أكد سعادة السيد نور محمد خولوف سفير روسيا الاتحادية لدى الدولة، أن مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي SPIEF 2021 تعكس أهمية العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيراً إلى أن المشاركة القطرية تعد ضمن أكبر وفد تجاري بالمنتدى.
وأضاف السفير الروسي في حوار لـ لوسيل بمناسبة انعقاد المنتدى، أن الوفد القطري يضم أكثر من 300 شخص، كما أن هناك جناحا ضخما بالمنتدى يستعرض قدرات قطر الإقتصادية. بالإضافة لتوقيع عدد من إتفاقيات الأعمال خلال المنتدى.
وأشاد السفير خولوف بالعلاقات الثنائية بين البلدين والتي تشهد نمواً وتطوراً ديناميكياً خلال السنوات الماضية، وعلى المستوى الإقتصادي شهد التبادل التجاري بين البلدين نمواً بحوالي 47% خلال 2020، ومن المتوقع أن تعقد الجولة القادمة للجنة المشتركة القطرية الروسية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والفني في نهاية العام الجاري.
وقال السفير الروسي إن الاستثمارات القطرية في روسيا بلغت حوالي 13 مليار دولار في مختلف المجالات مثل البنية التحتية والطاقة والبنوك، كما تعمل حوالي 50 شركة قطرية وروسية في السوق القطري بمختلف المجالات، متوقعاً زيادة في الاستثمارات بين البلدين خلال الفترة المقبلة.
بداية سعادة السفير ما هي أهمية مشاركة حضرة صاحب السمو في منتدى سانت بطرسبورغ؟
إن مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي SPIEF 2021 تدل على أهمية علاقاتنا الثنائية والتعاون بين بلدينا والرغبة المشتركة في توسيعها وتثبت المستوى الجيد والودي لها.
كيف تنظرون للمشاركة الكبيرة للشركات القطرية في هذا المنتدى؟
من المتوقع أن يكون الوفد القطري ضمن أكبر وفد تجاري يحضر المنتدى القادم - قطر دولة ضيفة. ويضم الوفد أكثر من 50 مؤسسة قطرية مع رجال الأعمال وكبار المسؤولين والشخصيات السياسية ورؤساء الهيئات ومنظمات المجتمع المدني (أكثر من 300 شخص).
وسيكون في المنتدى هناك جناح قطري ضخم خاص في مكان المنتدى، يمثل العديد من الكيانات القطرية، والذي يستعرض القدرات الاقتصادية للبلاد بشكل شامل قدر الإمكان، كما سيتم استكمال أجندة الأعمال المكثفة ببرنامج ثقافي واسع النطاق خلال منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي SPIEF 2021 .
وما هو تقييمكم للعلاقات القطرية-الروسية؟
تمر العلاقات القطرية-الروسية بمرحلة جيدة وتشهد تعاوناً وتطوراً ديناميكياً وناجحاً ومتعدد الأبعاد. وكذلك نلاحظ تنميتها المستدامة حتى في زمن الوباء حيث لم يكن الوباء عقبة بل كان فرصة.
وما هو حجم التعاون التجاري والاقتصادي الثنائي؟
شهدت علاقات التعاون التجاري والاقتصادي الثنائية نموا كبيرا في السنوات الأخيرة. وسجل التبادل التجاري بين البلدين نموًا بنسبة 47٪ مسجلاً إرتفاعاً من 202 مليون دولار في عام 2019 إلى 297 مليون دولار في عام 2020. ونتوقع زيادة أكبر وذلك بعد توقيع عدد من اتفاقيات الأعمال في المنتدى.
ما هي آخر المستجدات بخصوص الجولة القادمة للجنة المشتركة القطرية الروسية؟
نأمل أن يتم تنظيم الجولة القادمة للجنة المشتركة القطرية الروسية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والفني في نهاية عام 2021 أو بداية العام المقبل وهذا يعتمد بالطبع على ديناميكيات الوباء ومن المقرر عقده هذه المرة في الدوحة.
ما حجم الاستثمارات القطرية في روسيا وفي أي قطاعات؟
تعد قطر اليوم أكبر مستثمر في المنطقة للاقتصاد الروسي. تقدر الاستثمارات القطرية في روسيا بأكثر من 13 مليار دولار في مختلف القطاعات بما في ذلك البنية التحتية والطاقة والبنوك. كما يتزايد حضور الاستثمار الروسي في قطر وتعمل بالفعل أكثر من 50 شركة مملوكة لقطر وروسيا بشكل مشترك بنجاح في مختلف القطاعات - من التمويل إلى الأمن السيبراني والزراعة.
كيف ترى الإصلاحات التي قامت بها قطر لتعزيز الاستثمار الأجنبي، وإلى أي مدى ستعزز العلاقات الثنائية؟
هذه الإصلاحات وعدد من الحوافز جعلت قطر أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب، بمن فيهم المستثمرين الروس لذلك نتوقع زيادة عددهم من بلدنا. وستسمح هذه الإصلاحات ان تقوم كل من قطر وروسيا بتنفيذ مجموعة كاملة من المشاريع وستسهل النمو في التجارة والتعاون الاقتصادي والاستثمار المتبادل بين بلدينا.
كيف تنظرون للدور الذي تقوم به قطر في التوسط لحل الأزمات في المنطقة والعالم؟
نرحب برغبة دولة قطر في الإسهام في تهيئة الظروف للتغلب على الأزمات والصراعات الإقليمية والدولية. نرى أن الوساطة القطرية تلعب دورًا مهمًا في إيجاد حلول مستدامة لعدد من النزاعات. نعتقد أن المبادرات البناءة يمكن أن تساعد بشكل كبير في حل المواقف المعقدة التي نشهدها في العالم.
ما هو نوع التعاون بين البلدين في مكافحة الإرهاب؟
نشارك في فكرة توسيع تعاوننا في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف بين سلطاتنا المختصة. وتمت مناقشة بعض الموضوعات الخاصة ذات الاهتمام المشترك بعمق خلال زيارة سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف في فبراير من العام الماضي.
اجتمع وزراء خارجية كل من قطر وروسيا وتركيا في الدوحة مطلع العام الجاري، ما هي مستجدات التعاون في الأزمة السورية؟
حالياً نحن نركز على وضع الشروط الفنية لتوفير وزيادة المساعدة الإنسانية وآليات إيصالها إلى الشعب السوري التي نأمل أن يتم تنفيذها في المستقبل القريب.
كيف ترى استضافة قطر مونديال 2022 وما نوع التعاون في استضافة كأس العالم؟
نحن على يقين من أن قطر ستنظم حدثًا مميزاً في عام 2022. وهناك كل البنية التحتية والشروط اللازمة لجعله الأفضل في التاريخ.
وهناك تفاعل وثيق بين اللجنتين المنظمتين لكأس العالم روسيا 2018 وقطر 2022.
ويسعدنا التعاون المثمر مع شركائنا القطريين من خلال الاتحادات الوطنية لكرة القدم، حيث نشارك تجربتنا في ضمان سلامة وأمن الأحداث الرياضية وكذلك في تدريب الرياضيين وتطوير الطب الرياضي.