alsharq

عبدالله بن حمد العذبة

عدد المقالات 84

«الراشد» لا يفهم!

20 أغسطس 2013 , 12:00ص

يعرف القراء والمتابعون أن قطر تختلف أيديولوجياً واقتصادياً عن الشقيقة الكبيرة مصر، أي أن عبدالرحمن «الراشد» لم يأتِ بجديد أمس الأول في مقاله بـ «الشرق الأوسط» الخضراء ليُغيّب اللون الأخضر ويستبدله بلون الدم «الليبرالي» الأحمر في أعين الكثير من القراء العرب بدعمه القتل في هذا المقال. لقد كتب «الراشد» شاكياً من صعوبة يواجهها في فهم منطق الدوحة السياسي؛ وأنا أفهم أنه لا يفهم المنطق القطري الذي لا يقبل الرقص على سفك دماء الأطفال والنساء بدون ذنب، نتيجة للانقلاب العسكري الذي قام به الجنرال السيسي، ويبدو لي أن «الراشد» مُدير قناة «العربية» يفهم ويتفهم إصرار جنرالات حكم العسكر في مصر على تحويل الانقلاب العسكري من ناعم إلى دموي في مجزرة الحرس الجمهوري، ثم في مجزرة فض الاعتصام التي أحرجت البوب «الليبرالي» د. محمد البرادعي، فاضطر بدوره إلى القفز من مركب حكم دموي يغرق.. لكنه وهو «الراشد» -الكاتب الليبرالي التنويري العتيد- لا يريد أن يتطرق لأسباب استقالة البرادعي؛ ولعل سبب ذلك عدم قدرة «الراشد» القول إن «البوب» اضطر للاستقالة دعماً لما يسميه «الراشد» «إجبار الجيش والقوى السياسية على تبني المطالب الإخوانية». إن الليبرالي «الراشد» لا يستوعب ولا يفهم سياسة قطر التي ترفض إبادة الشعب المصري، ولا أفهم إن كانت قيمه «الليبرالية» السمحة تتفهم قتل الأطفال والنساء في مصر، لأن القيم الليبرالية الغربية لا تقبل ذلك، ويزعم «الراشد» أن السياسة القطرية لم تنجح على مدى 20 سنة، وهذا أمرٌ يجانب الصواب، فالكل يعرف ما هو موقع قطر الاقتصادي والسياسي، وما مدى تأثير قوتها الناعمة في القضايا الإقليمية، و«الراشد» محلل سياسي حكيم، وأود أن أسأله ما هي السياسة الحكيمة في المنطقة التي «تكللت بالنجاح» في هذه الحقبة وأين هي على أرض الواقع؟ ولأن الراشد لا يفهم سيقوم «الراشد» شيخ الطريقة الليبرالية الخليجية بإذهال العالم بتبريره لمجازر العسكر بإيعاز في وقت «الضحى المتخلف» عن الإنسانية، كما فعل وأذهل بوش الصغير سابقاً بقدرته على تبرير فضيحة سجن أبو غريب عندما عجز الأميركان أنفسهم عن تبرير ذلك؟! الراشد يُقر في بداية ما كتب بأن الرئيس محمد مرسي تم «إقصاؤه»، ولكنه لم يتطرق إلى كيفية ذلك، وهنا أؤكد على أن هذا الإقصاء لم يحدث إلا بالانقلاب العسكري الذي تزعمه الجنرال السيسي بطل مجازر: الحرس الجمهوري، والمنصة، وفض الاعتصام، ورمسيس، ومعتقلي سجن أبو زعبل. من جهة أخرى يفهم «الراشد» ويبدي فيما كتب قلقه من الأفكار الواردة إلى الخليج العربي من مصر -بحسب تعبيره- ولعل مرد قلقه أنها ليست من بنات أفكار المحافظين الجُدد أو من «الأصدقاء» في «حزب الشاي». يعرف «الراشد» والأصدقاء الراشدين سناً مثله أن الجمهوري المحافظ جون ماكين وغيره من أعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي قلقون جداً جداً من انقلاب العسكر على الدستور والرئيس المنتخب في مصر، وهذا ليس بسبب قدرة الإخوان المسلمين على أخونتهم كما أخونوا أوباما بحسب ما يتم ترويجه لقليلي الاطلاع والمتابعة في وسائل الإعلام «العربية» الرخيصة، ويعرف الساسة الأميركان -كما يعرف من لديه أدنى قدر من الحكمة- أن القمع الأمني للإخوان والإسلاميين وعموم الشعب المصري سيدفع إلى تفجير المنطقة بعد أن تم تكفيرهم بالديمقراطية، لا سيما وأن مصر في منطقة بالغة الأهمية من ناحية الجغرافيا السياسية، وفيها 90 مليوناً لا يمكن لأحد إبادتهم، ولا يمكن لأحد التنبؤ بعدد من سيلجؤون منهم إلى أساليب غير سلمية لتداول السلطة في دول تدعي أنها «جمهورية» وتحكمها «العسكرتاريا» و«الجملكيات». يؤكد مسؤولون أوروبيون وأميركيون أن رافضي الانقلاب العسكري في مصر وافقوا على المبادرة لنزع فتيل الأزمة في القاهرة، ولكن جنرالات العسكر رفضوها وقاموا بالمجازر، فكيف يستخف «الراشد» بعقولنا الراشدة ويزعم العكس؟ إن المواطن المصري والعربي يفهم أن قطر تخشى من اختلال توازن المنطقة، ويعرف أنها قلقة من تكرار السيناريو السوري في مصر إن أصرت سلطات حكم العسكر على الاستمرار في استخدام آلة القتل وعصا الأمن ضد المدنيين العزل، ويخشى العقلاء أن تكون مصر شبيهة بالشقيقة سوريا بعد ما رفض نظام بشار الاستماع لصوت العقل. إن المطلع على وسائل الإعلام وما يكتبه بعض من يدعون الليبرالية من الخليج وغير الخليج يؤكد أنهم تحولوا إلى مثقفي الفاشية الجديدة، لاستئصال من يختلفون معهم فكرياً وسياسياً فقط لأنهم إسلاميون، ويجعل المرء منا يتذكر «أليس فيكم رجل رشيد؟» ختاماً.. لا يهمنا إن لم يكن «الراشد» لا يفهم وليس له من اسمه نصيب؛ لأن أبناء الوطن العربي يفهمون ويعرفون ويستوعبون، وإن جهل أو تجاهل كتّاب آخرون -يدعون الليبرالية- الحقيقة.

في وداع «العرب» الأخير

ودّعتْكم «العرب» بعد إغلاقها الأول إثر وفاة مؤسسها عبدالله حسين النعمة -رحمه الله- في عام 1995م، ثم عادت بشكلها الحالي للظهور برئاسة الأستاذ عبدالعزيز آل محمود في أواخر 2007م، والذي التحقتُ في حقبته بدار «العرب»،...

إنهم يحاولون تضليل الرأي العام الخليجي بمسرحية جديدة!

بعد فشل تصديق المسرحية التي نسجوا فصولها من التصريحات المزعومة بعد اختراق وكالة الأنباء القطرية «قنا»، بحث أصحاب القلوب الحاقدة على قطر ودورها، عن وسيلة جديدة لتضليل الرأي العام الخليجي وإخفاء الحقائق عنه، وإلهائه بقضايا...

وثيقة «حماس» من الدوحة.. والتاريخ

ربما تفاجأ البعض من مضمون وثيقة المبادئ والسياسات العامة الجديدة لحركة حماس، والتي أعلنها مساء أمس الأول من الدوحة «كعبة المضيوم»، السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس. مصدر المفاجأة لم يكن فقط في...

وعدت فأوفيت يا صاحب السمو

حينما أطلق حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد حفظه الله، عبارته المشهودة بالقمة العربية في الكويت: «اللهم اجعلنا ممن تحبهم شعوبهم.. ونبادلهم حباً بحب»، فإن العبارة برغم عفويتها وخروجها بمشاعر...

لا خوف على أمة فيها «ملك الحزم» و«أمير كعبة المضيوم»

خلال الطريق أمس إلى مطار حمد الدولي، حيث وجهتي المنامة، لحضور قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي تبدأ أعمالها غداً الأربعاء في عاصمة مملكة البحرين الشقيقة، كانت أعلام قطر والشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية...

صاحب السمو يتوّج الدوحة «منارة للفكر»

في خطوة أخرى من اهتمام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد «حفظه الله»، بالعلم والتعليم والفكر والثقافة، تفضل سموه أمس، وشمل برعايته الكريمة افتتاح معهد الدوحة للدراسات العليا التابع للمركز...

صاحب السمو و«قطر دولة الأفعال» في قلب المشهد التونسي

«قطر دولة أفعال.. وقيادتها تدعم اختيارات الشعوب». هذا هو العنوان العريض الذي أجمع عليه كل المراقبين الذين تابعوا مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في أعمال الجلسة الافتتاحية...

«الجزيرة» و«العساكر».. وطبول السيسي!

في تسعينيات القرن الماضي زار الرئيس المخلوع حسني مبارك، مقر قناة الجزيرة بالدوحة، وتفقّد المقر، وقال مندهشاً: «هل من علبة الكبريت هذه تخرج هذه القناة التي تشغل الدنيا؟!». كان يشير إلى صغر مساحة مبنى القناة،...

في ذكرى تأسيسها الـ 20 نتذكر: حينما رفض الأمير الوالد انصياع «الجزيرة» لخدمة حروب بوش التدميرية

الحديث عن «الجزيرة» ذو شجون..إنها سيرة ومسيرة 20 عاماً من العمل والجهد لإثبات قدرة العرب على صنع إعلام حقيقي مهني، ينافس بل ويتفوق على أعتى وأكبر وسائل الإعلام العالمية، وأن تكون المحطة الإخبارية الأولى في...

الأمير الأب والأمير الوالد وصاحب السمو.. نهج واحد لخدمة قطر

طوال الأيام الثلاثة الماضية، تحولت الدوحة إلى ملتقى كبير من الداخل والخارج. ملتقى ضمّ كل أبناء الشعب، بينما توافد على كعبة المضيوم حشد من قيادات وكبار مسؤولي الدول الشقيقة والصديقة، فضلاً عن شخصيات رفيعة من...

اعتراف بريطاني متأخر.. ورؤية مبكرة لصاحب السمو

ربما نظر كثيرون بدهشة لاعتراف واعتذار رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير بأن الحرب على العراق قامت على «تقارير خاطئة». وربما ألجمتهم مفاجأة اعتراف الحكومة البريطانية الحالية بخطأ احتلال العراق. لكن.. نحن في قطر لم...

علمنا والجندي الأميركي

شكّل غضب القطريين مؤشراً وطنياً مهماً، فعلم قطر ليس مجرد قماش، بل هو رمز للوطن ديناً وثقافة وتاريخاً ومستقبلاً، والغضب القطري في وسائل التواصل الاجتماعي من تصرف الجنديين الأميركيين ومن قام بتصويرهما باستهتار أمام العلم...