alsharq

أحمد المصلح

عدد المقالات 43

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
د. محمد السعدي 20 أبريل 2026
يالرهيب فالك التوفيق
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
رأي العرب 19 أبريل 2026
موقف قطري ثابت تجاه فلسطين

هجرة عرب الجزيرة إلى أرض الشمال!

20 يوليو 2012 , 12:00ص

عقب التأمّل في مشاهد (ورؤى) متباينة وردتني في الأيام الماضية -بعضها يتعلق بتراب الوطن الغالي وأمنه وإيمانه، وأخرى لها صلة بأوضاعنا في خليجنا المعطاء (على ضفته العربيّة)، وثالثة تتعلق بالحالة الثورية (المتقلبة)- قلت: أبدأ بسم الله من الكتاب الكاشف: «لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمْ الْبَيِّنَةُ» إلى قوله: «وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَةُ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ..» إذن وبحسب منطوق الآيات لا بدّ من تحقق شرطين متلازمين (ليتفرّق عنّا وعن التربّص بنا) الذين أوتوا الكتاب ومن تابعهم من المشركين: الأول: أن تأتيهم من عندنا البيّنة. وما البينة؟ بينتنا كالنّهار إذا تجلى لمن أراد أن يأتيهم بها، ولمن كلف من المسلمين أن يبلغهم إياها -وكلنا مكلـّفون- كي يتذكر من أراد شكوراً. وقد ذكر مولانا في سياق الآيات (ماهية البيّنة) بلا أدنى خفاء ولا لَبس: قال تعالى «رَسُولٌ مِنْ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ». فإنْ كان رسول الله الهُدى قد رحل وأدّى إلينا وحملنا أمانة وحيه، فالسؤال الآتي حتماً وهو عليه الصلاة والسلام الذي سيُلجمُنا به إن نحن لم ننحرف عن طريق اللهو واللعب الذي نمارسه بكل ما أوتينا من قدرة وأدوات، وبكل ما يجلبُه الشيطان على بعض (سفهائنا) بخيله ورَجِلهِ، وبكل ما يشاركنا فيه من الأموال والأولاد الذين يسخّرهم (اللعين) لطريق الغواية فيتّبعه الكثيرون (من أقوامنا)، وبإصرار حذو النعل بالنعل. ففي يوم الحسرة والندامة سيصعقنا التعنيف في السؤال الآتي: «وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً»! فماذا أنتم يومئذٍ قائلون يا أيّها العُربان؟! ويا من ولّيتم وجوهَكم شطر أوروبا والأميركيين؟ ويا أبناء خالد والقعقاع وحمزة وأبا عُبيدة، ويا أبناء أشجّ عبد القيس، وهو صحابي قدمَ على الرسول (من وفود قطر البحرين)؟! والجواب الذي يتراءى لي -ولا يُنطـَقُ يومَئذٍ إلا بالصدق وبالواقع الذي كان قد اجترحه (إخوان شمّه وحصّه وموضي ومنيرة ورقيّة) أظن أننا سنقول إن لم يَحُل الديّان بيننا وبين ألسنتنا: عذراً واستغفر لنا ربّك يا رسول الله! فقد ركبنا الأجواء إلى (ديار القوم)، وطرنا إليهم على متن الطائرات الشامخات التي صنّعوها هم لنا، وهم الذين هيّئوا ونقـّوا لنا وقود تلك الطائرات بسحر آلاتهم وبفخر ماكيناتهم، فكان الردّ الجميل الذي بذلناه لهم -فأنت تعرفنا يا رسول العرب! نحن قومٌ لا نقبل إلا أن نجازي المعروف بالإحسان، ولا نردّ التحيّة إلا بما هو خيرٌ منها -كافأناهم بأن زدناهم عطاءً على عطاء، وجوداً على إحسان! لقد ضاعفنا في فنادقهم الروّاد! لقد أغرقنا حاناتهم بالسُكارى في البلاد! لقد أشعل (أبطال غرف النوم) أسعار عُلب الليل ومواخير العاهرات! لقد زيّنا ميادين مُدنهم وشوارعهم بفاتنات العرب السافرات! لقد ساهمنا في رفع معدّل الحركة في مطارات الأوروبيين والأميركيين! لقد حرّكنا عجلة النموّ والتجارة في شرق آسيا واليابان! هذا ما كنا عليه في الدنيا بعد عهدك إلينا يا رسول الله بحمل رسالة الله الأخيرة إلى أهل الأرض! هنا تتراءى لي بعض مشاهد عَرَصات وأهوال يوم الحساب. فقد أخرج البخاري -والعجيب أنه أورده في (كتاب الفتن من صحيحه) والأغرب أنه جاء تحت باب: (ما جاء في قول الله تعالى: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) وهو في صميم الذي نقول: عن أسماء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أنا على حوضي أنتظر من يَردُ عليَّ، فيؤخَذ بناس من دوني، فأقول: أمّتي، فيقول: لا تدري، مشوا على القهقرى». قال ابن أبي مليكة: اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا، أو نفتَن. وفي نفس الباب أخرج بسنده عن أبي حازم قال: سمعت سهل بن سعد يقول: سمعت النبي يقول: «أنا فرطكم على الحوض، من ورده شرب منه، ومن شرب منه لم يظمأ بعده أبداً، ليَردَنَّ علي أقوامٌ أعرفهم ويعرفونني، ثم يُحال بيني وبينهم». وفي آخره قال: سهل (راوي الحديث): وأنا أشهد على أبي سعيد الخدري لسَمعتُهُ يزيدُ فيه قال: «إنّهم منّي، فيُقال: إنك لا تدري ما بدَّلوا بعدك، فأقول: سحقاً سحقاً لمن بدَّل بعدي». فيا أيّها العرب المهاجرون إلى أرض الشمال: أنتم حملة رسالة يتشوّف وينتظرها العالم الغارق في بحور الظلم والظلمات، وفي غياهب ولُجج الضلال والحيرة والشقاء النفسي والأخلاقيّ، ومن العار والبوار -والحال هذه- أنّ فرسان العروبة والإسلام، وأتباع ابن عوف وسلمان لا يكون همّ الواحد منهم في سفره وتنقّله في المشارق والمغارب أن يصبح سفيراً مشرّفاً لا لوطنه وأمّته فحسب! بل أن يتشرف ويسمو أن يكون سفيراً فوق العادة مفوّضاً من لدن أعظم من وُجد على ظهر الأرض سيّد الخلق، ونور الله الذي أشرقت بمجيئه الظلمات: النبي العربي المحمّد الأمجد! ألا تتوقون (يا شباب ويا فتيات الخليج والجزيرة بالذات) أن تكونوا كما قال شاعركم وصدح به (شاديكم) شادي الخليج: أنا الآتي، أنا الآتي، ونور الفجر مرآتي، من الأرض التي شُرّفَتْ، بخاتمة الرسالاتِ. وللكلام بقيّة في محطات الخليج مع أبطاله المهاجرين من لفح الشمس إلى لفح الغفلة، إن لم تكن مراتع الفواحش والموبقات! إلى الطيب صالح: عذراً سيّدي لروحك في مقامك عند ربّك، فإني لم أجد خيراً من عنوان روايتك أقتبس منه يا ابن العروبة والنيل، فقد كان زماناً جميلاً سطّرتم لنا فيه وأمثالك من الشرفاء آيات الأدب وروائع البيان. فخلف من بعدكم خلوفٌ سطّروا لنا أمجاداً أخرى في أماكن شتّى لكنها في (قلّة الأدب وانحطاط الإنسان)! نصيحة نبوية في الاحتياط لعوادي الأيام المتوقّعة: ورد في السنة أن النبي عليه الصلاة والسلام «كان يبيع نخل بني النضير ويحبس لأهله قوت سنتهم» أخرجه البخاري، فما أحوجنا أن نعمل بهذا الهدي النبوي (دولاً وأفراداً)، بالأخص في هذه الأيام التي يُتخطّف الناس من حولنا، والتي تتراءى فيها للجميع سحب الحرب المعتمة، وقلة الواردات التي يكفي لكي تتعطّل إغراق (المنتشين بالقوة المُسكرة) لسفينة أو اثنتين في مدخل الخليج! (والرائد لا يكذبُ قومه)!

أنا الآتي.. ونور الفجر مرآتي

عـلى محمل الغوص سنبحر إلى خليج الأمس، ومع هدير الموج المرعد «بالهولو والـ يا مال». المال!! الرجال!! فما قصة «اليامال» ومجازفة الرجال؟؟ وما أدراك ما صنع الرجال في خليجنا العظيم عندما أرخصوا الأرواح؟ ذاك -وربِّ...

فكيفَ بمَن يأتي بهِ وهْوَ باسمُ؟!

يقول الكويتي الرائع سعد المطرفي: مِجالِسِن خمسه بخمسه ولا لِكْ مَحَلْ أربع وعشرين ساعه تَطبَخْ دلالَها!!! ومجالِسِن كُبْرَها كُبراه ما تِندهل حتّى بساس الحواري ما تِعنّى لها؟؟! أرسل يدعوني قريب (في الصدر له منزلة لا...

الهجرة إلى الوطن «لا منه»

وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً قديماً قيل: تركتُ هَوى ليلى وسُعْدَى بِمَعزِلِ وعُدتُ إلى تَصحيحِ أوّلِ مَنزِلِ؟؟! فنادَتْ بيَ الأشواقُ مَهلاً فهذِهِ منازلُ من تَهوى رُويدكَ فانْزِلِ غزلتُ لهُمْ...

من حكماء بلادي.. المستشار حسن بن محمّد الكبيسي

من طول وتقادم زمان الصمت العربي المريب فإنّ ** في الجراب يا حادينا الجواب في كل يوم ألج مكتبه المتلألئ الأنيق -كما صاحبه البسّام المنيف- ومع كلّ اتصال، وعند كل لقاء.. لا يلقاني أبداً إلا...

ثمّ دخلت سنة إحدى وأربعين وأربعمائة وألف!!

في غرة المحرم من هذه السنة، انتبه أهل الإسلام «وعلماؤهم وساستهم» واستيقظوا من رقدة طال أمدها قروناً خلت، وتقادمت عليها الأعوام عقوداً تخلت، ومع بزوغ شمس العام، تدفقت في الأمة دماء الغيرة والإباء، وانفجرت في...

وداعاً «الكُميت» الخيّر.. وابن الخيارين

فقدنا يوم الجمعة (8 ذي الحجة 1440هـ) أحد أنقى وأصفى وأصدق وألطف الرجال، إنه العزيز الكريم، ضحوك السن، واسع القلب، الضحّاك جالب السرور وانشراح الصدر لكلّ من عرفه؛ إنه الأستاذ علي بن محمد الكُميت الخيارين،...

2/إضاءة (آل سعد).. مثل (للسيّد)

(ترى النعمة زوّالة) !! (كثيب رمل مهيل).. حول شواطئ (بحر الخليج).. يتراكم ويموج.. من خلفه الطوفان.. من خلفه السد. من «عودة قلم» الاثنين (21/1/2019) حول «هدر الأموال» وبوهج قبس الكاتبة سهلة آل سعد، لوزيرة الصحة...

بين هدايات الكتاب وتوطئة الواقع «لوقوع العذاب»

تمهيد لا بُدّ منه: تعالى الله ربنا الجليل وتقدس أن «يفهم أمره» في قوله جل جلاله: «وإذَا أَرَدْنَا أَن نُهلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا»، تعالى الله أنْ يأمرَ الفاسق...

الأصاغر بين فكّي أكابر مجرميها

في الغابات نشاهد بقر الوحش والظباء والدوابّ كافة، وقد سخّر الله بعضها بحكمته البالغة لكي تُفترس بالأنياب، ذلك للحفاظ على حياة القطيع وباقي الأنواع، «صُنعَ اللهِ الذي أتقنَ كلّ شيءٍ»، وما يُعرف بـ «دورة الحياة»...

لا تستعدوا قطر (النِّشَب)؟؟ (1)

باسم الله مُجريها.. وما أدراك ما أُلهِبت النفس عندما يتعلق البيان بقطر؛ نبض أعصابنا، وتربة آبائنا وأمهاتنا. توهّم الواهمون في «كيانات» فاشلة تعزف على «طبول أساتذة جوفاء» أن قطر صيد يسهل اقتناصه وابتلاعه، بخاصة الذي...

كتاب العظيم «1»

هل إلى «تدبُّر» القرآن من سبيل؟! صح عن النبيّ الأكرم -صلى الله عليه وآله وسلم- قوله: «ألا إن سلعة الله غالية».. وعطاء العظيم بمقدار عظمته وكرمه.. والقرآن العظيم هو أعظم ما امتنّ به العظيم -سبحانه-...

يا ناس اكذبوا.. وخادعوا !!

في زمانٍ مضى وتولى كان العربُ -الشرفاءُ منهم، والنبلاء بالأخص، وأصحاب الزعامة والوجاهة- يأنفون من الكذب ويستقبحونهُ أشدّ القبح، ويعدّونهُ من خوارم المروءات التي يُعيّرُ بها المرء إنْ أُثرَ عنه أنه أحدثَ كذبة!! فلا يزال...