قطر 2022 .. استعدادات مميزة لمونديال العرب
رياضة
01 ديسمبر 2015 , 05:49م
الدوحة - معتصم عيدروس
يصادف يوم غدٍ، الثلاثاء، الذكرى الخامسة لاختيار الاتحاد الدولي لكرة القدم قطر لاستضافة كأس العالم 2022، أول دولة تنال هذا الشرف في المنطقة العربية والشرق الأوسط، وكانت خمسة ملفات تتنافس على الفوز بهذه النهائيات، وهي قطر واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا والولايات المتحدة الأميركية.
وما بين 2 من ديسمبر 2010 و2 من ديسمبر 2015 جرت أحداث كثيرة جداً؛ فتواصل العمل في كل المناحي من أجل استضافة بطولة عصرية، تبهر العالم، وتؤكد أن اختيار قطر قد صادف أهله، وأنها الدول الأحق من بين المتقدمة باستضافة هذه البطولة التي تعد الأهم في العالم.
انطلق العمل في المنشآت بوتيرة عالية، فكان الإعلان عن تصميم 5 ملاعب وهي: الريان والوكرة والخور والمدينة التعليمية واستاد خليفة، وتواصل العمل في هذه الملاعب مباشرة ليصل الآن إلى مراحل متقدمة، بالتوازي مع هذه المنشآت يتواصل العمل في البنية التحتية؛ ومن بينها المشروع الكبير «الريل» الذي سيكون ذات أهمية كبيرة في المونديال باعتباره سيربط بين كل الملاعب التي ستستضيف البطولة.
وتتميز بطولة كأس العالم 2022، في كونها ستكون بطولة متقاربة الملاعب، ويراهن المنظمون على أنه سيكون للمرة الأولى بمقدور المشجعين عشاق اللعبة - الذين سيتوافدون من جميع أنحاء العالم - مشاهدة أكثر من مباراة في يوم واحد، وهذا ما سيحدث بالفعل باعتبار قرب المسافات بين الملاعب والتي لا يزيد أبعدها عن الدوحة - وهو استاد البيت بالخور - عن 60 كيلو مترا، في حين أن الدول الأخرى التي استضافت البطولة سابقاً وزعتها في ملاعب تبعد آلاف الكيلو مترات عن بعضها البعض.
بطولة ذات خصوصية:
وتتميز بطولة كأس العالم 2022، التي يبعد توقيتها الآن 7 سنوات، بسمات خاصة، بخلاف التقارب؛ فهي ليست بطولة قطر فقط، لكنها بطولة كل العالم العربي والشرق الأوسط، وذلك بدليل السعادة التي شملت الجميع من المحيط إلى الخليج بفوز قطر، وتأكيدهم أنها ستحظى بالنجاح الكبير، لأنهم تعودوا على نجاحات قطر في مثل هذه التحديات، ليس في مجال الرياضة فقط لكن في كل المجالات.
تحدي العراقيل:
ووجَّهَ منحُ حق استضافة بطولة كأس العالم 2022 لقطر الكثيرَ من الهجوم خاصة من أوروبا؛ التي عز عليها أن تنجح دولة في منطقة الشرق الأوسط، في تقديم ملف أكثر إقناعاً للاتحاد الدولي لكرة القدم من ملفاتها التي قدمتها، وبدأت تضع العراقيل وتنشر الاتهامات الكاذبة يميناً ويساراً، لكن في النهاية لا يصح إلا الصحيح، حيث نجح المسؤولون عن ملف البطولة في الرد على كل المزاعم والأباطيل التي نشرت، وتفنيدها لينقلب السحر على الساحر، وتمضي قطر في الاستعداد لهذه البطولة، بل ربما تكون هذه الأكاذيب قد أفادت كثيراً بزيادة الرغبة في تقديم بطولة مختلفة عن النسخ السابقة، وزيادة وتيرة العمل في الملاعب التي تم الإعلان عنها حتى الآن بالإضافة إلى مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالبطولة مثل مشروع الريل «السكك الحديدية»، التي ستكون الرابط الأهم بين كل ملاعب البطولة، بالنسبة للمشجعين، وستمكنهم من متابعة أكثر من مباراة في يوم واحد.
إشادة:
ونحن على بعد 7 سنوات من استضافة الحدث الأكبر في عالم كرة القدم، لا بد من الإشادة بالتفاعل الكبير الذي يظهره المواطنون والمقيمون، والحماس الكبير الذي يظهرونه يوماً بعد الآخر، في انتظار اليوم الذي تنطلق فيه صافرة أولى المباريات، وهو ما سعوا لإظهاره في كل مناسبة يأتي فيها الحديث عن البطولة، التي تأتي استضافة قطر لها امتدادا لنجاحاتها في تنظيم الكثير من الأحداث باحترافية عالية سواء على صعيد الرياضة أو في غيرها من المجالات.
2 من ديسمبر تاريخ مميز:
كان يوم 2 من ديسمبر 2010 يوماً مميزاً بالنسبة لدولة قطر خاصة والشرق الأوسط والمنطقة العربية بشكل عام؛ حيث تم الإعلان عن حصول قطر على شرف استضافة بطولة كأس العالم 2022 وذلك خلال تصويت اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، بمقره في مدينة زيوريخ السويسرية.
وامتاز الملف القطري بتقديم «أفضل تنظيم» لكأس العالم على الإطلاق؛ حيث تقع جميع الملاعب المقترحة لتنظيم البطولة على بعد 60 كيلو مترا فقط من بعضها البعض عدا ملعب واحد. وتعهدت اللجنة المنظمة بدورها بتشييد تسعة ملاعب جديدة وبتجديد ثلاثة ملاعب أخرى، وهو الأمر الذي أبهر اللجنة التنفيذية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم برؤية معمارية فريدة من نوعها، بالإضافة إلى خطة طموحة تهدف إلى تسخير طاقة أشعة الشمس والإفادة منها في إنعاش اللاعبين والجمهور بطريقة صديقة للبيئة.
ختام المونديال في اليوم الوطني:
قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم - يوم الجمعة 25 من سبتمبر 2015 - إقامة البطولة في نوفمبر وديسمبر 2022، وستقام المباراة النهائية يوم 18 من ديسمبر الذي يصادف اليوم الوطني لدولة قطر.
ومنحت قطر حق استضافة النهائيات في 2010 على أساس إقامة البطولة في استادات مكيفة الهواء في الصيف، إلا أن الفيفا قرر تحويل البطولة لتقام في الشتاء، ومع ذلك أكدت اللجنة العليا للمشاريع والإرث أنها ماضية في تطوير تقنية التبريد المبتكرة، التي كانت أحد أساسات ملف ترشحنا لاستضافة البطولة، مما يسهم في ترك إرث دائم لقطر ومنطقة الشرق الأوسط.
وامتاز الملف القطري بتقديم «أفضل تنظيم» لكأس العالم على الإطلاق، حيث تقع جميع الملاعب المقترحة لتنظيم البطولة على بُعد 60 كيلو مترا فقط من بعضها البعض، عدا ملعب واحد. وتعهدت اللجنة المُنظمة بدورها بتشييد تسعة ملاعب جديدة وبتجديد ثلاثة ملاعب أخرى، وهو الأمر الذي أبهر اللجنة التنفيذية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم برؤية معمارية فريدة من نوعها، بالإضافة إلى خطة طموحة تهدف إلى تسخير طاقة أشعة الشمس والإفادة منها في إنعاش اللاعبين والجمهور بطريقة صديقة للبيئة.
/أ.ع