسبوع.

قال المحامي حمد اليافعي إن قضايا الشيكات تعد من أبرز القضايا المتداولة في المحاكم، مشيرا إلى أن زيادة أعدادها تعود إلى قيام بعض الأشخاص بإصدار عدد من الشيكات لجهات مختلفة.

وأشار إلى أن الشيك أداة تعادل أداة الائتمان وأنه قابل للتداول، مشددا على أن المشرع أحاط الشيك بالحماية وهو ما يحتم على المتعاملين بالشيكات احترام هذه الأداة التي توازي الدفع الفوري في المعاملات التجارية.

وثمَّن اليافعي التعليمات التي أعلن عنها مصرف قطر المركزي للحد من ظاهرة الشيكات المرتجعة التي تتيح للبنوك صلاحية الاستعلام عن عملائها والاطلاع على تاريخ تعاملاتهم، من حيث الوفاء بالالتزامات المالية، لتمكين البنوك من اتخاذ القرارات المناسبة قبل إصدار دفاتر الشيكات.

وأضاف لابد أن يعي الجميع أن الشيك يعتبر مثل أي ورقة نقدية، بالتالي لابد من تغليظ العقوبات واتخاذ إجراءات صارمة ومشددة لوضع حد لكافة المستهترين باستعمال هذه الأداة الاقتصادية الهامة .

هيبة الشيك

من جانبها أشادت الدكتورة المحامية غادة محمد درويش كربون بالتعليمات والضوابط الجديدة التي أصدرها مصرف قطر المركزي للحد من ظاهرة الشيكات المرتجعة، مشيرة إلى أن ظاهرة الشيكات المرتجعة باتت مزعجة ولها تداعيات وآثار سلبية اقتصاديا واجتماعيا، بالتالي لا بد من تطبيق المزيد من الإجراءات الصارمة لإعادة الهيبة إلى الشيك كأداة وفاء والتزام كما كان سابقا، بحيث لا يصبح أداة للتلاعب وبالتالي الإضرار بالتعاملات الاقتصادية والمجتمعية.

وأضافت أن قضية الشيكات المرتجعة مشكلة عالمية تعاني منها غالبية الاقتصادات، وهناك نوع من الاستهتار من قِبَل البعض في التعامل بالشيكات، ووصل حد الاستهتار باستخدامها إلى مستويات مبالغ بها.

وأشارت إلى أنه لابد أن يعي الجميع أن الشيك يعتبر مثل أي ورقة نقدية، وعليه لابد من تغليظ العقوبات واتخاذ إجراءات صارمة ومشددة لوضع حد لكافة المستهترين باستعمال هذه الأداة الاقتصادية الهامة، داعية الجهات الرسمية إلى ضرورة تغليظ العقوبات بحق المستهترين باستخدام الشيكات.

العقوبات

نصت المادة (357) من قانون العقوبات رقم (11) لسنة 2004 على أنه: يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تقل عن ثلاثة آلاف ريال ولا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب بسوء نية أحد الأفعال التالية: 1- أعطى شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب، أو كان الرصيد أقل من قيمة الشيك. 2- سحب بعد إعطاء الشيك كل المقابل أو بعضه، بحيث لا يفي الباقي بقيمته. 3- أمر المسحوب عليه الشيك بعدم صرفه. 4- تعمد تحرير الشيك أو التوقيع عليه بصورة تمنع صرفه. 5- ظهر لغيره أو سلمه شيكاً مستحق الدفع لحامله، وهو يعلم أنه ليس له مقابل يفي بكامل قيمته أو أنه غير قابل للصرف.

وفي جميع الأحوال، للمحكمة أن تقضي، بناءً على طلب ذوي الشأن، بإلزام المحكوم عليه في الجريمة، بدفع قيمة الشيك والمصروفات التي تحملها المستفيد.

وتتبع في تنفيذ هذا الحكم الإجراءات المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية. فإذا رأت المحكمة أن الفصل في ذلك الطلب يستلزم إجراء تحقيق خاص يترتب عليه تأخير الفصل في الدعوى الجنائية، جاز لها أن تحكم في الدعوى الجنائية وحدها، وتؤجل النظر في الطلب المذكور إلى جلسة أخرى، أو تحيله إلى المحكمة المدنية.