بعد سنوات من تحسن جودة الهواء

فاينانشيال تايمز: النمو الاقتصادي يرفع معدلات التلوث في الصين

لوسيل

ياسين محمد

زيادة النمو الاقتصادي في الصين ترفع معدلات التلوث في أعقاب سنوات من تحسن جودة الهواء وتراجع مستويات استخدام الفحم كمصدر من مصادر الطاقة. جاء هذا في سياق تقرير نشرته صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية على موقعها الإلكتروني والذي ذكرت فيه أن الصعود المستمر في معدلات النمو الاقتصادي في الصين في أعقاب أربعة أعوام من التباطؤ يهدد بمحو التحسينات المتحققة في انبعاثات الغازات الدفيئة المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري والتي ساعدت على الإبقاء على مستويات الانبعاثات العالمية مستقرة على مدار 3 سنوات. وذكر التقرير أن الاقتصاد الصيني نما بمعدل سنوي نسبته 6.9% في الربع الأول هذا العام، بوتيرة هي الأسرع في عام ونصف العام، بحسب أحدث البيانات الرسمية.

وأوضح التقرير أن أسعار السلع شهدت تعافيا في العام الماضي في أعقاب انخفاضها على مدار أربعة أعوام، بينما قفزت معدلات استهلاك الصلب الصيني بعد 3 أعوام من الانخفاضات التي تلت وصول السلعة لأعلى مستوياتها من حيث الاستهلاك في العام 2013. وأشار التقرير إلى أن النهوض الاقتصادي في الصين قد أسهم بالفعل في ارتفاع معدلات الضباب الدخاني شمالي الصين، والمناطق الصناعية الواقعة جنوبي البلاد في أعقاب 3 سنوات من تحسن جودة الهواء وانخفاض مستويات استهلاك الفحم، بحسب البيانات الحكومية الصينية التي تتبع الجزيئات الصغيرة في الهواء والمعروف اصطلاحيا بـ PM2.5 الجزيئات التي يقل قُطرها عن 2.5 ميكرومتر.

ولفت تقرير الصحيفة إلى أن جودة الهواء شهدت تدهورا ملحوظا في الربع الأول هذا العام، قياسا بالفترة ذاتها من العام 2016، لاسيَّما في إقليم هيبي الصناعي، في حين أظهر إقليم شانشي الذي تأثرت فيه صناعتا الفحم والصلب سلبا بالتباطؤ الاقتصادي، أعلى درجات جودة الهواء، حيث ارتفعت معدل الجزئيات الصغيرة في الهواء بنسبة 32% عن العام السابق.

وأفاد التقرير أن تسارع النمو الاقتصادي يخلق زيادة كبيرة في معدلات التلوث الناتج عن الصناعة الثقيلة. فحينما يتباطأ الاقتصاد، تغلق على الأرجح المصانع الصغيرة التي تواصل عملياتها على هوامش قليلة، وتعتمد على حرق الفحم الأكثر اتساخا، أولا، لكنها تستأنف عملياتها ما إن يتحسن النمو الاقتصادي. وتوقع اقتصاديون أن ينمو الاقتصاد 6.8 % في الربع الأول وهي نفس وتيرة النمو في الربع الأخير من العام الماضي.