


عدد المقالات 26
ها أنا تائهة في صحراء قاحلة مليئة بتعرجات الكثبان الشاحبة.. والعطش قد دق ناقوسه.. كل ما أريد قطرات من الماء تروي ظمئي.. بعد لحظات من المشي أبصرت عيناي واحة زرقاء.. يا رباه هو الماء.. الحمد لله قد ارتويت وابتل رمقي. وماذا بعد؟ هل اكتفيت؟ كلا بل عاد العطش يداهمني والعطش مع الأيام يزيد.. هكذا نحن في الحياة اليومية نعطش دائما لتحقيق إنجازات وأهداف وخطط مستقبلية. وماذا بعد أن نصل إلى ما نريده؟ هل نرتوي؟ كلا.. بل نتلهف لتحقيق المزيد.. هكذا هو حال عقل الإنسان يجوع كالبطن، نعم دائما عقولنا وأفكارنا في جوع.. تمتلئ بالتخطيط لأهداف المستقبل، وعندما نصل إلى ما نصبوا إليه ونفرح لحظات بتحقيق رؤيتنا بعد كل العناء والكفاح تظنون أننا سنكتفي؟ كلا بالطبع سنجوع، ولذا سنضع خططاً جديدة للمستقبل. عندما كنت في المرحلة الابتدائية كانت البيئة التي تحيطني تردد دائما «ادرسي حتى تنالي الشهادة الثانوية.. ادرسي». وخلال الاثنتي عشرة سنة دراسية لا يوجد هدف في عقلي غير «الشهادة الثانوية». وها قد أتى اليوم وحصلت على الشهادة الثانوية والفرحة تغمرني بتحقيق هدف مستقبلي.. لكن سرعان ما أصبح المستقبل حاضراً وبعد عدة أيام صار ماضياً. وبدأ عقلي يحدثني أنه يتعطش للأيام المقبلة وأنه يجب أن أنتهي من دراسة البكالوريوس.. لذا بكل خضوع استجبت لما يريده وبعد سنين مليئة بالإصرار حصلت على البكالوريوس. وماذا بعد؟ هل تظنون سنكتفي؟ كلا بل نتطلع لتقديم رسالة الماجستير حتى نصل للدكتوراه.. وماذا بعد؟ يعود عقل الإنسان المدمن بالعلم والتعلم إلى التخطيط للأهداف الجديدة بحجة «المستقبل» حتى وصل بعضهم إلى «شهادة البروفيسور». نعم عبارة «المستقبل» قد أدمن عليها أناس كثيرون حتى نسوا تطوير وتنمية ذاتهم خلقياً ودينياً. كل الخلايا في عقلهم تفكر في المستقبل وتأمين المستقبل «لقمة العيش، التعلم، الوظيفة، المال، والمسكن». نعم نحن كعرب مسلمين وكأفراد نعيش بالحياة علينا التفكير ولكن بشرط واحد هو «الموازنة والتوازن في عبارة المستقبل». كيف نجعل ميزان حياتنا متوازنا؟ أولا: يجب أن تعلم أن المستقبل هو الذي يستقبلك.. لذا فإن هناك «مستقبل دنيوي» و «مستقبل أخروي» وشتان بينهما. ولأنك تحب التفوق في المستقبل الأول واكتساب العلم والخبرة، وهذا ما حثنا عليه ديننا، قال تعالى: {اقرأ وربك الأكرم}، ولكن أيضا نوه سبحانه بقوله تعالى: {علم الإنسان ما لم يعلم}، فلا تغتر وتتغطرس بشهادتك على من حولك، لأن الله هو الذي علمك، هو الذي علم الإنسان صنع الطائرات والمواصلات، فكن يا قارئ المقال متوازنا في الحياة اجتهد للمستقبل الأخروي بجد وجدارة حتى تستقبلك أبواب الجنة وما بعد مستقبل الجنان السبع أجمل لتعيش فيه أبد الآبدين. ومما دعاني لكتابة المقال انتشار العناوين في الصحف عن جبروت المعلمين أو نهب المديرين للأموال، فإن بعض الأشخاص من هذا الفئة طوال حياتهم كان عقلهم يفكر بالمستقبل الدنيوي وتحقيق المزيد من الإنجازات حتى نسوا أن يهتموا بالأخلاق السامية، فهي من مكارم الصفات ولم يعززوها في داخلهم. والبعض يحبذ أن يعرفهم الناس بمنصبهم وعلمهم ومالهم وشهاداتهم، والبعض يحبذ أن يعرفهم الناس بأخلاقهم والمعاملة الطيبة والمروة والأمانة والصدق. ومضة كن ذا خلق صادق.. كن ذا علم شريف يرفع مقدارك في الدنيا والآخرة.
وماذا قدم أوباما للشعب الأميركي؟! هل وقف معادياً تجاه أحداث دالاس؟! خلال الثماني سنوات فعلياً لم يقم بمحاربة العنصرية! فلماذا نتعجب من عنصرية وتصريحات ترامب ضد الأفارقة السود! إذا إن أوباما صاحب الأصول الإفريقية تهاون...
في السابق كانت وزارة التربية والتعليم مثالاً للأخلاق والقيم فقد رسخت مفهوم الأدب لدى الطلاب بين بعضهم والاحترام المتبادل. رغم أن آباءنا لم يقصروا في تربيتنا. أما اليوم وأجيال الألفية من فئة البراعم إلى المراهقين...
هل يقاس الذكاء فقط في الاختبارات؟ إن هناك عقولا مختلفة علمية أو أدبية يعتمد بعضها على الحفظ أو الفهم، وأعلم أن الكثير من الطلاب استطاع أن يجتاز بجدارته كل الاختبارات سواء علمية أو أدبية. إن...
نعلم أن تاريخنا عظيم ولا نعلم عن فتوحاته وإنجازاته وأهم المعارك، من منا أدرك الواقع الأليم؟! إن واقعنا الإعلامي محشو بأفلام غربية ورسومات كرتونية خيالية وأبطال وهميين والمصباح السحري «سوبرمان» الرجل العنكبوت. صنعوا لنا هؤلاء...
في زماننا هذا نسأل الله أن يديم نعمة الصحة والفراغ فحديث النبي عليه الصلاة والسلام يقول: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ)، وما أدراك ما قيمة الصحة للإنسان، الصحة التي يهملها الإنسان العاقل...
حوادث الأيام تمر بنا وأصبحنا لا نشعر بعذوبتها أو مرارتها، هل نحن متحجرو القلوب؟ هل نحن متبلدو المشاعر، أو لدينا أقنعة التمثيل؟، كثيرة تلك المواقف التي نسمعها أو نعيشها فكم من قريب وصديق أصابه مرض...
ما أجمل تصميمه التراثي الذي يخطف الزوار إلى أيام الخمسينيات وقبل... وروعة اختيار كل ما يعود للماضي ابتدءاً من الأبواب الخشبية ولونه الرملي وأسامي محلاته التي يستوحيها البائع من المفردات المندثرة للهجة القطرية.. وتلك الشوارع...
مستشار الأمن القومي الأميركي سابقاً «زيجينبو بريجينسكي» خطط لتحويل السم القاتل المنتشر إلى سم صالح للاستخدام. كيف؟ تعاون الغرب على خلق بيئة مناسبة للأفاعي حتى ينتشر سم أفكار القاعدة في إفريقيا والعراق. النتيجة هي عودة...
الكل يعلم أنه توجد قوتان بالعالم: القوة الأميركية والقوة الروسية، وكلتاهما تسعى لتكون القوة العظمى في العالم. أحداث المسلسل الأميركي والروسي بدأت قبل التسعينيات مع وجود الاتحاد السوفيتي، فكان الاتحاد السوفيتي الظالم يغزو الشيشان وأفغانستان....
سيقول بعض الفقهاء والمشايخ إن هذه هي السنة الكونية التي تنبأ بها النبي عليه الصلاة والسلام. أنا أوافقكم الرأي.. دعونا نسلط الضوء على الجانب السياسي من القارة الأوروبية والقارة الأميركية، ونضع أنفسنا في كراسي البرلمانات...
أيقنت: أن الكتاب ليس فقط خيرُ جليس بل هو من يغير أيدلوجية أفكارنا من (أ إلى ي). أيقنت: أن لو فهمت الشعوب التاريخ لما حدثت صراعات اليوم. أيقنت: أن أفضل وسيلة لإضعاف المجموعة التي أمامي...
لطالما خُلدت سيرة أصحاب الإنجازات في التاريخ. ما هي إنجازاتهم؟ هل حطموا رقماً قياسياً فأصبحوا مُنجزين؟! هل يتعلق الإنجاز بعمل عظيم؟! ربما لا وربما نعم. من منا لا يعرف مطعم الوجبات السريعة (كنتاكي)، أو لم...