26.5 مليون طن سنويا إنتاج «مجلس التعاون» من البلاستيك

التكلفة البيئية لاستخدام البلاستيك أقل 4 مرات من البدائل

لوسيل

الدوحة - لوسيل

  • توصية بتحسين الصناعة والابتكار وإدارة النفايات المستدامة

خلصت دراسة جديدة أجرتها مؤسسة الأبحاث البيئية تروكوست إلى أن التكلفة البيئية لاستخدام البلاستيك في المنتجات الاستهلاكية والتعبئة والتغليف تكون أقل بنحو أربع مرات منها في حال استخدام مواد بديلة.
واعتمدت الدراسة التي سلّط الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) الضوء على نتائجها على طرق حساب رأس المال الطبيعي، التي تقوم بقياس وتقييم الآثار البيئية، مثل استهلاك الماء وانبعاثات الغازات إلى الهواء والأرض والماء، والتي عادة لا تؤخذ ضمن الحسابات المالية التقليدية.
وكانت تقارير سابقة، مثل تقييم البلاستيك لمؤسسة تروكوست (2014) و اقتصاد البلاستيك الجديد: إعادة التفكير في مستقبل البلاستيك (2016) لمؤسسة إلين ماك آرثر للبيئة والمنتدى الاقتصادي العالمي وشركة الاستشارات ماكينزي آند كومباني ، قامت فقط بمراجعة التكاليف البيئية لاستخدام البلاستيك دون النظر إلى أي عوامل أخرى.
وتأتي أحدث دراسة لـ تروكوست وهي بعنوان البلاستيك والاستدامة: تقييم الفوائد والتكاليف والفرص البيئية للتحسين المتواصل ، لتبني على بحث سابق من خلال المقارنة بين التكاليف البيئية لاستخدام البلاستيك واستخدام مواد بديلة، وتحديد الفرص المتاحة للمساعدة على خفض التكاليف البيئية لاستخدام البلاستيك في المنتجات الاستهلاكية والتعبئة والتغليف.
وقال الدكتور عبد الوهاب السعدون، أمين عام (جيبكا): كثيراً ما يتردد في وسائل الإعلام الحديث عن أضرار استخدام البلاستيك في مختلف مواقف الحياة اليومية، مثل التسوق.
وقد أجرت مؤسسة الأبحاث البيئية تروكوست دراسة معمقة عن صناعة البلاستيك والبدائل للمواد التقليدية توصلت خلالها إلى نتيجة مذهلة مفادها أن استخدام المواد البديلة للبلاستيك يسهم في زيادة التكلفة البيئية بشكل كبير.
ولا شك أنها نتيجة مهمة ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند مناقشة استخدام البلاستيك في المنتجات الاستهلاكية في أرجاء دول مجلس التعاون الخليجي مستقبلاً . وتأتي نتائج هذه الدراسة المهمة لتطرح تغييرا جذريا في المفهوم الخاطئ الشائع حول البلاستيك، فقد وجدت الدراسة الحديثة أن استبدال البلاستيك في المنتجات الاستهلاكية والتعبئة والتغليف بمزيج من المواد البديلة التي توفر نفس الوظيفة من شأنه زيادة التكاليف البيئية من 139 مليار دولار إلى 533 مليار دولار سنوياً.
وذلك نظراً لأن ما يتمتع به البلاستيك من خصائص تتمثل في المتانة وقوة التحمل وخفة الوزن تساعدنا على أداء الكثير بأقل المواد، الأمر الذي سيكون له مردود إيجابي في توفير فوائد بيئية خلال دورة حياة المنتجات البلاستيكية والتعبئة والتغليف.
وخلصت الدراسة إلى أن التكاليف البيئية للمواد البديلة قد تكون أقل إذا ما نظرنا من جانب واحد فقط وهو بحسب كل طن منتج ولكن من الناحية الإجمالية وبالنظر إلى كمية المواد المطلوبة من أجل الوفاء بنفس الغرض سنجد أن المعادلة قد تغيرت لصالح البلاستيك.
وعلاوة على ذلك، أوصى القائمون على الدراسة باتخاذ بعض الخطوات التي من شأنها المساعدة على تقليص التكاليف البيئية للبلاستيك بشكل عام، مثل زيادة استخدام الكهرباء منخفضة الكربون في إنتاج البلاستيك، واعتماد وسائل نقل منخفضة الانبعاثات الكربونية، وتطوير طرق تعبئة وتغليف بلاستيكية أكثر كفاءة، وزيادة إعادة التدوير واستعادة الطاقة من البلاستيك في مرحلة ما بعد الاستخدام للمساعدة على الحد من التخلص من النفايات في المحيطات والحفاظ على الموارد.
وقال ليبي برنك، النائب الأول للرئيس لمنطقة أمريكا الشمالية في تروكوست : نحن سعداء للغاية بتقديم هذه الدراسة المعمقة التي تعد أكبر دراسة لرأس المال الطبيعي تم إجراؤها على الإطلاق لقطاع تصنيع البلاستيك.
وتوفر هذه الدراسة صورة واضحة للتكاليف والفوائد المتعلقة بالبلاستيك مقارنة بالمواد البديلة، فضلاً عن الفرص المهمة لتعزيز الأداء البيئي لاستخدام البلاستيك في المنتجات الاستهلاكية . وقال ستيف راسيل، نائب الرئيس للبلاستيك في مجلس الكيمياء الأمريكي، الذي كلّف وأوصى بإعداد هذه الدراسة: أصبحت لدينا الآن صورة كاملة عن الفوائد البيئية لاستخدام البلاستيك.
فمن السيارات الأخف وزناً والأكثر كفاءة في استهلاك الوقود إلى عملية التعبئة والتغليف الأكثر فاعلية والتي تحافظ وتساهم في تأمين أغذيتنا المفضلة لفترة أطول، باتت صناعتنا ملتزمة بالابتكارات المتواصلة التي من شأنها تعزيز الاستدامة في شتى القطاعات في الأسواق الرئيسية في مختلف أنحاء العالم . وقال كريج هالجرين، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الاستدامة المؤسسية في بروج ، ومدير فرقة عمل الاستدامة في لجنة البلاستيك في (جيبكا): أصبح الآن هنالك دليل يعتد به على أن البلاستيك بمختلف أشكاله يلعب دوراً مهماً في توفير حلول مبتكرة للتحديات المجتمعية.
وتؤكد هذه الدراسة على أهمية الابتكار والحلول الصديقة للبيئة من خلال إدارة النفايات ومعرفة التعامل مع الموارد بعد انتهاء عمرها الافتراضي.
كما تسلط الضوء على الدور المسؤول لإعادة التدوير الميكانيكي في خلق الاقتصاد الدائري وبالتالي التقليل من حجم النفايات في البحار والمحيطات .