وقعت الخطوط الجوية القطرية، والهيئة العامة للسياحة، أمس، اتفاقاً مع شركة VFS Global ، وهي شركة رائدة في تقديم خدمات التأشيرات، بحضور وزارة الداخلية القطرية، لتطبيق نظام جديد للتقديم على التأشيرات السياحية والحصول عليها خلال 48 ساعة، لتلبية احتياجات المسافرين الذين يتطلعون لزيارة قطر من مختلف دول العالم.
وبموجب الاتفاق الذي يأتي في إطار تكثيف دولة قطر جهودها الرامية لاجتذاب المزيد من الزوار إليها، بما يتماشى مع الإستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة 2030، ستتمكن الدولة من اختيار وتنفيذ حلول التأشيرات السياحية المثلى لزوارها، مع الاستفادة من الخبرات التي توفرها.
ومن المقرر أن تعمل كل من الخطوط الجوية القطرية والهيئة العامة للسياحة مع شركة VFS Global ووزارة الداخلية خلال الأشهر المقبلة على إنشاء النظام الجديد لإصدار التأشيرات السياحية، حيث يتم بعد ذلك الإعلان عن التفاصيل الكاملة للنظام الجديد.
ويتوقع أن تعزز هذه الخطوات من ترتيب قطر في مؤشر الانفتاح المستند إلى مؤشر التنافسية في قطاع السياحة والسفر.
لا تأثير لخفض الإنفاق على توسعات القطرية
قال أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية: إن سياسة خفض الإنفاق التي تتبعها الدولة كغيرها من دول المنطقة جراء أزمة انخفاض أسعار النفط، لن تؤثر على الخطط التوسعية التي تنفذها الشركة سواء فيما يتعلق بمطار حمد الدولي، أو تطوير وتحديث أسطول الطائرات.
وأضاف الباكر، رداً على لوسيل خلال المؤتمر الصحفي الخاص باتفاقية التأشيرة السياحية: خطط ومشروعات التوسع ستستمر، ونحن ماضون في تنفيذ الخطط التوسعية للمرحلة الثالثة في مطار حمد الدولي، لأن هذا المشروع حصل على الضوء الأخضر من الحكومة وستبدأ التوسعة قريبا . وأضاف: من الضروري أن تبدأ التوسعة تماشيا مع الخطط التوسعية للخطوط الجوية القطرية، وتم بالفعل إتمام الجزء الأول من مرحلة توسعة منطقة المواقف، والتي من شأنها توفير مساحات أكبر لطائرات أكثر وأكبر حجماً، حيث تم نقل المواقف من المنطقة الشمالية لاستكمال عملية توسعة الجزء الأول الذي سيكون جاهزا بنهاية العام الحالي . وتابع: الخطة التوسعية للمطار تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية له إلى 60 مليون مسافرا سنوياً، وستكتمل في موعدها المحدد في 2021 .
وعن خطط تطوير أسطول الطائرات، قال: لدينا بالفعل نحو 300 طائرة تحت الطلب تصل قيمتها إلى 70 مليار دولار، الخطط مستمرة وسيتم الإعلان قريباً عن طلبية جديدة حتى تستطيع الناقلة مواكبة البرامج التوسعية، كما سيجري استبدال عدد من الطائرات الموجودة حاليا في الأسطول ضمن إستراتيجية القطرية ، لكن المشكلة التي تواجهنا حاليا هي تأخر استلام بعض الطائرات . وأوضح أن توقيع هذا الاتفاق يساعد الدولة على زيادة أعداد زائريها من 2.9 مليون زائر بنهاية العام الماضي إلى نحو 5 ملايين سائح سنوياً، خلال فترة وجيزة، قائلا: نعمل على تنويع الخصائص والمزايا التي يمكن للزائر القادم لأغراض الترفيه والسياحة الحصول عليها، وسنفتح أبواب قطر للجميع . وأشار إلى أنه تم تسجيل ما نسبته 7% زيادة في زائري قطر من دول الخليج خلال الستة أشهر الأولى من العام الحالي، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وبيَّنَ الباكر أن الزائرين يمكنهم التقدم لطلب التأشيرة إلكترونيا في دقائق قليلة واستلامها خلال نحو 48 ساعة، كما سيتمكن مسافرو القطرية من التسجيل في المكاتب الخاصة بالشركة في مختلف أنحاء العالم.
وكشف عن أن الدولة بصدد الانتهاء من تنفيذ اتفاقيات تتيح لمواطني روسيا والصين والهند الحصول على التأشيرة بمجرد وصولهم إلى مطار حمد الدولي مثلما يحدث حالياً مع مواطني 38 دولة أخرى.
وقال: وزارة الداخلية تعمل جاهدة لتنفيذ هذا الأمر الذي يتطلب نوعا من الاستثمار في التكنولوجيا والمعلوماتية لتمكين حصول حاملي هذه الجنسيات الثلاثة على التأشيرة في المطار، والإعلان عن تفاصيله خلال أسابيع قليلة .
وفي كلمته خلال المؤتمر الصحفي قال الباكر: تنقل الخطوط الجوية القطرية السياح إلى قطر منذ أكثر من عقدين، ويشكل هذا الإعلان محطة بارزة أخرى في مسيرة التزامنا بجعل الدوحة وجهة سياحية عالمية، ويشهد قطاع السياحة لدينا نمواً هائلاً، وستساهم التعديلات التي وضعت على التأشيرة في دعم رؤية قطر في دعوة واستقبال الزوار من جميع أنحاء العالم لتجربة ما تزخر به قطر من مقومات رائعة . وأضاف: أتوجه بالشكر إلى وزارة الداخلية خاصة الإدارة العامة للجنسية والمنافذ وشؤون الوافدين، والهيئة العامة للسياحة على هذه الشراكة وإتمام هذا الإجراء، وتعدّ هذه المبادرة مثالاً واضحاً على ما يمكن أن ننجزه من خلال الشراكة والعمل معاً .تنوع التأشيرات والمدد يؤخر إعلان قيمة الرسوم
الإبراهيم: إصدار التأشيرة خلال 48 ساعة
قال حسن الإبراهيم، رئيس قطاع تنمية السياحة لدى الهيئة العامة للسياحة، إن توقيع الاتفاقية يعد الخطوة الأولى من المشروع، الذي سيتم تطبيقه بشكل فعلي بين الربعين الأول والثاني من 2017.
وأضاف: سيتم توضيح الإجراءات وتسهيلها بالنسبة للزائر، وبكل تأكيد فإن توقيع مثل هذه الاتفاقية مع الشركة يعزز مسألة الشفافية وسرعة الآداء بالنسبة لإصدار التأشيرات السياحية خلال 48 ساعة .
وتابع: منح التأشيرات السياحية سيشمل جميع دول العالم بما فيها دول منطقة الخليج، وبالنسبة للاستثناءات والمزايا سيتم توضيحها في اللوائح التنفيذية التي سيتم إصدارها عن طريق وزارة الداخلية .
وعن رسوم التأشيرات عقب تطبيق النظام قال: حتى الآن لم يتم تحديد الرسوم نظراً لتنوع التأشيرات واختلاف مددها، وسيتم تحديد هذا الأمر بالتنسيق مع شركة FVS وقد نستغرق بعض الوقت للإعلان عن الرسوم الخاصة بهذا الأمر .
وأكد أن الاتفاقية مع هذه الشركة تمثل انعكاسا لاهتمام الهيئة وتقديرها لدور القطاع الخاص في تنمية قطاع السياحة، الذي حافظ على معدلات نموه خلال الخمس سنوات الماضية، فضلا عن إحداث تأثيرات إيجابية في شتى جوانب القطاع السياحي والاقتصاد الوطني على نطاق أوسع.
واستطرد: أدركت قيادتنا الرشيدة مدى أهمية الدور الذي تؤديه السياحة في تعزيز المسيرة التنموية وتنويع الاقتصاد الوطني، معتبرة النهوض بها هو إحدى الأولويات الوطنية للدولة .
وزاد: بينما باتت صناعة السفر والسياحة تقدم للحكومات حول العالم حلولاً حيوية لتحفيز النمو الاقتصادي، أصبح تيسير الوصول إلى قطر عبر تسهيل إجراءات التقديم على تأشيرات الزيارة، أحد العناصر المهمة التي تمكننا من تحقيق هذا النمو، والتأثير إيجابياً على الاقتصاد الوطني، وإثراء المجتمع المحلي .
وأشار إلى أن تسهيل هذه الإجراءات يمثل خطوة هامة لزيادة أعداد الزوار القادمين إلى قطر، ومن ثم زيادة الإنفاق السياحي الداخلي، وفقاً لما أوضحته الدراسة التي أجرتها الهيئة العامة للسياحة بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة.
وقال الإبراهيم: لا يخفى أن السياحة العالمية اليوم تواجه ضغوطاً وتحدياتٍ - سواء من الجانب الاقتصادي أو الأمني- وهو الأمر الذي انعكس سلباً على أعداد الزائرين وكذلك على أداء قطاع الضيافة في دول عدة، لكن استراتيجيتنا لتطوير القطاع السياحي في قطر هي استراتيجية طويلة المدى، ونحن عازمون على الاستمرار في تطوير البنية التحتية اللازمة لدعم نمو القطاع .
وأضاف: نكثف الجهود مع شركائنا في القطاعين العام والخاص في سبيل تطوير منتجات سياحية جديدة ومتنوعة، كما نقوم بتوسيع روزنامة المهرجانات والفعاليات السياحية في قطر وتعزيز مستوى الخبرة والجودة بين العاملين في القطاع السياحي
وتابع: في جميع خططنا التنموية نحرص حرصاً كبيراً على أن تكون للمشاريع السياحية جذور ممتدة في ثقافتنا الوطنية وتراثنا القطري، لأننا نؤمن بضرورة وأهمية أن يكون القطاع السياحي انعكاساً حقيقياً لهذا البلد وشعبه .
المزروعي: تطوير الاستثناءات دون مخالفة الإجراءات الأمنية
أكد العقيد محمد راشد المزروعي، مدير إدارة جوازات مطار حمد الدولي، حرص وزارة الداخلية على جعل عملية الحصول على الخدمات الحكومية عملية سهلة ومنظمة بقدر الإمكان.
وعن مستقبل الاستثناءات الخاصة بمواطني دول مجلس التعاون الخليجي، عقب تطبيق النظام الجديد، قال: هناك استثناءات مطبقة حاليا وسيتم تطويرها للتوافق مع بنود العقد الذي تم توقيعه مع الشركة دون تجاوز للإجراءات الأمنية المطبقة من قبل الوزارة .
وأضاف: الإجراءات الأمنية لابد أن تتوافر لأن هذا الأمر في النهاية يحمي أمن الدولة والمواطن والمقيم على حد سواء، والوزارة تعمل على أن تتواءم الاستثناءات المطبقة مع العقد الجديد .
وتابع: يسرنا أن نقوم بهذه النقلة النوعية في خدمات التأشيرات السياحية من خلال العمل مع شركاء أعزاء مثل الخطوط الجوية القطرية والهيئة العامة للسياحة .
وأكد أن هذا الاتفاق سيعزز القدرة على الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة والإمكانيات الأمنية، ويحدث في الوقت نفسه تأثيراً إيجابياً على سمعة قطر واقتصادها.
كاراكاريا: خدمة مهمة لتعزيز القطاع السياحي في قطر
قال زوبين كاراكاريا، الرئيس التنفيذي لشركة VFS Global ومجموعة كيوني: إنه من دواعي سرورنا أن نبرم هذه الشراكة مع الخطوط الجوية القطرية والهيئة العامة للسياحة لإتاحة خدمات التأشيرات القطرية للمسافرين في شتى أنحاء العالم، وذلك من خلال منصتي الإنترنت والهاتف المحمول .
وأضاف: هذه القنوات الجديدة، والتي لا شك أنها سوف توفر الراحة والفائدة للزوار هنا، يعني أن هناك نقلة نوعية في مستوى المرونة والأمن في نظام اصدار التأشيرات .
وأوضح أن هذه الخدمة ستعتمد على ما تمتلكه الشركة من خبرات وما تحظى به من مصداقية في تقديم خدمات تأشيرات سلسة، متوقعاً أن تصبح أداة مهمة في تعزيز القطاع السياحي وجعل قطر وجهة سياحية مفضلة.
وتقدم VFS Global خدمات التأشيرات على نحو سلس وفعال يتيح للمسافرين حول العالم الوصول إليها عبر الإنترنت، وتهدف هذه الشراكة إلى دعم المسافرين في رحلتهم وكذلك تذليل العقبات أمام صناعة السياحة المزدهرة في قطر من خلال تبسيط إجراءات إصدار التأشيرات السياحية.