أكد عضو مجلس الشورى ولجنة الشئون الاقتصادية والمالية بالبرلمان العربي مبارك بن غانم العلي أن دولة قطر استطاعت بسياساتها الاقتصادية الرشيدة أن تتفادى الآثار السلبية للتغيرات الاقتصادية العالمية خاصة في سوق النفط واصفا الاقتصاد القطري بأنه قادر على مواجهة أي تغيرات عالمية يتعرض لها الاقتصاد الدولي.
وقال العلي في حوار مع لوسيل على هامش أعمال الجلسة العامة الخامسة والأخيرة لدور الانعقاد الرابع للبرلمان العربي، إن الاقتصاد القطري نجح في تفادي الآثار السلبية لتراجع أسعار النفط بالتحول إلى الصناعات الكبرى خاصة في مجال البتروكيماويات والحديد وهو ما ساهم في تعزيز قوة الاقتصاد وعدم تأثره بالتداعيات العالمية السلبية.
وأشار العلي إلى التكامل الاقتصادي العربي واعتبره الأساس لنهضة الأمم واستقرارها وقوتها الاقتصادية.
وأعرب عن أمله في وحدة اقتصادية عربية كبرى تتضمن إنشاء مصانع مشتركة بين الدول العربية وأن تخرج القمة الاقتصادية المرتقبة في تونس بقرارت تدعم التجارة العربية البينية وتساعد على إقامة منطقة التجارة العربية الحرة...
وفيما يلي نص الحوار:
* يتعرض الاقتصاد الدولي لتغيرات تركت آثارا سلبية على الاقتصادات العربية خاصة مع التداعيات السلبية لأسعار النفط العالمية. ما تقييمكم لأداء الاقتصاد القطري وكيف استطاع أن يتغلب على تلك التداعيات السلبية؟
- قطر من الدول التي استطاعت وبنجاح أن تتفادى أي آثار سلبية للتغيرات الاقتصادية العالمية ومنها أسعار النفط، فالاقتصاد القطري ثابت وقادر على مواجهة أي تقلبات وتغيرات عالمية.
وعن كيفية تفادي ذلك فإنه يتضح في أن دولة قطر من الدول السباقة إلى الصناعات الكبرى خاصة في مجال البتروكيماويات والحديد وهو ما جعل الاقتصاد القطري اقتصادا متنوعا وساعد ذلك كله على تفادي الآثار السلبية لأسعار النفط العالمية وذلك بسبب الدور التنموي الذي تلعبه الصناعة بشكل عام بجانب العديد من الاستثمارات التي تتجه لها دولة قطر.
* ما رؤيتكم للاقتصاد العربي وكيفية النهوض به عربيا؟
- الاقتصاد العربي يعاني أيضا تداعيات سلبية عالمية للتغيرات الاقتصادية الدولية ولذلك فإن التكامل العربي هو الأساس للتقدم والاستقرار والقوة الاقتصادية ونتمنى أن تكون هناك وحدة اقتصادية عربية كبرى تتضمن إنشاء مصانع مشتركة بين الدول العربية من أجل الترابط الاقتصادي باعتباره أهم عنصر من عناصر تقدم الدول العربية..
ولدينا تجربة ناجحة تتمثل في الاتحاد الأوروبي لتحقيق الوحدة الاقتصادية، حيث إن الاقتصاد هو الذي يربط الدول ببعضها أكثر من أي شيء آخر..وهنا أشير إلى أن العالم العربي لديه مزايا كاللغة العربية والدين الإسلامي وينبغي الاستفادة من تلك التجربة وتطبيقها واستغلال مقومات الوحدة التي تتوافر لدى الدول العربية.
* ماهى آخر مستجدات إنشاء منطقة التجارة العربية الحرة وذلك على خلفية الاجتماع المشترك بين البرلمان العربي والجامعة العربية؟
- إن وفدًا من البرلمان العربي اجتمع مع الدكتور محمد التويجري الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية في الجامعة العربية، حيث عرض لنا جميع العقبات التي تواجه منطقة التجارة العربية، مثل ضرورة توافر قوانين وتشريعات موحدة فيما يخص الضرائب والتعرفة الجمركية وحرية التبادل..
وهي أمور يجب أخذها في الحسبان لإزالة جميع معوقات إنشاء المنطقة الحرة نظرا لأهميتها الاقتصادية العربية.
* وماذا عن القمة الاقتصادية التنموية الاجتماعية المقرر لها في تونس؟..وماذا تنتظرون منها؟
- نتمنى أن تعزز القمة الاقتصادية التجارة العربية البينية وأن تقوم بتذليل العقبات في طريق إنشاء المنطقة العربية الحرة وقد أقر البرلمان العربي تقرير لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية، الذي تضمن الإطار الاستراتيجي العربي للتنمية المستدامة وخطته التنفيذية، إضافة إلى توصيات اللجنة حول التكامل الاقتصادي العربي، وسبل تحقيق منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وكذا مشروع رؤية البرلمان العربي 2045 والتي تتناول رؤية للعالم العربي ومواجهة التحديات التي يتعرض لها بحلول عام 2045، أي بمرور مائة عام على إنشاء جامعة الدول العربية، كما استعرضت اللجنة تقريرًا حول تقدمها في إنجاز خطة عملها خلال دور الانعقاد الرابع، ومقترحاتها للفصل التشريعي الجديد.