تظاهر معارضو خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي الجمعة في شوارع لندن احتجاجا على هذه الخطوة، التي اغرقت الحكومة في دوامة من الاضطراب السياسي وادت الى استقطاب حاد في بريطانيا. وحدد المنظمون نقطة التجمع في بارك لين قبل ان يتوجهوا الى مقر البرلمان، في ثاني تجمع احتجاجي خلال هذا الاسبوع بعد صدمة نتائج الاستفتاء. وكتب كيرن ماكديرموت احد منظمي التظاهرة، على صفحته على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي يمكننا منع خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي برفضنا قبول الاستفتاء على انه الكلمة الفصل وبرفع ايدينا عن التدمير الذاتي . واضاف علينا الا نترك الجيل المقبل ضائعا لنسر ولنحتج ولنوقف بريكست - خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي-.
وداخل السلطة أثار المرشحان الاوفر حظا لتولي رئاسة الحكومة البريطانية، خلفا لديفيد كاميرون، غضب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بتأكيدهما الجمعة الماضية انهما لن يبدآ اجراءات الخروج من الاتحاد قبل نهاية 2016 ان لم يكن بداية 2017. وقال مايكل غوف انه لا يتوقع تفعيل المادة 50، أي الاجراءات الرسمية للخروج من الاتحاد هذه السنة، مكررا تصريحات في الاتجاه نفسه ادلت بها منافسته تيريزا ماي. ورد الرئيس الفرنسي بالقول ان القرار اتخذ ولا يمكن ان يتم تأجيله أو الغاؤه . واضاف ان خروج بريطانيا بسرعة سيسمح بتجنب كل اوضاع عدم اليقين وعدم الاستقرار، وخصوصا في المجالين المالي والاقتصادي .
وكان حاكم البنك المركزي البريطاني مارك كارني أعلن أن هذه المؤسسة مستعدة لضخ 250 مليار جنيه استرليني - 326 مليار يورو- من الأموال الإضافية لتأمين السيولة الكافية لعمل الأسواق بعد انتصار معسكر المغادرة.
وأكد الخميس الماضي أنه يمكن أن يطلق خطة لتحفيز قطاع النقد، مؤكدا ان آفاق الاقتصاد تدهورت منذ نتيجة الاستفتاء.
وأثار الفارق الطفيف في النتيجة غضب البريطانيين الراغبين في البقاء في الاتحاد ووقع أكثر من أربعة ملايين شخص عريضة تدعو الى استفتاء ثان.