بدأ الطلاب في قطر أمس أول أيام العام الأكاديمي الجديد 2020 - 2021، في أكثر من 334 مدرسة وروضة خاصة وسط تطبيق الإجراءات الاحترازية وإرشادات السلامة، واستقبلت المدارس الحكومية والخاصة أكثر من 340 ألف طالب وطالبة من مختلف المستويات، وأنهت جميع المدارس توزيع الكتب على الطلبة بشكل آمن، من خلال وضع الكتب معقمة على طاولة كل طالب. وتباينت نسب الحضور بين المدارس في اليوم الأول للعام الدراسي الجديد.
وتأتي عودة الطلاب للمدارس بعد انقطاع عن الحضور للمدرسة منذ قرار رفع تعليق الدراسة في 22 مارس الماضي، ويدخل الطلاب عامهم الأكاديمي الجديد 2020 - 2021 بافتتاح 5 مدارس حكومية جديدة و13 مدرسة وروضة جديدة خاصة، بطاقة استيعابية 11200 مقعد إجمالي المقاعد الجديدة هذا العام منها حوالي 3600 مقعد في المدارس الحكومية و6700 مقعد في المدارس الخاصة ورياض الأطفال.
وتم تطبيق نظام التعلم المدمج الذي قررته وزارة التعليم والتعليم العالي بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة، والذي يوائم بين التعلم الإلكتروني وأدواته مع التعلم الصفي في إطار واحد، وبنسبة حضور حوالي 30% من إجمالي عدد الطلبة بالمدرسة في اليوم الواحد، وأضافوا أن وزارة التعليم على تواصل دائم مع الإدارات المدرسية العليا، من أجل التنسيق، والتأكد من التزام المدارس بالإجراءات الاحترازية، وسد النواقص، وذلك سعياً لتنظيم عام دراسي آمن تماماً على طلابنا، لافتين إلى أن اليوم الأول شهد تنظيم الطلبة في الصفوف وتوعيتهم بالإجراءات الاحترازية، وانتهى اليوم الدراسي مبكراً.
أوضحت الأستاذة ليلى الحمادي مديرة مدرسة القدس النموذجية للبنين أن حضور الطلاب في اليوم الأول للدراسة كان جيدا جداً وبدورها قامت المدرسة بتطبيق كافة الإجراءات الاحترازية التي نصت عليها وزارة التعليم والتعليم العالي ووزارة الصحة العامة لتهيئة البيئة المدرسية الصحية والسليمة للطلبة وجميع منتسبي المدرسة.
وأضافت الحمادي لـ لوسيل أن المدرسة قامت بوضع كافة الإرشادات العامة والملصقات والتأكيد على الطلاب الالتزام بالتدابير الوقائية التي تتمثل في التباعد الجسدي والمسافات الآمنة وغسل وتطهير اليدين بانتظام واتباع آداب العطاس والكحة، كما حرصت إدارة المدرسة على تهيئة مبنى المدرسة للاستخدام وتعقيم الأسطح ومرافق البيئة المدرسية وتهوية الفصول الدراسية والمكاتب الإدارية وحظر جميع أنواع التجمعات في بداية ونهاية اليوم الدراسي وإلغاء الطابور الصباحي والأنشطة والرحلات وغيرها.
وشددت الحمادي على أهمية تطبيق جميع الإجراءات الاحترازية لجميع منسوبي المدرسة بما فيها قياس درجة حرارة أي زائر يدخل المدرسة، وإبراز الحالة الصحية (باللون الأخضر) في تطبيق احتراز للموظفين وأولياء الأمور والزوار وعقد جميع أنواع الاجتماعات مع الموظفات وأولياء الأمور عن بعد والالتزام بتعليمات وتوجيهات الجهات المختصة بالدولة مع مراعاة الالتزام بالإجراءات الاحترازية بما تقتضيه المصلحة العامة وبما يحقق تنفيذها بكل دقة ولا يؤثر على صحة وسلامة مرتادي المدارس.
وأوضحت الحمادي أن المدرسة سوف تكون على تواصل دائم مع الطلبة وأولياء أمورهم، خاصة من لم يحضروا خلال الأسبوع الأول، وذلك بهدف طمأنتهم وحثهم على إحضار أبنائهم إلى المدرسة يومين فقط من الأسبوع لاستكمال العملية التعليمية بشكل سليم، وكذلك إطلاعهم على جميع الإجراءات الاحترازية التي تتخذها المدرسة لسلامة طلابنا، من إلزام الهيئة التدريسية بارتداء الكمامات، وقياس درجة حرارة جميع من يدخل إلى المدرسة، والحفاظ على التباعد الاجتماعي.
هذا وتقول مديرة مدرسة القدس النموذجية: تم الاستعداد لهذه الإجراءات منذ أكثر من أسبوعين حيث تم الإعداد لحملات التوعية بالإضافة لتقسيم الطلاب على صفوف المدرسة طبقا لتوجيهات الوزارة بحيث يشتمل كل فصل دراسي على خمسة عشر طالباً فقط، كما جرى العمل على تشكيل لجنة خاصة تقوم على تحقيق الاشتراطات والاحترازات الصحية سواء على الهيئة التدريسية والإدارية وكذلك الطلاب وأولياء أمورهم.
إن حرص أولياء الأمور على صحة أبنائهم وتوعيتهم في التعامل مع جائحة كورونا وتطبيق كافة الاحترازات الوقائية ساهم وساعد المدرسة على تنظيم اليوم الدراسي بشكل ممتاز.
قال السيد خليفة المناعي مدير مدرسة خليفة الثانوية، إن المدرسة قامت بتطبيق الإجراءات الاحترازية والإرشادات منذ اليوم الأول للعام الأكاديمي الجديد، وقال إنه جرى تقسيم الفسحة على فترتين لكل مجموعة من الصفوف الدراسية بحيث نحد من الزحام والعمل على مراعاة التباعد الاجتماعي، مؤكدا أن عدد الطلاب بكل صف دراسي لا يتجاوز 15 طالبا، كما تم التنبيه على مشرفي الحافلات المدرسية بألا يزيد عدد الطلاب في كل حافلة على نصف العدد المقرر لها، مشيرا إلى أن الطلاب حضروا صباح اليوم الأول بسيارتهم الشخصية أو من خلال سيارات ذويهم، كما كانت العودة من خلال الحافلات، حيث تمتلك المدرسة 9 باصات، بخلاف 3 لطلاب الدعم.
وأشاد المناعي بالتزام الطلاب بالتباعد الاجتماعي وتحقيق اشتراطات والتزامات وزارة التعليم ووزارة الصحة في اليوم الأول لدوامهم الدراسي للعام الجديد، كذلك لبس الكمامات واستخدام المعقمات، وحضور كل طالب بأدواته الشخصية، وتجنب لمس البعض من طرق السلام التقليدية، كذلك إحضار الطلاب أطعمتهم الشخصية من المنازل، حيث أغلقت المدرسة المقاصف بناء على تعليمات وزارة التعليم.
وعن الأعذار الطبية التي تلقتها المدارس من الطلاب أصحاب الأمراض المزمنة، قال مدير مدرسة خليفة الثانوية إن المدرسة تلقت حتى الآن 90 اعتذار عن عدم الحضور لأيام التمدرس سواء لطلاب أو لأحد أفراد أسرته من أصحاب الأمراض المزمنة، كما نتوقع أن يزداد العدد خلال الأيام المقبلة، مشيرا إلى أن الشهادات المقدمة بأعذار طبية موثقة من مستشفى حمد، مطالباً أولياء الأمور بضرورة تشجيع الطلاب على حضور أيام التمدرس، وذلك لما لها من تأثير إيجابي كبير على مستوى الطلاب الأكاديمي، مما يحسن من أداء الطلاب في الاختبارات التي سيخضع لها الطلاب خلال الفترات المقبلة.
قال الأستاذ يوسف العبدالله مدير مدرسة الوكرة الثانوية للبنين، إن المدرسة قامت بتقسيم طلاب الصف العاشر إلى 20 شعبة، بحيث لا يزيد عدد الطلاب بها على 12 طالباً لتحقيق التباعد الاجتماعي، لافتاً إلى أن الحصة الأولى تضمنت توعية الطلبة بالإجراءات الاحترازية وتوزيع الكتب المدرسية والجدول التناوبي عليهم.
وأشار إلى أن إدارة الصحة والسلامة بوزارة التعليم والتعليم العالي اجتمعت بمديري المدارس الحكومية أونلاين، وتم الاتفاق على جميع الخطط التنفيذية المتعلقة بتطبيق إرشادات الصحة والسلامة في المدارس وآليات التنفيذ، مع وضع الخطة الخاصة بتوعية الطلبة خلال الأيام الثلاثة الأولى من الدوام، وشدد على أن الإدارة المدرسية سوف تراعي سلامة الطلاب، خلال أيام دوامهم في المدرسة، من خلال الالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية، وتوزيع الطلاب على الصفوف، وتقسيم الصف الواحد إلى شعبتين، مع إلزام الطلاب بارتداء الكمامات واستخدام معقمات الأيدي باستمرار، والالتزام بالتباعد الجسدي.
وتابع: انتهينا أمس من إرسال الجدول التناوبي للطلبة بناء على نصاب الحصص الأسبوعي المُرسل من إدارة التوجيه التربوي، والذي يحدد عدد الحصص الأسبوعية لكل مادة في المدرسة، وعن طريق منصة التعلم عن بُعد، لافتاً إلى أن الإدارة المدرسية ووزارة التعليم تضع مصلحة الطالب وأمنه وسلامته كأولوية وضرورة. كما تم استلام الكتب مبكراً من أجل توزيعها مباشرة خلال الأيام الثلاثة الأولى من انطلاق الدراسة، حتى يشعر الطالب بالاستقرار، ويتم البدء بشكل فوري في الخطة التعليمية.
قال تيري سينيور، مدير مدرسة هاملتون الدولية: تماشياً مع الإجراءات الاحترازية التي فرضتها وزارة التعليم والتعليم العالي، قمنا باتخاذ أقصى معايير السلامة لضمان عودة طلابنا وموظفينا إلى بيئة آمنة. نحن سعداء لأننا نستطيع أن نقدم للأهالي خيارات تعليم مرنة تناسب أطفالهم. بينما نتوقع عودة معظم طلابنا إلى المدرسة، يمكن للأهالي الاختيار بين التعليم اليومي في المدرسة، التعليم عبر الإنترنت ومنهج التعليم المدمج. وقد تم تصميم حرم المدرسة الواسع في مسيمير لتلبية احتياجات جميع طلابنا لمدة 5 أيام في الأسبوع.
شاركت مدرسة هاملتون الدولية خطط إعادة فتح شاملة مع أهالي الطلاب وقامت باستدعائهم للمشاركة في جلسات افتراضية عن بعد صباحية للتعرف على التغييرات والإرشادات التي تتخذها المدرسة.
إلى جانب الإجراءات الإضافية للتعقيم، والمسح الحراري، واللافتات حول المدارس التي تشدد على أهمية التباعد الاجتماعي، تشمل بعض التغييرات التي ستطال الطلاب نسبة الحضور والتي لا تتجاوز 15 طالبًا، فضلًا عن تغييرات عديدة منها إجراءات إنزال وتوصيل الطلاب.