أعرب عن رفضه واستنكاره للقرار الأمريكي بشأن الجولان المحتلة.. «الشورى»:

30 % من الحوادث المرورية بسبب النقال وعدم استعمال حزام الأمان

لوسيل

وسام السعايدة

عقد مجلس الشورى جلسته الأسبوعية العادية أمس، برئاسة سعادة السيد أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود رئيس المجلس.

أعرب المجلس عن رفضه القاطع واستنكاره للإعلان الذي أصدرته الإدارة الأمريكية بالاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة، مؤكدا أن هذا الإعلان الأمريكي، يتعارض تماماً مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ولن يغير من حقيقة أن الجولان أرض عربية سورية محتلة.

وحذر المجلس من التداعيات الخطيرة التي يمكن أن تترتب على هذه الخطوة الأمريكية غير المشروعة خاصة على عملية السلام المتعثرة، وعلى أمن واستقرار المنطقة، مؤكداً أن السلام العادل والشامل والدائم لن يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وناقش المجلس خلال الجلسة تقرير لجنة الشؤون الداخلية والخارجية حول طلب المناقشة العامة المقدم من عدد من الأعضاء بشأن حوادث السير في دولة قطر.

التوصيات


وأوصت اللجنة في تقريرها بالعمل مع الجهات المعنية لإيجاد استراتيجية وطنية تتبناها إدارة المرور والدوريات لزيادة الوعي والالتزام بقواعد المرور وآداب استخدام الطريق، وبتكثيف الدوريات المرورية لردع المخالفين والتشديد في تنفيذ أقصى العقوبات في حالة قيادة المركبة برعونة وبالشكل الذي يعرض حياة الناس للخطر وتدمير الممتلكات، بالإضافة لقطع الإشارة الضوئية.

كما أوصت اللجنة بالتشديد في حظر استخدام الهاتف النقال لما يتسبب فيه بالكثير من الحوادث وضرورة استخدام حزام الأمان، واقترحت أن تكون قيمة غرامة مخالفات السرعة تدريجية بحيث تزداد المخالفة كلما زادت السرعة.

وتضمنت التوصيات ضرورة تعزيز الرقابة الالكترونية عن طريق الكاميرات المخصصة لرصد ومتابعة المخالفات المرورية، وتوفير ممرات للمشاة.

وثمّنت اللجنة جهود المجلس الوطني للسياحة المتمثلة في وضع خطة خمسية لتطوير منطقة سيلين بحيث تصبح بعد الانتهاء من تنفيذ الخطة منطقة جذب سياحي تتوفر فيها شروط الأمن والسلامة سواء للمركبات أو مستخدميها. وبعد مناقشة مستفيضة لتقرير اللجنة وافق المجلس على إحالة توصياته بشأنه إلى الحكومة الموقرة.

السرعة الزائدة

قال عبدالله بن فهد بن غراب المري، مقرر اللجنة، ان اللجنة عقدت 3 اجتماعات، حضر احدها وفد من مكتب معالي رئيس مجلس الوزراء ووفد آخر من وزارة الداخلية ممثلا بسعادة اللواء محمد سعد الخرجي مدير عام الإدارة العامة للمرور والسيد حسن الابراهيم، مساعد الأمين العام للمجلس الوطني للسياحة.

وتبين للجنة، بعد استماعها لاراء الوفد، حجم الجهود التي تبذلها الجهات المعنية وفي مقدمتها وزارة الداخلية للحد من هذه الحوادث والعمل الدؤوب لتقليل نسبة الحوادث، كما تبين الإحصائيات الرسمية من وزارة الداخلية والتي هي بحوزة اللجنة، ان عدد سكان دولة قطر في عام 2006 كان يبلغ مليون ومائة ألف نسمة وعدد المركبات نصف مليون مركبة، فيما بلغت حصيلة حوادث السير آنذاك 270 حالة وفاة في السنة، في حين ارتفع عدد السكان في دولة قطر - بعد 12 سنة - من مليون ومائة ألف نسمة إلى 3 ملايين ومائة ألف في عام 2018، كما ارتفعت أعداد المركبات من نصف مليون الى مليون و600 ألف مركبة، وبلغ عدد الرخص مليون ونصف رخصة، وقد تم تخفيض حالات الوفاة من 270 حالة وفاة الى 167 حالة وفاة وهو ما يعد انجازا مهما سواء على مستوى العقوبات المرورية او تنظيم السير او زيادة التوعية.

وقال محمد بن علي الحنزاب، عضو المجلس إن السرعة هي السبب الرئيسي وراء كثرة الحوادث، مشيرا الى ضرورة وضع استراتيجية وطنية على المدى البعيد، وتثقيف افراد المجتمع بالسلوك السليم خلال القيادة، وطالب بضرورة وضع قوانين رادعة للحد من السرعة.

وشدد على ضرورة ردع السائقين المتهورين لأنه الحل الوحيد للحد من السرعة مشيرا الى هناك اجراءات أخرى يمكن اتباعها للحد من السرعة وتقليل الحوادث وبالتالي حفظ الأرواح.

حوادث الدهس

وأوضح المري ان نحو 30% من تلك الحوادث هي حوادث دهس بسبب عدم توفر ممرات عبور المشاة في الطرق وهذا الأمر جاري العمل عليه من قبل الإدارة العامة للمرور والتخطيط العمراني لتوفير ممرات المشاة العلوية والسفلية او عند الإشارات.. أما بالنسبة لمنطقة سيلين فهي على الرغم من التغطية الإعلامية التي تشملها بسبب تكرار الحوادث الا انها تأتي في المرتبة الخامسة ضمن المناطق الأعلى في الدولة التي تشهد حوادث الطرق.. بينما تمثل المنطقة الصناعية أعلى منطقة حوادث في قطر، بسبب طبيعة المنطقة وكذلك طبيعة السائقين، يليها منطقة فريج السودان المتضمن شارع الوعب والشوارع المحيطة به، ثم منطقة العبيب وطريق الشمال، واخيرا منطقة طريق الوكرة.. ويشكل استخدام الهاتف أثناء قيادة السيارة وعدم ربط حزام الأمان السبب الرئيسي للحوادث المرورية بنسبة 30%.

المناطق السكنية

وأعرب محمد بن مهدي الاحبابي، عضو المجلس عن سعادته بما يتضمنه تقرير اللجنة من إحصائيات وبيانات مهمة تعطي القارئ صورة جيدة عن حجم المشكلة، لافتاً الي أهمية معرفة عدد الحوادث خاصة وان هناك حوادث تسبب عاهات مستديمة واصابات كان من المفترض توضيحها ضمن التقرير، وأضاف أن الاحصاءات عكست شيئا لم يكن متوقعاً وهو أن معظم الحوادث تحدث في المناطق السكنية.

واعترض ناصر بن راشد الكعبي، عضو المجلس على وضع عقوبة السجن على المخالفين، وأشار الى أن الواسطة تلعب دورا كبيرا بحيث ينجو من العقوبة من له واسطة فقط، وأشار الى مشكلة حجز السيارات لعدة أشهر في الشمس مما يتسبب ذلك في اضرار بالغة، وتتعرض للسرقات، ويرى أن الغرامات التي تفرض الآن غير منصفة، وأشار الى أن هناك شريحة متهورة وراء كثرة الحوادث المميتة والتي يجب أن يوضع لها حد.

تكثيف الدوريات

وقال على بن عبداللطيف المسند، عضو المجلس أنه من رواد شارع الشمال ويقوم برصد جملة من الملاحظات على الرغم من انخفاض نسبة الحوادث في الشوارع السريعة الا ان هناك مشكلة السرعة الجنونية، والسباق وغيرها من السلوكيات بعيداً عن أعين الرقابة الأمر الذي يحتم ضرورة تكثيف الدوريات لرصد هذه المخالفات للحد من الحوادث سواء كان في طريق الشمال أو غيرها من الطرق السريعة.

وقال محمد بن عبدالله السليطي، نائب رئيس مجلس الشورى، إننا جميعا نحاول إضافة توصيات لإثراء ودعم التوصيات التي قدمتها اللجنة في هذا الموضوع الهام الذي يتعلق بحياة كافة السكان، وهنا أود التأكيد على موضوع الرقابة الالكترونية للطرق والمركبات من خلال الكاميرات المنتشرة في كافة أنحاء البلاد، حيث ان الدولة اولت هذا الجانب اهتماما كبيرا خلال السنوات الماضية.

المشروبات الروحية

وقال ناصر بن سلطان الحميدي، عضو المجلس إن هناك سببا مهما من أسباب الحوادث المميتة يتوجب ان يكون ضمن التوصيات وهو اجراء فحص المشروبات الروحية، وذلك من خلال فحص عشوائي للسائقين، لا سيما ممن يشك فيه من خلال قيادة غير سليمة أو مريبة للشك، خاصة في المناطق الصناعية، بالتالي لا بد من تشديدات أمنية في هذا الجانب.

وقال راشد المعضادي، العضو المراقب في المجلس بداية أوجه الشكر للأخوة في اللجنة على التوصيات القيمة التي رشحت عن اجتماعاتهم.. وأيد المعضادي ما جاء في كلمة ناصر بن سلطان الحميدي بخصوص اجراء فحوصات المشروبات الروحية على بعض السائقين.

من ناحيته قال سعادة السيد أحمد بن عبد الله آل محمود إن الدولة لابد أن تضع نظاما يوازن بين الحوادث والعقوبات، وقال إنه من وجهة نظره لا يرى ضرورة لإعلان المخالفات في الصحف اليومية لأنه ليس هناك مبرر كما أنه يعطي انطباعا غير حسن عن المخالفات في الدولة.

الاجتماع البرلماني في جدة

أطلع سعادة السيد أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود، المجلس على مشاركته والوفد المرافق له في أعمال الاجتماع الدوري لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد في مدينة جـدة الخميس الماضي.

وأطلع سعادته المجلس على مذكرة التفاهم بين مجلس الشورى والاتحاد البرلماني الأفريقي بشأن التعاون بينهما والتي وقعّها يوم أمس الأول مع سعادة السيد الحسن بالا ساكاندي رئيس الاتحاد البرلماني الأفريقي ورئيس الجمعية الوطنية بجمهورية بوركينافاسو، واتفق الطرفان بموجبها على وضع برنامج عمل للتعاون بينهما من أجل تعزيز أواصر الصداقة وتبادل التجارب والقيام بمبادرات مشتركة في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتقوية حضور ودور الطرفين في المحافل البرلمانية الدولية.


اجتماع لجنتي الداخلية والخارجية و المرافق العامة

عقدت لجنة الشؤون الداخلية والخارجية بمجلس الشورى اجتماعا أمس، في دور الانعقاد العادي السابع والأربعين للمجلس برئاسة مقررها سعادة السيد عبدالله بن فهد بن غراب المري.

وقامت اللجنة بدراسة مشروع قانون بشأن الألعاب النارية، وقررت استكمال دراسته في اجتماعها القادم.

وعقدت لجنة الخدمات والمرافق العامة بمجلس الشورى، اجتماعاً أمس، في دور الانعقاد العادي السابع والأربعين للمجلس برئاسة مقررها سعادة السيد محمد بن مهدي الأحبابي.

وواصلت اللجنة في هذا الاجتماع دراسة طلب المناقشة العامة بشأن البيئة البرية والبحرية، وقررت استكمال دراسته في اجتماعها القادم.


الشورى و البرلمانية لدول أمريكا اللاتينية والكاريبي يوقعان مذكرة تفاهم

تم التوقيع أمس بمقر مجلس الشورى على مذكرة تعاون بين مجلس الشورى والمجموعة البرلمانية لدول أمريكا اللاتينية والكاريبي (غرولاك)، حيث وقع على المذكرة من الجانب القطري سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود رئيس مجلس الشورى، ومن جانب المجموعة البرلمانية لدول أمريكا اللاتينية والكاريبي سعادة السيد رودولفو أورتيبي رئيس المجموعة في الاتحاد البرلماني الدولي.

واتفق الطرفان بموجب مذكرة التعاون على تعزيز أواصر الصداقة لدعم الاستقرار والاستمرارية في علاقاتهما وإيجاد آليات للتعاون المشترك وتبادل المعلومات وتبادل الزيارات بين مجلس الشورى وبرلمانات دول أمريكا اللاتينية والكاريبي لدعم علاقات التعاون الثنائية وكذلك تعزيز التواصل في ميدان الحوار السياسي والسلم والأمن الدوليين، وتعزيز الديمقراطية والتربية والطاقة ومصادر المياه، إضافة إلى قضايا أخرى ذات اهتمام مشترك لدى الجانبين.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي تم بين الجانبين وجرى خلاله بحث العلاقات البرلمانية بين مجلس الشورى وبرلمانات دول أمريكا اللاتينية والكاريبي وسبل دعمها وتطويرها، كما تم خلال الاجتماع استعراض القضايا المطروحة على جدول أعمال الدورة الـ (140) للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي التي تبدأ اجتماعاتها بالدوحة السبت القادم.

حضر الاجتماع سعادة السيد كارلوس هيرناديث سفير جمهورية الأرجنتين لدى الدولة وعدد من أعضاء مجموعة الصداقة القطرية مع دول أمريكا اللاتينية والكاريبي.