alsharq

د. سعيد حارب

عدد المقالات 133

فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 11 مارس 2026
الابتلاء بين المحبة والعقاب
رأي العرب 13 مارس 2026
الأولوية للتعليم الآمن
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 12 مارس 2026
بادر قبل أن يغادر

العربية عند غير أهلها!

20 مايو 2013 , 12:00ص

على طاولة الإفطار اجتمع إندونيسي وصيني وماليزي وباكستاني وفرنسي وبولندية وسعودي وإماراتي، اختلفت أشكالهم وثقافاتهم وأديانهم ولم يجمعهم شيء سوى أنهم كانوا يتحدثون بالعربية، فقد التقوا في الملتقى التنسيقي للغة العربية الذي أقامه مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز لخدمة اللغة العربية في الرياض فقد اجتمع عدد من الباحثين والمهتمين من عدة دول لدراسة وضع اللغة العربية وتجارب تطبيقها في عدد من الدول الناطقة بغيرها، واستعرض الملتقون تجارب الدول الخليجية في تطوير العربية وتدريسها وممارستها، كما تدارسوا تأثير العمالة الوافدة على اللغة العربية في المنطقة، وتأثير الإعلام على المتحدثين بالعربية سلبا وإيجابا، لكن مفاجأة الملتقى هو حديث غير العرب عن العربية في بلادهم، إذ يبدو أن العرب هم أقل اهتماما بالعربية!! بينما يُقبل غير العرب على تعلم هذه اللغة في أوطانهم أو في البلاد العربية، ولعل البعض يعتقد أن الأسباب الدينية ومعرفة القرآن تدفع بالآخرين لتعلم العربية. وربما كان ذلك صحيحا في بعض الحالات إلا أن ذلك ليس السبب الوحيد لتعلم اللغة العربية خاصة بين غير المسلمين فهناك الأسباب البحثية أو الاقتصادية، ففي بلد كبير كالصين تجد العربية حضورا من خلال الكليات التي تُدرس اللغة العربية وهناك إقبال على دراستها خاصة في المدن حيث يحتاجها البعض في المعاملات التجارية مع الدول العربية، وتدريس العربية ليس حديثا في الصين بل يعود لقرون قديمة لكنه لم يشهد اهتماما أكاديميا إلا عام 1946 حين أنشئ في جامعة بكين أول تخصص للغة العربية، وقد زاد الاهتمام في العقود المتأخرة حيث توسعت الجامعات الصينية في تعليم العربية بل تم طرح اللغة العربية كلغة ثانية اختيارية على كثير من طلاب المدارس الثانوية. ويشير المتحدث الصيني في الملتقى الدكتور Luo Lin إلى أن الطلاب يقبلون على تعلم اللغة العربية على الرغم من صعوبتها لكن المشكلة الأساسية في تعلم العربية هي عدم وجود مدرسين متخصصين في تعليم اللغة العربية، وتشير صحيفة الشعب الصينية اليومية إلى أن «تعلم اللغة العربية يشهد إقبالا متزايدا في الصين مع توسيع التبادلات التجارية الصينية-العربية ويقول ما شاو وو، وهو رئيس معهد القوميات في لينشيا بالصين «إن الإقبال على تعلم اللغة العربية في هيئات التدريب المهني الخاصة علامة على تحول تدريس اللغة العربية من التعليم المسجدي إلى التعليم المدرسي، وانتقال هدفه من الوفاء بمتطلبات المسلمين إلى تحقيق العائدات الاقتصادية، ونحن سعداء برؤية ذلك». أما في إندونيسيا فإن العربية حاضرة بسبب الإسلام، لكن العنصر الاقتصادي أصبح سببا آخر لتعلمها، ففي إندونيسيا هناك 3458 مدرسة حكومية و36760 مدرسة خاصة تعلم اللغة العربية كما يقول الدكتور أوريل بحر الدين مدير البرنامج المكثف لتعليم اللغة العربية، أما في الجامعات فهناك 53 جامعة حكومية و625 جامعة خاصة تعلم العربية، وكما تواجه اللغة العربية نقصا في المعلمين في الصين فإن ذات المشكلة تتكرر في إندونيسيا، كما أن هناك مشكلة أخرى تتمثل في نقص الكتب المتخصصة في تعليم العربية للناطقين بغيرها، ومشكلة أخرى هي الفرق بين العربية الفصحى واللهجات العامية إذ إن الطلاب يتعلمون الفصحى في مدارسهم لكنهم لا يستطيعون ممارستها عمليا بسبب تعدد اللهجات العربية!! أما في الهند فتعود علاقتها باللغة العربية إلى دخول الإسلام حيث اهتم المسلمون الهنود باللغة العربية ودرسوها في مدارسهم وجامعاتهم بل برز من بينهم عدد من الشعراء والأدباء والعلماء الذين تخصصوا في اللغة العربية وآدابها، وصدرت في الهند عدد من المجلات العربية كما يشير الباحث الدكتور عبدالمجيد عبدالعزيز في دراسته عن مساهمة الهند في تطوير اللغة العربية، حيث يشير إلى ظهور جرائد ومجلات مثل جريدة «النفع العظيم لأهل هذا الإقليم» وهي أول جريدة عربية في الهند وصدرت من مدينة لاهور عام 1871م، ومجلة «البيان» في سنة 1902م من لكناؤ ونالت قبولاً في الأوساط الثقافية والأدبية في الدول العربية، وجريدة «الرياض» ثم جريدة «الجامعة» من كلكتا تحت إشراف مولانا أبوالكلام أزاد في عام 1932م ومجلة «الضياء» في عام 1932م أنشأها الأديب مسعود عالم الندوي ومجلة «ثقافة الهند» في عام 1950م، و «الرائد» عام 1959م، و «دعوة الحق» التي صدرت في عام 1965م و «صوت الأمة» عام 1968م، وتصدر حالياً أعداد كبيرة من المجلات العربية بالهند. أما عن تعليم العربية فهناك آلاف المدارس الهندية التي تدرس اللغة العربية، وتوجد 25 جامعة كبرى تدرس اللغة العربية وتمنح بعضها درجة الماجستير والدكتوراه. هذا في الشرق أما في الغرب فتشير الدكتورة باربارا ميخاليك، أستاذة الأدب العربي في جامعة «MICHALAK – PIKULSKA» من بولندا إلى أن هناك إقبالا كبيرا من الطلاب البولنديين على تعلم العربية، وفي مرحلة الدراسات العليا –تقول- يتقدم لنا 250 طالبا في مرحلة الدكتوراه لكننا لا نستطيع قبول سوى 50 منهم بسبب عدم وجود الأساتذة المتخصصين وعدم وجود إمكانيات علمية مساندة لقبول هذا العدد الكبير في كل عام. في فرنسا تلقى العربية إقبالا كذلك وتقدم عدد من الجامعات الفرنسية برامج لتعلم اللغة العربية وآدابها، الغريب -كما يقول محدِّثي الفرنسي- أن جامعته افتتحت فرعا لها في إحدى الدول العربية، وحين أرادت أن تقدم برنامجا دراسيا لدراسة اللغة العربية وآدابها، جاء الرد من الإدارة: إننا لا نرغب في تدريس العربية!! يبدو أن اللغة العربية لا تعاني من الآخرين بل تعاني من أهلها!!

بين «داعش» ودايتون!!

هل تكون «داعش» أو ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام، سبباً في حل المعضلة السورية؟ للإجابة على ذلك تذكروا اتفاق «دايتون» الذي أنهى الحرب في البوسنة والهرسك، فقد بدأ القتل في البوسنة في أبريل...

وجاء دور الإباضية

يبدو أن محرقة الصراعات الطائفية والمذهبية لن تدع أحدا في بلاد العرب والمسلمين، فهذه المحرقة التي تضم تشكيلة من الصراعات التي لم تشهد لها الأمة مثيلا إلا في عصور الانحطاط والتخلف عادت مرة أخرى تقذف...

محاكم التفتيش «الإسلامية»!!

تتوقف ثلاث شاحنات خالية، يتقدم أحدهم حاملا رشاشا بيده، يلتفت إلى الشاشة لتبدو هيئته المتجهمة التي يكاد الشرر يتطاير منها، وتلف وجهه لحية كثة كأنه أراد من هذه الالتفاتة أن يبرز هويته، ثم يتجه إلى...

عندما يصبح الإنسان رقماً!

تعودت أن أتصل به كلما احتجت لحجز تذكرة سفر، كان يبذل أقصى جهده من أجل الحصول على أفضل العروض بأقل الأسعار، وانقطع التواصل معه بعد دخول التكنولوجيا في حجز التذاكر، بل في كل إجراءات السفر،...

خطوة إلى المستقبل.. أيها العرب

ما هو مستقبل العرب؟ سؤال يبدو مشروعا ونحن ندخل عاما جديدا، حيت تتمثل الإجابة في أن الواقع الحالي لا يمثل النموذج الذي يصبو له العرب ولا يتناسب مع معطيات الحاضر، فإذا كان الأمر كذلك فلا...

هل ما زال «خليجنا واحداً»؟!

سيكون عام 2013م من أكثر الأعوام تأثيرا على الخليج العربي، فلأول مرة منذ إنشاء مجلس التعاون الخليجي، يشعر الخليجيون أن «خليجهم ليس واحدا»، فقد بدا واضحا حجم الخلافات بين دوله الأعضاء، فعلى الرغم من البيانات...

عام مضى.. عام أتى.. ما الجديد؟!

بعد أيام سندخل عاما جديدا وحالة العالم «لا تسر عدواً ولا صديقاً»، فقد ازداد فارق الفقر بين الدول، كما ازدادت مشكلاتها وحروبها، وتلويثها للبيئة، وقضائها على الطبيعة، وتقسم العالم إلى شرق وغرب وشمال وجنوب، بل...

رمح الأمة

«خلال حياتي نذرت نفسي لكفاح الشعب الإفريقي، لقد كافحت ضد سيطرة البيض وكافحت ضد سيطرة السود واعتززت دوماً بمثال لمجتمع ديمقراطي حر يعيش فيه كل الناس معاً في انسجام وفرص متساوية، إنه مثال آمل أن...

قمة الكويت.. وتطلعات الخليجيين

بدعوة كريمة من وزارة الإعلام بدولة الكويت الشقيقة، شاركت مع عدد من الزملاء في زيارة الكويت ولقاء بعض المسؤولين الكويتيين، حيث خرجت الكويت من قمة ناحجة هي القمة العربية الإفريقية، وهاهي تحتضن غدا القمة الخليجية...

البلد المجهول!

أشرت في مقال الأسبوع الماضي إلى أيام مجلس التعاون في السويد، ذلك البلد المجهول لكثير من سكان المنطقة رغم التواصل المبكر بين العرب والبلاد الإسكندنافية ومن بينها السويد التي وصلها الرحالة السفير ابن فضلان عام...

أيام التعاون في السويد

شهدت العاصمة السويدية –ستوكهولم- خلال الأسبوع الماضي حضورا خليجيا تمثل في أيام مجلس التعاون في السويد، حيث شارك مجموعة من الدبلوماسيين والباحثين والأكاديميين الخليجيين يرأسهم أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في حوار مع نظرائهم السويديين،...

إكسبو

تستعد مدينة دبي بعد غد لتلقي نبأ مهما في مسيرة تطورها، إذ ستقرر اللجنة الخاصة بمعرض إكسبو الدولي، المدينة المؤهلة لاستضافة دورة المعرض المقررة عام 2020، حيث تتنافس أربع مدن على استضافة المعرض، وهي مدينة...