أوضحت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية الطرق الصحية التي يجب اتباعها خلال شهر رمضان وخاصة خلال فترة الصيام للحفاظ على صحة وسلامة الفم والأسنان، حيث إن هذا الأمر يشغل الكثير من الناس أثناء الصوم، ويوصي أطباء الأسنان عادة بمضاعفة الجهد في العناية بصحة الفم والأسنان خلال أيام الصيام بشكل أكبر من الأيام العادية، وذلك لتجنب الأعراض التي تصيب الفم وتكثر مع الصيام، كزيادة حساسية الأسنان وجفاف الفم وقلة اللعاب والذي يزيد من نمو البكتيريا على أسطح الأسنان ويؤدي إلى التسوس والتهاب اللثة ورائحة الفم غير المحببة.
تنظيف الأسنان والفم
وأوضحت الرعاية الصحية أن وسائل العناية بالفم والأسنان في رمضان لا تختلف عن باقي أيام السنة، لكن لا بد من التركيز على التنظيف الجيد حول الأسنان وعلى جميع أسطحها وذلك باستخدام الفرشة والمعجون، ثم استخدام الخيط لإزالة بقايا الطعام العالقة بين الأسنان ثم المضمضة جيدا وذلك مرتين يوميا، مرة بعد السحور وأخرى بعد الإفطار.
بالإضافة إلى تفريش الأسنان، فإن تفريش اللسان بفرشاة لسان مناسبة هو عامل مهم جدا في المحافظة على نظافة الفم ومنع الرائحة المنفرة خلال الصيام، حيثُ لا يهتم الكثير من الناس بنظافة اللسان، بالرغم من أنه يحتوي على طبقة تساعد على احتجاز البكتيريا وتسبب رائحة للفم.
السواك وأطقم الأسنان
ليس لزاما على الصائم أن يستخدم فرشاة الأسنان والمعجون خلال فترة الصیام إن خاف دخول شيء للجوف (للحلق)، ويستطيع أن یستخدم السواك فترة النھار، ثم یستخدم الفرشاة والمعجون من بعد الإفطار حتى بعد السحور.
أما بالنسبة للأشخاص الذين يستخدمون أطقم الأسنان المتحركة، فيجب تنظيفها جيدا بالأقراص الخاصة بذلك، وذلك لزيادة احتمالية الإصابة بالعدوى الفطرية نتيجة لقلة إفراز اللعاب خلال النهار وبالتالي، تقل عملية الغسل الذاتية للطقم التي تحدث على أسطحه من الداخل خلال ارتدائه.
العادات الغذائية الصحية
وأوضحت الرعاية الصحية في بيانها أنه يتوجب علينا شرب الكثير من السوائل بين وقت الفطور إلى السحور، حيث إن الجفاف سبب رئيسي لنمو البكتيريا في الفم ويؤدي أحيانا إلى تقرحات.
كذلك الإقلال من السكريات وشرب العصائر الطبيعية بلا تحلية، والإكثار من تناول الفواكه والخضروات في وقت الإفطار، فهي تحتوي على نسبة عالية من الألياف التي تساعد في تنظيف أسطح الأسنان تنظيفا ذاتيا، وتُغنيك كذلك عن المأكولات عالية السكر.
وأيضا تجنب تناول الطعام الذي يحتوي على نكهات لاذعة في وجبة السحور، كالبصل والثوم، واجعل وجباتك خفيفة لأن المعدة تقوم بإفراز أحماض هاضمة والتي قد تؤدي بعد ذلك لرائحة في الفم.
زيارة الطبيب
بينت الرعاية الصحية الأولية أن مراجعة طبيب الأسنان خلال شهر رمضان لا تفسد الصوم، وأن إعطاء البنج الموضعي وإجراء معالجات الفم واللثة والأسنان جميعها ممكنة للصائم فالتخدير لا يمد الجسم بالغذاء ولا السوائل لذلك لا يوجد أي مبرر في عدم الذهاب للطبيب إن كان المريض يعاني من مشكلة أو آلام في الفم والأسنان.
ويُفضل إجراء هذه المعالجات في الصباح وحتى أذان الظهر وذلك قبل انخفاض مستوى السكر في دم الصائم. وفي حالة ضرورة تناول أدوية مع المعالجة، فيتم جدولتها بين الفطور والسحور.
الصيام والتدخين
كذلك فإن من أهم المشاكل الصحية التي تصيب الفم والأسنان للأشخاص المدخنين التعرض لجفاف الفم وقلة فعالية اللعاب في الكمية والنوعية، لذلك يتوجب على المدخن محاولة تخفيف التدخين خلال الليل وذلك لتجنب جفاف الفم واللسان خلال النهار.
ومن ناحية أخرى فإن امتناع الصائم عن التدخين لساعات طويلة خلال النهار، يساعد على التدريب التدريجي للإقلاع عنه فيما بعد ولذلك ينصحُ المُثقِفون الصحيون الناس دائما بالاستمرار بالانقطاع التدريجي عن التدخين بعد انتهاء الشهر الكريم واستغلال الفرصة.
وتوضح مؤسسة الرعاية الصحية الأولية أنه في حال إذا كنت تحافظ على نظافة أسنانك كما ورد، وتشرب كمیة كافیة من الماء خلال الليل، وتتبع عادات صحية سليمة، وتخفف من التدخين، وما زلت تشعر برائحة الفم الكریھة فعلیك مراجعة طبيب الأسنان للفحص وتحديد المشكلة الموضعيه كالنخور في الأسنان أو التهاب اللثة، ثم تلقي العلاج.