alsharq

خالد مخلوف

عدد المقالات 79

فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 11 مارس 2026
الابتلاء بين المحبة والعقاب
رأي العرب 13 مارس 2026
الأولوية للتعليم الآمن
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 12 مارس 2026
بادر قبل أن يغادر

«غزة» تصوغ علاقات جديدة بين القاهرة وتل أبيب

27 أغسطس 2011 , 12:00ص

علاقات جديدة بين القاهرة وتل أبيب يعاد صياغتها بعد مصر الثورة تختلف جذريا عما كان موجودا خلال الثلاثة عقود الماضية، والتي كانت -ورغم السلام الباهت بين الجانبين- مرتبطة بالنظام، وليس بالشعب، وبرأس السلطة، وليس من خلال علاقات دولية متوازنة تحكمها المصالح المتبادلة بين الجانبين مثل أي علاقة بين دولتين، مع الأخذ في الاعتبار التاريخ المعروف لقيام الكيان الصهيوني، وزرعه في قلب منطقة الشرق الأوسط كنبات شيطاني. الأحداث التي شهدتها منطقة سيناء مؤخرا كشفت بشكل واضح عن الجديد في هذه العلاقة حيث أرادت إسرائيل وبشكل يتناسب مع فكر العصابات التي تحكمها «جس نبض» الجانب الآخر المشترك معها في الحدود، واصطياد أكثر من عصفور بحجر واحد من خلال معرفة ردود الفعل، والشكل الجديد الذي سيحكم علاقاتها مع مصر، وإذا بحثنا عن المستفيد عند التطرق لحوادث سيناء والتي بدأت بمقتل ثمانية من الجنود الإسرائيليين في إيلات -كما ادعت إسرائيل- ثم الرد من خلال الجيش الإسرائيلي الذي طال خمسة من الجنود المصريين داخل حدود مصر، لن نجد سوي رئيس حكومة إسرائيل نتنياهو، وأركان حكومته الأكثر استفادة من إشعال غزة مجددا، ومناوشة مصر، وهو ما قام به بالفعل في حادث لقي تصعيد كبير من الشارع المصري امتد إلى العديد من المحافظات، ووصل إلى السفارة الإسرائيلية على نيل القاهرة، وكان أبرز ملامحه نزع العلم الإسرائيلي من على مبنى السفارة وحرقه ووضع العلم المصري بدلا منه، بل التهديد من قبل الحكومة المصرية بسحب السفير المصري من تل أبيب، وهو ما لم تتوقعه الحكومة الإسرائيلية، وبعدها جاء الأسف الإسرائيلي لمصر عن الحادث، وفتح تحقيق هو الأسرع من نوعه في القضية، ولكن لم ينجح نتنياهو في تنفيذ المخطط كما رسم له، فبعد التصعيد الذي كان يهدف منه إلى تفريغ شحنة الغضب الشعبي المتزايد عليه وعلى حكومته، من خلال وجود مبرر قوي لشن عدوان جديد على الفلسطينيين حتى يكون قطاع غزة هو المكان الذي تفرغ إسرائيل من خلاله هذه الشحنة، خاصة بعد أن وصلت الاحتجاجات على الحكومة الإسرائيلية إلى أقصى مداها بعد عدة أزمات اجتماعية خطيرة ضربت المجتمع الإسرائيلي كان آخرها أزمة السكن وتصاعد الاحتجاجات ضد نتنياهو، ولم يكن هناك أفضل من التصعيد ضد غزة بعد التصعيد على الحدود مع مصر. رد الفعل المصري لإسرائيل والتحذيرات التي ساقها المجلس العسكري للحكومة الإسرائيلية التي لم تتوقع هذا الرد كان أحد أبرز الأسباب لتقويض مخطط نتنياهو ضد قطاع غزة، حيث كان رد الفعل عنيفا، والتهديد قويا بالإطاحة بمعاهدة كامب ديفيد في حالة مهاجمة إسرائيل غزة والتصعيد ضد الفلسطينيين، وكان رد الفعل الشعبي أيضا سندا كبيرا للمجلس العسكري في تهديداته لإسرائيل مما حدا بالإسرائيليين إلى التراجع سريعا عن مخططهم. عملية إيلات التي أقام الكيان الصهيوني الدنيا عليها لم تجد وللمرة الأولى تغطية إعلامية لمثل هذا النوع من الحوادث التي دائما ما كانت إسرائيل تستغلها لتصوير مدى الظلم الواقع عليها من الجانب العربي، والإرهاب الذي يتعرض له الكيان الصهيوني من الطرف الآخر، ولكن هذه المرة كان الأمر مكشوفا، وجاء السيناريو الإسرائيلي فاشلا ومفضوحا كالعادة. رد فعل حماس أيضا اتسم بالحكمة الشديدة نظرا لمعرفة قيادتها بالتحرش الإسرائيلي وأسبابه ودوافعه، وأن حكومة تل أبيب تهدف إلى جر الفلسطينيين مرة أخرى إلى الرد حتى يكون ذلك مبررا لعملية كبيرة في غزة تخفف احتقان تل أبيب الداخلي على حساب الفلسطينيين من خلال استخدام الخارج السهل واللين من وجهة نظر إسرائيل لدرء الخطر المتنامي من الداخل والذي تسبب في ارتعاد فرائص الحكومة الإسرائيلية خاصة في ظل الثورات العربية هنا وهناك، واتخاذ الشباب الإسرائيلي بعضها كنماذج ضد حكومتهم، ورغم اغتيال أحد قيادات سرايا القدس فإن حماس اتخذت من التهدئة سبيلا خاصة خلال الفترة الحالية مع علمها بما يدبره الطرف الآخر. إن معضلة غزة بلا شك ستبقى خلال الأيام القادمة حجر الزاوية بين مصر وإسرائيل، وسوف تكون محورا للتصعيد بين الجانبين إن عاجلا أم آجلا، وستكون هذه البقعة مسرحا ربما لمزيد من الخلافات بين القاهرة وتل أبيب حيث إن الوضع وفي هذه المنطقة تحديدا بعيدا عن أي منطق وخارج أي توقعات حيث تتشابك خيوط هذه القضية بين أطراف كثيرة في المنطقة بل خارجها أيضا، ويتصارع في جذب هذه الخيوط قوى إقليمية وعالمية في ظل ازدواجية كبيرة تحكم المعايير الدولية والإقليمية. الحيل الإسرائيلية لن تنتهي ما بقي هذا الكيان بغطرسته وألاعيبه ضد دول المنطقة وشعوبها، ومراوغاته للفلسطينيين وقضيتهم، والوقوف ضد إقامة دولتهم وعاصمتها القدس، ورفض الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة في فلسطين وفي سوريا، ولا شك أن الأيام ستكشف عن الكثير من الشد والجذب من هنا وهناك، ولن تستطيع الأيام القليلة القادمة حسم هذه القضية التي سترتبط تداعياتها بمدى خروج دول الثورات العربية سريعا من غرف الإنعاش والعودة إلى الحياة مرة أخرى بحرية وديمقراطية.

يورو 2016 .. القوى الكبرى وداعاً

ألغاز الساحرة المستديرة وأعاجيبها جزء لا يتجزأ من سحرها ورونقها وعشق المليارات حول الأرض لها، ولم تغب هذه الألغاز في أي من البطولات الكبرى، وكانت حاضرة بقوة في منافسات اليورو التي استضافتها فرنسا وحصد لقبها...

من عطل السامبا

لم يتوقع أكثر المتشائمين ما وصل إليه حال منتخب السامبا البرازيلي في بطولة كوبا أميركا، بعد خروجه المزري على يد منتخب البيرو، في دراما كروية جديدة يسطرها أمهر من لمس كرة القدم طوال التاريخ، لتعيد...

الإرهاب على مونديال قطر!

«الحرب».. أعتقد أنها ربما تكون كلمة مناسبة لما تتعرض له قطر بسبب حصولها على حق استضافة مونديال 2022 لكرة القدم بعد تفوق كبير لملف الدوحة على العديد من الدول، فالتقارير الصحافية السلبية خاصة من بعض...

زمن الإسبان

هل انتهى زمن الإسبان؟ سؤال يردده الكثيرون بعد الهزائم المتلاحقة للماتادور في مونديال البرازيل، فحامل اللقب والمنتخب الأشهر في العالم طوال سبع سنوات تلقى هزيمتين في مباراتين متتاليتين، وخرج خالي الوفاض من أشهر بطولة على...

هل أفل نجم الماتادور؟

لم يتوقع أكثر المتشائمين من مستوى المنتخب الإسباني هذه الكارثة الكروية التي واجهها كوكبة النجوم حاملي لقب كأس العالم في افتتاح مبارياتهم في مونديال البرازيل أمام هولندا، حيث كان الانهيار مدوياً وبالخمسة رغم تقدمهم في...

تحقيقات 2022 أم مونديال البرازيل.. أيهما الأكثر إثارة؟

ربما لم يتفوق على سخونة أجواء انطلاقة مونديال البرازيل سوى التحقيقات في استضافة قطر كأس العالم 2022 والأجواء المصاحبة لها خاصة أنها ستحدد مدى صدق مزاعم بعض الصحف الإنجليزية في وجود مخالفات في التصويت على...

مناضلون «دليفري»!

تابعناهم طوال 30 عاماً كمناصرين للقومية العربية، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وكانوا يملؤون الدنيا صراخاً من خلال صحفهم الخاصة والحزبية بمقالات وتقارير نارية تؤكد عداءهم للصهيونية العالمية، وتندد بممارسة الإدارات الأميركية المتعاقبة المنحازة للكيان الصهيوني...

فرحة الخضرا.. ونكسة المحروسة!

هي بلا شك فرحة كبيرة لتونس الخضراء التي تسير بخطوات واثقة إلى حد كبير في سبيل تحقيق مبادئ أولى ثورات ما كان يطلق عليه الربيع العربي، والذي ما زال يمر بانتكاسات كبيرة في عدد من...

صكوك الغفران بين العسكر والإخوان

لم تتخلص أوروبا العصور الوسطى من حالة الجهل والفقر التي انتابتها طوال قرون طويلة إلا بعد أن تحررت من سيطرة رجال الدين على مقدرات الشعوب الأوروبية، هذه السيطرة التي عرقلت النهضة الأوروبية التي سرعان ما...

جواهر في سجون الانقلاب !

لم يختلف حال السجون في مصر عن الكثير من «الأعاجيب» التي ميزت المحروسة طوال عصورها والتي جعلت منها طوال التاريخ الحديث والمعاصر مادة دسمة للتندر، ورغم وظيفة السجن المعروفة للجميع وهي تقييد حرية المجرمين لاتقاء...

دموع التماسيح على رحيل مانديلا!

مات مانديلا.. عبارة رددها بأسى وحزن كل العالم، واشترك الجميع في التأثر من هذه الفاجعة من أميركا إلى الصين واليابان وفي روسيا، وخرجت جميع الرموز العالمية وقيادات الدول وأقطاب المجتمع الدولي لتعلن أن ما حدث...

اتفاق إيران.. لا عزاء للمتأمركين!

كتبت مقالا في جريدة «العرب» منذ عامين تقريبا وبالتحديد في 12 نوفمبر 2011 بعنوان (توابع النووي الإيراني.. حرب قادمة أم فرقعات إعلامية)، وذلك للتدليل على الجلبة التي تقوم بها إسرائيل والتهليل بسبب برنامج إيران النووي،...