قال ستة متعاملين في البنوك لرويترز أمس إن البنك المركزي المصري أبقى على الجنيه مستقرا مقابل الدولار في عطاء اليوم لبيع 120 مليون دولار.
وبينما تواجه مصر أزمة شديدة في توفير العملة الصعبة حيث قفز الدولار في السوق السوداء إلى مستوى 13 جنيها خلال الاسبوع الماضي، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن المواطن المصري سيتمكن قريبا جدا من التوجه للبنوك والحصول على الدولار بسعر موحد. لكنه لم يوضح كيف سيحدث ذلك.
ويبقي البنك المركزي على الجنيه مرتفعا بشكل مصطنع منذ خفض قيمة العملة في مارس إلى 8.78 للدولار من 7.7301 وأعلن عن سياسة أكثر مرونة لسعر الصرف.
ويبلغ السعر الرسمي للجنيه في البنوك 8.88 جنيه للدولار لتعاملات الأفراد بينما يبلغ أكثر من 12 جنيها في السوق السوداء.
وقال متعامل البيع يتم اليوم في السوق ما بين 12.60 و12.65 جنيه للدولار.
وأضاف الرئيس السيسي أمس الأول أن الدولار تحول خلال الأعوام الخمسة الماضية إلي سلعة تجارية والبعض فضل الاحتفاظ به. الحكومة تحتاج إلى اتخاذ إجراءات لإنهاء قضية أن الدولار سلعة يحتفظ بها ويتم الإتجار بها مع مراعاة عامل الوقت.
ولم ينجح البنك المركزي في القضاء على السوق السوداء أو حتى تخفيف حدة هبوط الجنيه، من خلال الإجراءات التي اتخذها خلال الفترة الماضية سواء بخفض سعر العملة في مارس، أو العطاءات الاستثنائية أو سحب تراخيص نحو 23 شركة صرافة في الأشهر الستة الأولى من العام.
ولم تنجح أيضا حملات مباحث الأموال العامة على شركات الصرافة في القضاء على السوق الموازية.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط أمس الأول عن مسؤول لم تسمه في البنك المركزي أنه تم إغلاق 10 شركات صرافة لمدة عام لتلاعبها في أسعار العملات.
وتشهد جميع إيرادات مصر من العملة الصعبة هبوطا حادا سواء إيرادات قناة السويس التي لم تعلن منذ مارس الماضي أو إيرادات السياحة التي تأثرت منذ سقوط الطائرة الروسية العام الماضي أو تحويلات المصريين في الخارج والتي يذهب أغلبها إلى السوق الموازية.