قال الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية إن قطر وفية بالتزاماتها لحماية وتعزيز كافة حقوق العمالة الوافدة، مشيراً إلى أن الرؤية الوطنية لدولة قطر 2030 تضمن آفاق رحبة للتقدم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وحماية البيئة البشرية لهذا الجيل والأجيال اللاحقة.
وأضاف أن دولة قطر تأتي في مقدمة الدول التي تستقبل سنوياً أعداداً كبيرة من القوى العاملة الوافدة، ولا تألوا الدولة جهداً في توفير كافة السبل للقوى العاملة الوافدة للتعايش جنباً إلى جنب بمختلف أديانهم وثقافاتهم وأنماط حياتهم المتنوعة.
وأكد سعادته خلال انطلاق فعاليات النسخة الرابعة من مؤتمر رعاية العمال في قطر، والذي نظمته دار الشرق بعنوان التحديات والإنجازات ، على إرادة قطر وحرصها على تعزيز وحماية حقوق العمالة الوافدة، موضحاً أن نهاية عام 2016 شهدت دخول القانون رقم 21 لسنة 2015 بتنظيم دخول وخروج الوافدين حيز التنفيذ.
وقال إن القانون ألغى بشكل قاطع نظام الكفالة، وليس مجرد تعديله أو تحديثه أو تطويره. موضحا أن قطر سنت العديد من الخطوات والإجراءات العملية لمعالجة مسألة عدم دفع أو التأخر في دفع الأجور.
وفي كلمته قال سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات، إن وزارة المواصلات تعلن عن إطلاق المرحلة التنفيذية والمستدامة من برنامج التواصل الأفضل بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية.
وأضاف سعادته أن الوزارة أطلقت برنامج التواصل الأفضل منذ عام ٢٠١٤ لتحقيق فعالية الشمول الرقمي للعمال في المجتمع، عبر تمكينهم من الوصول المجاني إلى أجهزة الكمبيوتر، وخدمات الانترنت، والتدريب بتوفير قاعات مجهزة تكنلوجيا في أماكن سكنهم.
وأشار سعادة الوزير إلى أنه منذ إطلاق البرنامج، تم التركيز على أن يشمل أكبر عدد من المستفيدين بفضل شراكات مع عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة ومنظمّات المجتمع المدني وشركات القطاع الخاص، أثمرت عن الانتهاء فعليّاً من تجهيز 200 قاعة حاسوب مزودّة بأحدث التقنيات اللازمة لخدمة المجتمعات العمالية وإتاحة الفرصة لأكثر من 100 ألف عامل للاستفادة منها في تطوير مهاراتهم الرقمية.
وقال سعادته إن تنظيم مؤتمر رعاية العمال والذي يتزامن مع اليوم العالمي للعمال يؤكد حرص دولة قطر على حقوق العمال كمرتكز جوهري في توجهات السياسة العامة القطرية، مشيراً إلى أن دولة قطر اتخذت في السنوات المنصرمة خطوات عديدة لضمان رعاية وحماية حقوق العمالة الوافدة، وتؤمن بأن كرامة وسلامة وصحة وأمن العمال أمر حيوي لضمان تنفيذ رؤية قطر الوطنية وبناء مستقبلها.
وأكد سعادته أن ما تبذله دولة قطر تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والمتابعة الحثيثة لمعالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، من جهود جبارة في هذا الإطار، إنما تأتى أولاً انطلاقاً من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف؛ وانسجاماً مع قيم وأخلاق المجتمع القطري؛ ومن بعدها تطبيقا للقوانين والالتزام بالاتفاقيات والمواثيق الدولية.
وشهد انطلاق المؤتمر، تكريم عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات والشركات بالدولة، إلى جانب ممثلين عن عدد من المنظمات الحقوقية المعنية بالعمال، تقديراً لجهودهم في صيانة حقوق العمال، وذلك تزامناً مع اليوم العالمي للعمال الذي يصادف الأول من مايو.