بلغ عدد الشكاوى الواردة إلى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان العام الماضي 2166 شكوى معظمها تظلمات وطلبات نقل كفالة ومشكلات متعلقة بالمستحقات المالية، إذ بلغ عدد التظلمات 1000 تظلم، أما نقل الكفالة فتجاوزت الـ 500 شكوى، بينما ناهزت الشكاوى المتعلقة بالمستحقات المالية 200، وذلك بحسب ما رصدته لوسيل من خلال التقرير السنوي للجنة.
ويشار إلى أن ما نسبته 80% من مقدمي الشكاوى ذكور و 20% إناث.
وطبقاً لجنسيات مقدمي الشكاوى شكلت أعداد الشكاوى التي تقدم بها مصريون الأكثر والتي بلغت 398 شكوى، وحل مقدمو الشكاوى من الجنسية الهندية ثانياً بواقع 350 شكوى، ثم السريلانكيون 210 شكاوى، ثم القطريون 116 شكوى.
أما من حيث أقل الجنسيات التي تقدمت بشكاوى فقد شملت مواطني دول البحرين والبوسنة والبرتغال وإريتريا وسلطنة عمان والتي تراوحت ما بين 1 إلى 5 شكاوى فقط خلال العام.
وقال التقرير إن قطر أحرزت تقدماً في تعديل قانون العمل بما يحقق حماٌية الأجور لقطاع العمال والوافدين، الأمر الذي شكل خطوة إيجابية للقضاء على إشكالات أداء الأجور الأكثر تكررا في قطاع الإنشاءات وشركات المقاولا الصغيرة. كذلك جاء إصدار القانون الجديد لينظم دخول وخروج الوافدين في الربع الأخير من هذا العام بعد طول انتظار مستحدثا لضوابط تحمي العمال من تغيير شروط العقد بعد استقدامهم.
وبمقارنة أعداد الشكاوى العام الماضي بعام 2014 فقد بلغت أعداد الشكاوى التي قدمت فيه شكوى 1609.
وأرجع رئيس جمعية المهندسين القطريين أحمد جاسم الجولو زيادة أعداد الشكاوى المقدمة إلى ارتباط ذلك بالضمانات والحريات التي منحتها الدولة للعمال، وتسهيل الإجراءات المرتبطة بالتقدم بالشكاوى لضمان حقوق العمال، إضافة إلى القوانين والتشريعات التي سنتها الدولة بناء على قرارات الأمم المتحدة وغيرها من مواثيق الدولية لحماية حقوق الإنسان، مشيراً إلى أنه كلما زادت هذه القوانين والقرارات المترتبة عليها حرص العمال على الاستفادة من المزايا والحقوق التي ضمنتها القوانين والقرارات لهم.
وأضاف الجولو لـ لوسيل هناك العديد من القرارات المرتبطة بضمان حقوق العمال واشتراطات العمل المتعلقة بساعات العمل وتوقيت العمل، وأخرى متعلقة بالظروف الصحية والظروف المعيشية وغيرها والتي تؤدي إلى زيادة أعداد الشكاوى ومن ثم حفظ حقوق العامل وصاحب العمل وتنظيم العلاقة بينهما.
كما أوضح الجولو أن الدولة مقبلة على التزامات كثيرة جداً فيما يتعلق بتنفيذ حقوق العمال وهو توجه حضاري تزداد أهميته مع زيادة أعداد العمالة المرتبطة بإنشاءات كأس العالم 2022 واستراتيجية 2030.
وذكر التقرير أنه لن يمنح - وفقا للقانون- تأشيرة عمل إلا بموجب عقد عمل مبرم مباشرة بين المستقدم والوافد مما سيساهم في مكافحة الاتجار بالبشر، لكنه لم يقدم حلولاً عملية لحالات النزاع التي قد تنشأ بين طرفي العمل أثناء مدة العقد وترك الكثير من الأمور للسلطات التقديرية.
وعلى صعيد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أكد التقرير تأثر بعض الفئات بالحرمان من التمتع ببعض الحقوق، وخاصة العمالة ذات الأجور الزهيدة، تترافق مع حصول المواطنين القطريين على الضمان الاجتماعي والراتب التقاعدي والإسكان بمعدلات إنفاق مرتفعة، مع إشارة تقرير وزارة التخطيط التنموي والإحصاء الذي صدر هذا العام تحت عنوان الآفاق الاقتصادية لدولة قطر 2015- 2017 الذي أشار إلى أنه على الرغم من انخفاض أسعار النفط يبقى النمو الحقيقي قوياً خلال 2015 نظراً لما يتمتع به الاقتصاد الهيدروكربوني من قوة ترجح أن تستمر في العام 2016 - 2017.
وأوضح التقرير أن التشريعات الخاصة بالعمل تنتهك من قبل بعض الشركات دون وجود آلية سريعة وفعالة لمعالجة الانتهاكات، مؤكداً في نفس الوقت على تطور التشريعات والجهود التي تبذلها الدولة لإنشاء مدن صناعية تتضمن وسائل الراحة والرفاهية، بمعدل إنفاق مرتفع تخطى 2 مليار ريال في مشاريع متكاملة.
وشدد التقرير على أن هناك حاجة ماسة إلى تطبيق فعال لقانون العمل ونظام التفتيش ومواءمة القوانين مع معايير منظمة العمل الدولية لإزالة العوائق أمام تكوين المنظمات العمالية وحرية التنقل والوصول إلى العدالة.