قال المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة طالبان، محمد نعيم، إن اجتماعا خماسيا عقد بين المكتب السياسي للحركة ومبعوثي دول روسيا وتركيا والصين والولايات المتحدة في العاصمة القطرية الدوحة، وأضاف نعيم في تغريدة على تويتر أن المجتمعين وافقوا على شطب أسماء قادة طالبان من القائمة السوداء، والإفراج عن بقية المعتقلين في سجون الحكومة الأفغانية.
وكان نائب الحركة للشؤون السياسية، الملا عبدالغني برادر، والوفد المرافق له، التقوا الخميس المبعوث الأميركي إلى أفغانستان، زلماي خليل زاد، حيث تناول الطرفان الوضع الراهن في أفغانستان، والمسائل المتعلقة بمسار السلام. وأشار موقع الجزيرة إلى تصريحات كاثلين هيكس نائبة وزير الدفاع الأميركي والتي قالت فيها إن واشنطن حققت أهدافها في أفغانستان وخفضت خطر تنظيم القاعدة. وأشارت إلى استعداد واشنطن لحماية مواطنيها وقواتها، في حال سقوط كابل بيد طالبان. وأضافت هيكس خلال مشاركتها في منتدى آسبن للأمن أن البنتاغون سيواصل حماية المصالح الأميركية لضمان عدم استخدام تنظيم القاعدة لأفغانستان ملاذاً له مجدداً.
وتتزامن هذه اللقاءات مع بدء القوات الأميركية وقوات حلف الشمال الأطلسي الناتو (NATO) انسحابها من أفغانستان. وسبق لنائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض أن قالت إن عملية الانسحاب مستمرة، موضحة أن وزير الدفاع، لويد أوستن، أمر بنشرٍ مؤقت لقوات خاصة بغرض توفير حماية لعملية الانسحاب. وأضافت أن القيادة المركزية الوسطى للجيش الأميركي ستُقيّم العملية، وسيكون بإمكانها زيادة قوة الحماية وفق الحاجة لذلك.
من جانب آخر، قال حلف شمال الأطلسي إنه بدأ بالانسحاب من أفغانستان، مضيفا أن ذلك جاء بعد قرار الرئيس جو بايدن إعادةَ القوات الأميركية إلى الولايات المتحدة، كما قال مسؤول في الحلف إن عملية الانسحاب ستكون منظمة ومنسّقة ومدروسة. ورحّبت حركة طالبان، في مقال نشرته على موقعها الإلكتروني، ببدء انسحاب القوات الدولية من أفغانستان، معربة عن تفاؤلها بأن الانسحاب سينهي الصراع في البلاد. وذكرت طالبان أن وجود القوات الدولية كان السبب الرئيس للحرب في البلاد؛ لكن المقال لم يتطرق إلى عملية السلام الحالية.
ميدانيا، أكد مصدر أمني للجزيرة أن ثلاثين مدنيا قتلوا، وأصيب خمسون آخرون في تفجير سيارة ملغمة استهدف منزل رئيس مجلس ولاية لوغر السابق جنوبي العاصمة كابل. وكان مسؤولون أفغان كبار قالوا لرويترز إنه قُتل نحو 120 من أفراد قوات الأمن الأفغانية و65 مدنيا وأكثر من 300 من مقاتلي طالبان، وأصيب عشرات آخرون في أعمال العنف التي تشهدها البلاد على مدى الـ15 يوما الماضية. وأضافوا أن طالبان تستعرض قوتها وتسعى لتحقيق مكاسب ميدانية مع انسحاب القوات الأجنبية، حسب وصفهم.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية طارق أريان، إن طالبان نفذت 6 هجمات انتحارية على الأقل والعديد من عمليات القتل التي تستهدف أشخاصا بعينهم، وزرعت 65 قنبلة على جوانب الطرق لاستهداف القوات الحكومية، ما تسبب بمقتل أكثر من 60 مدنيا وإصابة 180 آخرين. ورفض المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد اتهامات الحكومة بأن الحركة تسببت في سقوط ضحايا مدنيين، وقال إن هؤلاء الضحايا سقطوا في قصف جوي وهجمات برية نفذتها القوات الأفغانية.