


عدد المقالات 10
الواقع أنني لست ضد خطة وارِن، ولا نهج سمرز-سارين؛ لكن كلاً منهما أشد تعقيداً من أن يمكن تنفيذه. لماذا لا نسعى إلى تحقيق الأهداف نفسها بالاستعانة بنظام أفضل يتمتع بدعم أوسع وقادر من ثم على إثبات كونه أكثر ديمومة؟ في منتصف ثمانينيات القرن العشرين، دعا روبرت هال وألفين رابوشكا من جامعة ستانفورد إلى ما كان يُعدّ في الأساس تحريفاً لضريبة القيمة المضافة، الذي عزل الدخل من الأجور، وسمح بقدر أعظم من التصاعدية (وبدرجة أكبر حتى في تنقيح اقترحه ديفيد برادفورد من جامعة برينستون في بحث بعنوان "الضريبة إكس"). إن ضريبة الاستهلاك (وهي ليست ضريبة مبيعات؛ لكنها تستخدم معلومات مماثلة لتلك التي يطلبها النظام الضريبي الحالي) بسيطة وأنيقة، ومن الممكن أن توفّر نحو 200 مليار دولار سنوياً من تكاليف محاسبة الحِمل الساكن. من الأهمية بمكان أن نعلم أن هذه الخطط تحتوي على استثناء ضخم بحيث لا تدفع الأسر ذات الدخل المنخفض أي ضريبة على الإطلاق. ولكن بدلاً من استخدام الاستثناء للأسر ذات الدخل المنخفض، من الممكن أن يحقق النظام هدف التصاعدية، من خلال توفير تحويل المبلغ الإجمالي الضخم (كما هو الحال مع الدخل الأساسي الشامل)، كما اقترحت خبيرة الاقتصاد الكلي البرتغالية إيزابيل كوريا، التي تقدّر أن خطتها ستفضي إلى نمو أعلى وقدر أعظم من المساواة في الدخل مقارنة بالحال في ظل النظام الضريبي الحالي. يركّز تحليل كوريا على الأمد البعيد؛ ولكن بالاستعانة بخطة انتقالية مصمّمة بشكل مناسب لحماية الشركات العائلية الصغيرة، لا بد أن يكون في الإمكان ضمان تحقّق مكاسب في الأمد القريب أيضاً. بطبيعة الحال، من منظور العدالة، يتوقف الكثير على مدى ضخامة التحويلات والإعفاءات، ومدى انخفاض معدل الضريبة. حتى الآن، كان عدد ضئيل من الجمهوريين في الأغلب الذين فضّلوا التحوّل إلى ضريبة الاستهلاك التصاعدية (وإن كان الليبرالي الصميم بِل برادلي، وهو سيناتور أميركي سابق من نيوجيرسي، دعا إلى بديل آخر). من عجيب المفارقات هنا أن أحد الأسباب وراء عدم تلقّي هذه الفكرة قدراً أوسع من الدعم من قِبل الجمهوريين، هو اعتراف المحافظين بأن ضريبة الاستهلاك ستكون فعّالة إلى الحد الذي يسمح للحكومة بجمع الأموال بسهولة شديدة لتوسيع برامجها الاجتماعية. من ناحية أخرى، يستجيب كثيرون من اليسار للفكرة بطريقة عفوية بلا تفكير، معتقدين أن ضريبة الاستهلاك لا بد أن تكون تناقصية على نحو ما؛ لأن ضرائب المبيعات يمكن تنفيذها على نحو مختلف تماماً. بطبيعة الحال، لا يخلو أي تغيير كبير في الضرائب الفيدرالية من تأثيرات معقّدة، بما في ذلك تلك الناجمة عن تفاعلها مع الأنظمة الضريبية المحلية وعلى مستوى الولايات. ولعل "الكونجرس" الأميركي ينحاز فطرياً إلى نظام ضريبي معقّد ويحتوي على كثير من الثغرات والإعفاءات؛ مما يعطي الأعضاء النفوذ على المانحين المحتملين. لكن هذا سبب أدعى لاغتنام الفرصة لتطهير النظام والمساعدة في تضييق فجوة التفاوت في الثروة في الوقت ذاته.
إن أي تقهقر مستدام خلف الحدود القومية بسبب وباء كورونا (أو حتى الخوف الدائم من الوباء) في ظل تنامي النزاعات التجارية يعد بمثابة وصفة للعودة إلى ضغوط الأسعار التصاعدية. في تلك الحالة، قد يؤدي ارتفاع...
تُرى هل حان الوقت لأن تفكر الولايات المتحدة في التحول من ضريبة الدخل إلى ضريبة الاستهلاك التصاعدية كوسيلة لمعالجة فجوة التفاوت المتزايدة الاتساع في الثروة؟ لفترة طويلة، كان العديد من الاقتصاديين يفضّلون نظاماً ضريبياً قائماً...
أبدت السيناتور والمرشحة الرئاسية الأميركية إليزابيث وارن، درجة تصعب المبالغة في وصفها من الشجاعة والوضوح، حين أعلنت موقفها ضد عمالقة التكنولوجيا، بما في ذلك «فيس بوك» و»جوجل» و»أمازون» و»آبل»، في الواقع، تُعد مقترحات وارن بمثابة...
حتى إذا تمكن أصحاب «البيتكوين» من إيجاد وسيلة لخفض تكلفة الطاقة المهولة اللازمة للتحقق من المعاملات، فإن طبيعة الأنظمة المحاسبية غير المركزية تجعلها أقل كفاءة من الأنظمة التي تديرها جهة مركزية موثوق بها مثل البنك...
مع انخفاض سعر عملة البيتكوين بنسبة 80% عن الذروة التي بلغتها قبل عام واحد، والانهيار الجهازي الذي تشهده سوق العملات الرقمية المشفرة عموماً، تُرى هل أتت «ذروة العملات الرقمية المشفرة» وولت بالفعل؟ ربما، ولكن من...
الأمر المعلوم الآن، هو أن النظام في فنزويلا أهدر بعد سنوات عديدة من السياسات الاقتصادية الكارثية، التي بدأت في عهد الرئيس الراحل هوجو شافيز، واستمرت في عهد خليفته نيكولاس مادورو، ميراثاً يضم بعض أكبر الاحتياطيات...
مع انهيار تجربة فنزويلا العظيمة مع الاشتراكية «البوليفارية»، تندلع أزمة إنسانية وأزمة لاجئين أشبه بما حدث في أوروبا في عام 2015، فإلى كولومبيا وحدها، فرّ نحو مليون فنزويلي، مسافرين بالحافلات والقوارب، بل وحتى على الأقدام،...
إن شركات التكنولوجيا الكبرى لا تزال تستمد معظم إيراداتها من المنتجات الأساسية لشركاتها، على سبيل المثال: «أبل آي فون»، و»مايكروسوفت أوفيس»، ومحرك بحث «جوجل». ومن الناحية العملية، من المرجح أن يتم القضاء على التكنولوجيات الجديدة...
يعتقد المجتمع الاستثماري الدولي أن الشركات التكنولوجية الكبرى - «أمازون»، و«أبل»، و«فيس بوك»، و«جوجل»، و«مايكروسوفت»- قد نمت بشكل كبير وأصبحت غنية وقوية بما فيه الكفاية، حيث أضحى من الصعب على رجال القانون والسياسيين مراقبتها. هذا...