إنجاز المبادرة يحتاج إلى وقت طويل

خبراء: طريق الحرير يعزز التنمية ويثري التعليم

لوسيل

زيد أبو خروب

تناولت الجلسة الثانية في أعمال المؤتمر الحادي عشر لإثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط أهيمة طريق الحرير من الناحية التعليمية وتقليص الهوة بين الشعوب إضافة إلى دوره السياسي غير المباشر من خلال محاولة ربط الدول مع بعضها البعض بشبكة الطرق البرية والبحرية، وإن كانت تلك الدول على غير توافق سياسي مثل الدولتين الجارتين الهند وباكستنان.
وقال خفيير بييدرا من جامعة ناركسوز وهو من أدار الجلسة الثانية تحت عنوان آسيا الوسطى وطريق الحرير : إننا نريد في هذه الجلسة الابتعاد عن الحديث المباشر حول الفوائد الاقتصادية التي ستجنيها الدول من طريق الحرير لنركز على المجالات ذات البعد التعليمي والثقافي بين الشعوب خصوصا تلك المتعلقة بدول آسيا الوسطى .
وأضاف بييدرا: إنه من المهم التركيز على جغرافية دول آسيا الوسطى والتي يمر من خلالها طريق الحرير مبينا الأهمية الكبرى لهذا الطريق على المديين المتوسط والبعيد .
وقال الدكتور هانو هولزاكر من جامعة ناركسوز من كازاخستان إن الصين من اللاعبين الأساسيين في مبادرة طريق الحرير، منوها إلى أهمية مبادرة الحزام والطريق لدورها المحوري في زيادة حجم التبادل التجاري بين دول آسيا الوسطى والمساهمة في عملية التنمية من خلال إقامة البنى التحتية المتعلقة بشبكة الطرق البرية وبناء سكك الحديد إضافة إلى إنشاء المطارات في الدول التي يمر بها طريق الحرير.
وبين أن طريق الحرير ساهم في زيادة النشاط الدبلوماسي بين الدول المستفيدة من طريق الحرير من خلال توقيع عدد من الاتفاقيات المتعلقة بالتجارة وإقامة البنى التحتية خصوصا من قبل الدول الأوروبية ذات المصالح المشتركة في دول آسيا الوسطى والصين.
ولفت إلى أن مبادرة الطريق والحزام هي مبادرة لتعزيز التفاعل ما بين الدول من أجل تعزيز التعاون البيني بين تلك الدول، إضافة إلى تعزيز التبادل التجاري والثقافي.
وبين أن إنجاز طريق الحرير يحتاج إلى وقت طويل لافتا إلى أن هناك 89 شركة صينية من بين أكبر 500 شركة في العالم مهتمة بالتجارة الدولية وترى في طريق الحرير طريقا لتسهيل مهمتها التجارية من خلال تقليص الوقت والمسافات وإزالة العوائق التجارية بين البلدان المستفيدة من طريق الحرير.
ولفت إلى أن الصين ما زالت لم تصل بعد إلى مستوى قوة اقتصاد الولايات المتحدة متوقعا أن يتسارع النمو بشكل مطرد في الصين بعد عشر سنوات من الآن حينها يكون طريق الحرير قد بدأ يتلمس طريقه على أرض الواقع.
وتحدث مانيش واهاي من شركة المعرفة عن أهمية التعليم كنتيجة إيجابية لطريق الحرير واكتساب المهارات كوسيلة لضمان التنمية التجارية على المدى البعيد مؤكدا على أهمية التكنولوجيا في إنجاز المراحل المختلفة من طريق الحرير.
وقال إن التعليم عنصر مهم جدا، فلابد لشعوب المنطقة أن يدركوا أهميته، منوها إلى ضرورة تحسين التعليم من خلال إدخال وسائل التكنولوجيا الحديثة في المناهج التعليمية، ولابد من تغيير طريقة التعليم التقليدية لمصلحة الأجيال الحالية والمقبلة إضافة إلى تجسير الفجوة التعليمية بين الأفراد من جهة وبين الشعوب من جهة أخرى.